1539 - 1652 باب في اكل الضب 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم والله رب العالمين صلى الله وسلم عن نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في كتاب الصيد والذبائح في باب إباحة الضب وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمراء قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر عن أكل الضب فقال لا آكله ولا أحرمه وحدثنا عبيد الله بن سعيد صلى الله عليه وسلم وبيلنا أن الإنسان له أن يدعى ما نفاح إما تورعا وإما لأنه ليس من عادته أو لغير ذلك من الأسباب لكن لا يعتقد تحريمه والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ترك أفل الضب لأنه يعافه نفسيا حين قال إنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه ومن ذلك ما يعافه كثير من الناس فيما إذا وقع الذباب في الشراب فالسنة إذا وقع الذباب في الشراب أن تغمسه ثم تخرجه وتشرب لكن بعض الناس قد يعافه هذا فإذا تركه لأن نفسه تعافه فلا بس أما إن تركوا تقدرا فهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرنا في الدواء والداء وأخبر أن غمسه فيه الدواء وفيه الشفاء من ذلك مثلا ما يوجد الآن من الأطياب الكالونيا وشبه هي ليست حرامة فيما نرى أنها ليست حرامة وليست استعمالها بحرام أما أنها ليست نجسة فهذا لا أشكال فيه حتى الخمر الذي هو أصلها أو الذي خلط فيها ليست بنجسة ولا دلالة على نجاسة الخمر بل الدليل على أن الخمر طاهر وأما استعمالها في غير الأكل والشروم فهذا محل النظر لأن ظاهر الآية الكريمة أن الذي يحرم من الخمر هو الأكل والشروم بدليل قوله إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويسدكم عن ذكر الله وعن الصلاة واستعمال الخمر في غير الأكل والشروم لا يوقع بين لا عداوة ولا بغضاء فلذلك إن رأى الإنسان إلى العلة قال إنه لا يحرم استعمالها في غير الأكل والشروم وإن رأى إلى قوله فاجتنبوه قال إن هذا أمر بالجناب المطلقا فيترك لا يتطيبه به ولا شيء فمثل إذا قال الإنسان أنا أشكل عليه هل يجوز استعمال المخلوط بالمسكر فلطا كثيرا فأنا أدعوه تورعا ولكني لا أحرمه فهل لهذه الطريق من أصل الجواب؟ نعم لها أصل أصلها من السنة كما سمعتم في مثل الضب إن الإنسان يترك الشيء لأنه يعافوه أو لأنه يتورع عنه ولكن لا يحرمه على ربه ومن ذلك حديث البراء من عازب لما قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أربع لا تجوز في الأضاحة العوراء البين عورها والمريض البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والعجفاء التي ليس فيها مخ قال له الرجل إني أكره أن يكون في الأذن نقص أو في القرن نقص قال ما كرهته فدعه ولا تحرمه على غيرك وحدثنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله بمثله في هذا الإسناد وحدثنا هو أبو الربيع وقتيبة قال حدثنا حمات حاء وحدثني زهير بن حر قال حدثنا إسماعيل اكتلاهما عن أيوب حاء وحدثنا بن ممير قال حدثنا أبي قال حدثنا مالك بن مغول حاء وحدثني هارون بن عبد الله قال أخبرنا محمد بن بكر قال أخبرنا بن جريج حاء وحدثنا هارون بن عبد الله قال حدثنا شجاع بن الوليد قال سمعت موسى بن عقبة ابن عقبة حاء وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال حدثنا بن وهب قال أخبرني أسامة كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب بمعنى حديث ليث عن نافع غير أن في حديث أيوب أتى رسول الله صلى الله عليه أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فلم يأكله ولم يحرمه وفي حديث أسامة قال قام رجل في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة عن توبة العنبري أنه سمع الشعبي أنه سمع ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس من أصحابه فيهم سعد وأتوا بلحم ضب فنادت امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم إنه لحم ضب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامه وحدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن توبة العنبري قال قال لي الشعبي أرأيت حديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه روا عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا قال كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد بمثل حديث معاذ حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهر بن حنيف عن عبد الله بن عباس قال دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنود فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فقال بعض النسوة التي في بيت ميمونة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقلت أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر وحدثني أبو الطاهري وحرملة جميعا عن ابن وهب قال حرملة أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي أمامة ابن سهل ابن حنيف للعنصاري أن عبد الله بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي خالته وخالة بن عباس فوجد عندها ضبا محنودا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قل ما يقدم إليه طعام حتى يحدث به ويسمى له فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له قلنهما الضب يا رسول الله فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال خالد بن الوليد أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهني وحدثني أبو بكر بن النظر وعبد بن حميد قال عبد أخبرني وقال أبو بكر حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل عن ابن عباس أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث وهي خالته فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم ضب جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد وكانت تحت رجل من بني جعفر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأ أم حفيد أم حفيد بنت الحارث من نجد وكانت تحت رجل من بني جعفر هذا لا ينهي ما سبق في السياق الأول أن اسمها حفيدة لأن يجب أن تكون اسمها حفيدة وأن يكون ابنها حفيد قصد أن لا تظن أن هذا من باب الاضطراط مدام يمكن الجمع فليجمع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو ثم ذكر بمثل حديث يونس وزاد في آخر الحديث وحدثه ابن الأصم عن ميمونة وكان في حجرها