28 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تبارك وتعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَصِلُوا وَجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمِرَافِقِ وَامْسَحُوا
بِرْغُوسِكُمْ وَأَرْجُولَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى آخر ده كان فوائد أولا طيب وصلنا إلى إيش نعم من فوائد الآية وجوب أصل الرجلين إلى الكعبين والكعباني داخلان في الآصل كما هو
معروف ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الترتيب بين الأعضاء في الوضوء ولذلك وجهان الوجه الأول أن قوله فاصل جواب للشرط والجواب للشرط يكون مرتبا في ذاته كما هو مرتب على فعل الشرط إذا
قمتم فأصلوا فقولوا اصلوا إلى آخره مرتب على إذا قمتم فإذا كان كذلك لازم أن يكون هذا الفعل المرتب على شيء هو بنفسه مرتبا هذا وجه الوجه الآخر أن الله أدخل الممسوحة بين المقصولات ولا
نعلم لهذا فائدة إلا الترتيب وهو أن يكون تطهير الرأس في محله أي بين غصر اليدين وغصر الرجلين هذا مأخوذ من الآية نفسها أما من السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إينا أقبل على
الصفاة بعد الطواف وعراد السعي قال أبدأ بما بدأ الله به وفي لفظ في غير صحيح قال إبدأوا في لفظ الأمر وهذا يدل على أن ما بدأ الله به فهو أحق بالتقديم وعلى هذا يكون دليل الترتيب من
وجهه في الآية ومن دليل المنفصل من السنة ومن فوائد الآية الكريمة وجوب الموالات وجوب الموالات وجهه أن غصل هذه العضاء جاء مرتبا على الشرط فلابد أن يكون أجزاء هذا الفعل المرتب على
الشرط لا بد أن تكون متوالية لأن الشرط يعقبه المشروف هذا وجه الدلالة من الآية أما من حيث النظر فيقال إن الوضوء عبادة واحدة فإذا جزأه لم يظهر كونه عبادة واحدة يعني لو غصل وجهه في
الساعة الواحدة وغصل يديه في الساعة الثانية ومسح رأسه في الساعة الثالثة وغصل الجيه في الساعة الرابعة فإنه لا تبين أن هذا عبادة واحدة إذا لا بد من الموالات ولكن كيف نخذ الموالات من
العلماء من قال إننا لا نخذها بحد ونقول ما جرى العرف فيه أنه منفصل فقد فاتته الموالات وما لم يجري العرف أنه منفصل فهو متصل وحده بعض العلماء بحد آخر قد يكون أكثر انضباطا وقال حد
الموالات أن لا ينشفع العضو قبل غصل الذي بعده بزمن معتدل بزمن معتدل وهذا هو المشهور من المذهب وبناء على ذلك لو أنه يبس العضو قبل أن يغسل الثاني في زمن معتدل لن قطعت الموالات وإذا
وإذا قطعت الموالات وجب إعادة الرضوء من الأول طيب يتفرع عن هذا لو أن عن هذا والذي قبله لو أنه توضأ منقسا فبدأ باللجلين ثم الرأس ثم اليدين ثم الوجه فالجواب يعني هل يصح الوضوء أم لا
الجواب عندي إن كان عبثا فغير صحي لا صح أي وضع من أعضاء إن كان عبثا بل قد يكون خطرا على دين المرء أن يعبثا بشريعة الله وإن كان نسيانا أو جهلا صح غسل الوجه فقط ثم يطهر مبادل هذا
بالترتيب لأنه إذا كان عابتا فقد عمل عمل ليس عليهم الله ورسوله فيكون مردود كله وإن كان نازل أو جاهلا فإنه معفو عنه وحينئذ نقول كأنك ابتدأت من الآن فغسلت الوجه فأكمل الباق ومن فائد
الآية الكريمة وجوب غسل البدن كاملا من الجنادة لقوله تعالى وإن كنتم جنبا فاتطهروا ومن فائده من فائدها أنه لا يشترط في الغسل ترتيب وأن الغسل لو بدأ من أسفل بدنه أو من وسط بدنه أو من
أعلى بدنه وعمه بالماء كان ذلك مجزيا لأن الله تعالى قال اطهروا ولم يفصل وقال بعض بعض الناس بل يجب الغسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إن هذه الآية مجملة بينتها
السنة النبوية وعلى هذا فلابد أن يكون الاقتسال كاقتسال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وهذا كقوله أقيموا الصلاة فبين الرسول عليه الصلاة والسلام كيف إقامتها وقال صلوا كما
رأيتمون أصل ولكن هذا ضعيف والصواب أنه لا يشترط فيه ترتيب ويدل لذلك أن أنه ثبت في صحف البخاري في قصة الرجل الذي لم يره النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد أن انتهى من صلاة فسأله لماذا
لم تصلي قال أصابتني جنابة ولا ماء يعني ليس عندي ما أغتسل به فقال عليك بالصعيد فإنه يكفيك وبعد ذلك جيء بالماء وانتهى الناس من الشرب وسقي إبلهم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم حين
بقي بقية قال لهذا الرجل خذ هذا فأفرقه على نفسه فأخذ الرجل أغتسل ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر له كيف يغتسل قال أفرقه على نفسه وعلى هذا فيكون هذا الحديث موافقا
لظاهر القرآن وهو أن الواجب في الغصل أن أيش يعم البدن على أي كيفية كانت لكن لا شك أن اتباع السنة أولا فإن قال قائل إذا نغمس الرجل في بركة أو في بحر ناويا ربع الحدث من الجنابة ثم خرج
يكفي نقول نعم يكفي لكن لابد من المضمضة والاستنشاق