1519 - 1652 باب فضل الغزو في البحر، حديث عن أنس بن مالك أن رسول الله...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب فضل الغزو في البحر حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه
وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته ثم جلست تفلي رأسه فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا
رسول الله قال ناس من أمتي يعرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك أيهما قالت فقلت يا رسول الله دعوا الله أن يجعلني منهم فدعا
لها ثم وضعا رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي يعرضوا علي غزاة في سبيل الله كما قال في الأولى قالت فقلت يا رسول الله دعوا الله أن يجعلني
منهم قال أنت من الأولين فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت في هذا دين على فضيلة الغزو في البحر وهذا واضح في عهد النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم وما قاربه وذلك لشدة خطورة ركوب البحر إذ أن الناس كانت السفن تسير على الهواء الشرع والأمواج تؤثر عليها كثيرا والرياح العاصمة كذلك ففيها خطورة عظيمة فلذلك كانت أفضل من
الغزو في البر لأن الغزو في البر يستطيع الإنسان أن يفر ويكر ويتصرف لكن المشكل البحر فهل هذا ينطبق على وقتنا الحاضر أو نقول إن البحر في الوقت الحاضر أمان الجواب أنه ينطبق لأنه وإن
كنا نأمن من الرياح وعواصفها والأمواج والسفعاتها لكن هناك شيء آخر وهي الغواصات التي إذا ضربت السفينة هلكت يؤمن معها ثم هاي قال إن غزو الجو أفضل من غزو البر لأنه أخطر كالسفن في الماء
الجواب الظاهر نعم وإن كان الإنسان قد يتوقف في مسألة الثواب ثواب الأعمال لكن إذا علمنا يعني لأن الثواب ما في قياس لكن إذا علمنا أن السبب واحد وهو خطورة القتال قلنا الغزو في الجو
أفضل من الغزو في البر لأن الجو خطر جدا لو تخطئ قائد الطائرة بأقل خطأ هلك وعلى كل حال نتخذ من هذا قائده كلما كان الغزو أخطر كان فضله أعظم جزاء وفاقا لأن الله تبارك وعطاله حكم العدل
وفي هذا الحديث دني على جواز مشاركة النساء في الغزو لأنها أي أم الحال لما طلبت للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلها منهم لم يقل إنك لست من الغزو بل دعا لها وهذا إذا اضطر إليها لا شك
في جواز وقد كانت النساء تخرج مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يداوين الجرحى ويسقين العطشاء لكن أما القتال فلس من أهل القتال ولهذا لما قالت يا رسول الله قالت عائشة هل على النساء
جهاد قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج وعمر فإن قال قائل كيف جاز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يخلو بهذه المرأة وأن تفلي رأسه وفلي الرأس معناه تتبع القمل وإتلاف القمل أتعرفون ذلك
القمل نعم معروف كان في الأول كثيرا جدا يكثر الأمراض في الناس لكن الآن الحمد للأقل حتى أن من له عشرون سنة فأقل لا يعرفه إطلاق فعلى كل حال السؤال كيف جاز للنبي صلى الله عليه وعلى
عليه وسلم أن يخلو بهذه المرأة وأن تفلي رأسه الجواب جاز ذلك لأن المنع من خلوة الرجل بالمرأة علته مفقودة تماما في حق نعم حق الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يجوز له أن يخلو بالمرأة
ويجوز أن تكشف وجهها له ولا حرج فيها ويجوز أن يتزوجها بالهبة فله خصائص فيما يتعلق بالنساء لأننا نعلم كمال عفته صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وطهارته ومعلومنا أن القصة هذه فيها خلوة
وفيها مباشرة في فل الرأس وفي هذا الحديث فوائد أنه ينبغي للإنسان أن يزيل عنه الأذع وكذلك أسباب الأذع يزيل عنه هذا وهذا أما الأذع فهو إجابة القمل وأما أسبابه فقد كان النبي صلى الله
عليه وسلم يرجل رأسه وينظفه ويجهنه ويلاحظه وجاء في الحديث من كان له شعر فليكرمه يعني بالتنظيف والترجيل وما أشب ذلك والدين الإسلامي دين النظافة ولا ينبغي للإنسان أن يتقصد فيه الشعث
والغبر لكن لو أنه حصل ذلك بغير قص فإن هذا لا بأس به كما قال النبي عليه الصلاة والسلام رب أشعة أغبر مدفوع في الأبواب لو أقسم على الله لأبر وقال صلى الله عليه وعلا وسلم تعس عبد
الدنار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة يعني الثياب الزينة تعس عبد الخميلة الفرش الزين تعس وانتكس وإذا شيك فلن تقش إن أعطي أراضي وإن لم أعطى سخف توب لعبد آخذ بعنان فرصه بسبيل الله إن
كان في الساقة وذكر شيء آخر أشعة رأسه مغبرة قدمة إن هذا ضروري أما أن يتقصد الإنسان يذهب مر رأسه بالتراب وإن أشعة أغبر لو أقسمت على الله أضرني هذا غير صحيح شيف المرأة هذه ترجمة عندك