1503 - 1652 باب بيان الرجل يقتل أحدهما الآخر ،يدخلان الجنة، حديث يضحك...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة حدثنا محمد بن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن العرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يضحك الله إلى
رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة فقالوا كيف يا رسول الله قال يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد قوله
صلى الله عليه وسلم يضحك الله إلى رجلين يعني عجبا من حالهم والضحك هنا ضحك حقيقي وليس المراد به الرحمة بل وليس المراد به الثواء كما يقوله أهل التعطيل المؤولون بل الواجب علينا في هذه
الأمور أن نصدق ونستسلم ولا نورد شيئا أبدا نقول يضحك ولكن هل نضحك الله عز وجل كرحي الآدمي الجواب لا لن لدينا قاعدة من كتاب الله يقول الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير خذ
هذا القاعدة معك دائما كلما جاءتك آيات أو أحاديث فيها إثبات وسبات الله فخذ هذا القاعدة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كذلك أيضا لا تولد على نفسه أشياء توجب الشك فيما أخبر الله به
الرسول عليه الصلاة والسلام كقول بعضهم مثلا إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث ليلة الآخر وثلث ليلة الآخر الآن مختلف قد يكون في جهة من الأرض ثلث ليلة الآخر في جهة
أخرى الضحى فكيف يكون؟
الواجب علينا أن نستسلم ونقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أما كيف يكون فهذا محرم كما قال مالك رحمه الله لما سئل كيف السواء قال الاستواء معلوم والكيف مجروح والسؤال عنه بدعة
فعليك أن تستسلم ولا تورد على نفسك الشك لأنك إن أوردت على نفسك مثل هذه الأشياء حصل لك الشك في خبر الله ورسوله إذن الواجب علينا أن نثبت لله الضحك حقيقة أو مجازا حقيقة وليس مجازا عن
الثواب ولكن هل وكضحكنا؟
لا وبلغني عن بعض الناس الجهال أنه قال والعياذ بالله نثبت أن الله يضحك وتبرز ثنايا قاتله الله أن الله ثنايا؟
لا نجزم أنه ليس له كذلك ليس له ذلك لأن الأسنان اللي ما يحتاجوا إليها للأكل والله تعالى يطعم ولا يطعم كما أن ننزم أنه ليس هناك أمعاء ولا معدة ولا شيء من هذا يعني كل هذه آلات إيش؟
آلات الأكل وهو ممتنع على الله عز وجل وهو صمد سبحانه وتعالى وقال بعض العلماء الصمد هو الذي ليس له جوف فالمهم أن مثل هذه الأمور التي يخبر بها الله عن نفسه أو رسوله عنه يجب علينا أن
نستسلم لها استسلاما تاما ولكن من غير تكييف ولا تمثيل العجب الله يعجب كما قال عز وجل بل عجبتوا ويسخروا فيها قراءة السبعية بل عجبتوا يعني رب يعني نفسه فنثبت العجب لله عز وجل ولكن
نقول إنه ليس كعجب المخلوق نعم ولهذا نقول طريقة السلف أسلم من طريقة الخلف وأعلم وأحكم نعم وحدثنا محمد رحمة قال المحرجين في هذا نعم قال السوفية أو الأشاعرة في هذا نجي من الصوفية كل
نهار الصوفية في أفريق الأشاعرة تعقيدة ما يقررون العجب لله سبحانه وتعالى نعم أقول إنما العجب يقع إذا وقع الشيء خلاف ما يتوقع نعم فكيف يقع هذا من نقص عقوله الأول أن يرد الكتاب
والسلام بمثل هذا الثاني من نقص علوم في اللغة العربية العجب يطلق بمعنى الاستحسان وبمعنى الشيء الغريب الذي يرد على الإنسان فيتعجم من وروده أرأيت قول عائشة كان النبي صلى الله عليه
وسلم يعجبه التيمون في تناعله وترجله وش معنى؟
نستحسن نستحسنه وقد يكون العجب للإستنكار مولا للإستحسان مثل الآية قبل عجبته ويصخر ما فهمت؟
ولهذا أكثر ما تجد التحريف هذا من أناس لا يعرفون العربية أصلهم عجب وإن كان فيهم عرب كثير لكن تجده يكون من هؤلاء أقول برد أن أقول لله أفضل نفس العجب كيف تنكران أنت أعلم بالله من
نفسه؟
ماذا بيقول؟
يقول لا يقول لا إذن أثبت الله نفسه العجب إذا قال العجب إنما يكون إذا ورد على الذهن ما لا يتوقعه يقول هذا مو بسهل هذا يدل على سفهكم العقول وعلى عدم جهلكم باللغة وحدثنا أبو بقر طيب
كلاهما يقول يقتل أحدهم الآخر كلاهما يدل على جنة قتل أحدهم على الآخر من شدة العداوة أليس كذلك؟
فيدخلان الجنة وينزع اللهما في قلوبهم من غل فتكون هذه العداوة تكون ولاية ومحبة فهذا مهل العجب وليس المعنى أن كل واحد يقتل الآخر لا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يقتل أحدهما الآخر
كلاهما يدل على الجنة وجه العجب أو الضحك واضح أنه ما قتله إلا لشدة عداوته له ثم يدخلان الجنة فيكونان أخوين على سرر متقابلين وحدثنا أبو بكرنا بشيب وزخير محارب وابو قريب قالوا حدثنا
وكيع عن سفيان عن أبي الزناد بهذا الإسناد مثلا حدثنا محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام ابن منبه أنه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة قالوا كيف يا رسول الله قال يقتل هذا فيرج الجنة ثم يتوب الله على الآخر
فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد