1522 - 1652 باب بيان الشهداء، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الإمام المسلم رحمه الله تعالى في صحيحه فيما ترجم له بباب بيان الشهداء قال مسلم رحمه الله حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له وقال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله عز وجل بسم الله
الرحمن الرحيم هذا الحديث جمع في أبي هريرة بين حديثين الأول أن النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم أخبر أن رجلا كان يمشي بطريق فوجد غصن شوك في الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له
والمقصود من هذا الخبر حث الإنسان على إماطة الأذى عن الطريق وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال إماطة الأذى عن الطريق صدقة والكلمة الطيبة صدقة والأذى كل ما يؤذي لكن
يختلف كل ما كان شد أذية كانت إزالته أكثر أجرا وإذا كان إزالة الأذى الحسي عن الطريق الحسي صدقة فإزالة الأذى عن الطريق من باب أولا فمن أنكر بدعة أو أنكر معصية أو ما أشب ذلك فهو أعظم
أجرا ممن أزال الأذى عن الطريق الحسي وفي هذا الحديث أن العمل القليل قد يكون سبباً لخير كثير وذلك أن تأخير هذا الغصر عمل قليل والثواب كثير جداً ومن فائد هذا الحديث إثبات الشكر لله عز
وجل أي أنه عز وجل يشكر من يستحق الشكر وقد قال الله تبارك وتعالى وكان الله شاكراً عليماً ما هذا يرى؟
نكمل كلام هذا الحديث مفرق ومن فائد هذا الحديث أن الشهادة لا تختص بمن قتل في سبيل الله عز وجل بل قال إن الشهادة خمسة الشهادة خمسة مثل هذا التقيب يفيد بالحصر لكن لو فرض أنه أتى دليل
صحيح زائد على هؤلاء فلا حرج الأول المطعون يعني الذي مات بالطعون والطعون وباء فالتاك نصر الله العافية معدي تحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال إذا سمعتم به في أرض فلا
تقدموا عليها وإذا وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً منه لا تخرجوا فراراً منه وقد أخذ بهذا الحديث بعض من أراد أن يبين أن الإسلام سابق على ما قرره الأطباء اليوم من الحجر الصحي وقال إن
منع من وقع التعون في بلده من الخروج هذا هو الحجر الصحي ولكن الاستجلال بهذا الحديث لهذا الحكم غلط لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تخرجوا منها إيش فراراً منه لم يقل لا
تخرجوا منها فتعدوا غيره ولا ينبغي أن نحمل النصوص الشرعية ما لا تحتمله حتى ولو كان في الدعاية للإسلام لأننا إذا حملناها ما لا تحتمله قلنا على الله أو على رسوله ما لم يدل عليه كلامهم
ثم إنهم قد ينقذ هذا ينقضه العدو ويقول هذا ليس بصحيح الحديث يدل على أن الإنسان إذا وقع التعون في بلده لا يخرج منها سواء أصيب به أم لم يصب إذا كان خرج فراراً لكن لو قال قال إذا أصيب
هذا الذي وقع التعون في بلده بالتعون فهل نأذن له أن يخرج لا نأخذه من هذا الحديث يعني لو قلنا إننا نمنعه لا يخرج لم نأخذه من هذا الحديث نأخذه من عدلة العامة في أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال فر من المجدون فرارك من الأسد وأشبه هذا فهنا إذا رأى ولي الأمر أن يمنع من أصيب بالطعون من الخروج من أرضه فلا بأس إذا رأى في ذلك مصره ولهذا قال الفقه رحمه الله يجب أن يحصر
أهل الجذام الذين أصيبوا به أن يحصروا في مكان خاص وأن لا يخرجوا إلى الناس ولا يدخل الناس إليه هذا هو الحج الصحي سبق فالفقه سبقوا في علماء الطب في هذا العصر طيب إذن الطعون هو وباء
عظيم فتاك معدي منه من قال إنها أغام تخرج في الجلد وتنتشر فيه حتى تعدمه ومنه من قال إنه عام في كل وباء معدي فتاك الثاني المرطون المرطون الذي أصيب بداء البطن المهلك بسرعة أشبه ماله
فيما أرى ما يسمى بالزائدة الزائدة هذه إذا أصابت الإنسان أصابه المرص شديد وشديد ثم يموت بسرعة ولكن الطب والحمد لله في لوقت الحاضر ترقى ولله الحمد وعلم الله تعالى عبادهما لم يكن
يعلمون وصار علاجها سهلا صار علاجها سهلا جدا ولله الحمد فإذا عُلجت قبل أن تنفجر سلم الإنسان بإذن الله عز وجل وإن انفجرت انتهى هذا المرطون ويمكن أن يقال من المرطون الإسهال الدائم فإن
الإنسان قد يصاب بالإسهال الدائم ويموت منه إذا مات منه صار من الشهاجة وحينئذ نقول المرطون كل من مات بداء في بطنه على وجه السرعة الثالث الغرق يعني الغريق بنهر أو بحر أو واجر أو غير
ذلك لأن هذا حدث سريع فجعل الله سبحانه وتعالى لهذا الذي يموت بالغرق جعل له هذا السواب أي ألحقه بالشهداء الثالث نعم نعم نعم