1501 - 1652 باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة، وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بياني أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة هلاهما عن أبي معاوية حا وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير وعيسى بن
يونس جميعا عن الأعمش حا وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ولفه له قال حدثنا أسباط وأبو معاوية قال حدثنا نعم شعن عبد الله بن مره عن مسروق قال سألنا عبد الله وهو ابن مسعود عن هذه الآية
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون قال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي
إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعكا فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي نعم أي شيء قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من
أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا الخطاب إما للنبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإما لكل من يصح توجيه الخطاب إليه وهذا المعنى أعمل يعني لا تحسبن أيها الإنسان الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا الذين مفهول أول لتحسب وأمواتا مفهول ثاني
أي لا تظنهم أمواتا بل أحيا وهذا أمر نسبي لأنهم أمواتا باعتبار الموت الجسدي لا شك فيها ولذلك دفنوا في الأرض ولا يحتاجون إلى أكل وشر وهذا موت جسدي محقق لكل أحد لكنه موت جسدي وأما
الموت الروحي فلا فإنهم كما قال جاء في العديد نعم بل أحياء عند ربهم لا في قبورهم إلا حياة برزخية يرزقون أن يعطونهم من رزق الله تبارك وتعالى ما يشأون فأسئل عبد الله بن سعود رضي الله
عن هذه الآية فقال أما إنا قد سألنا عن ذلك سألوا من سألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما هو الظاهر لأنه لن يحتج إلا بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلا فاللفظ يحتمل
أن المعنى سألنا من هو أعلم منا كأبي بكر أو عمر لكن الظاهر أنه أراد سألنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرجع الصحابة في العلم ولأن
الأصحابة لا أرجعون إلا إليه نعم فقال أرواحهم في جوف طير خضر لها قنادين معلقة بالعرش الله عن فضل في أجواف طير خضر لها قنادين أي نوع مضيء معلقة بالعرش عرش الرحمن جل وعلى وهو أعلى
المخلوقات ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه أو وفوقه عرش الرحمن وهذه تسرح من الجنة حيث شاءت
ثم تأوي إلى تلك القنادين إذن هم بمجنة الأحلى هذه الأرواح تسرح بالجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى القنادين كأنها أوكار الطيور في الدنيا لكنها قنادين من نور فاطلع إليهم ربهم اطلاعا فقال هل
تشتهون شيئا يسألهم ماذا تريدون لأن الله قال في القرآن الكريم ولهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين فقالوا أي شيء نشتهي ونحن نصح من الجنة حيث جئنا فقال لهم ذلك ثلاثة مرات ولكن لهم
لم يسألوا شيئا فتركوا نعم إلا أنه في النهاية لما رأوا أنهم ليتركوا ولابد أن يسأل سألوا أن يعادوا إلى الدنيا فيقتلوا في سبيل الله مرة ثانية نعم من من الناس يذهب يجاهل ثم يضم يديه
لعدوه حتى يقتله إلا رجل الأحمق وليس هذه الشهادة الشهادة أن تقاتل حتى تقتله أما وليقفهم للعدو حتى يقتله هذا غلط وليس هذا الشهادة بل هذا قتل النفس في الواقع وقد قال الله تعالى وَلَا
ثُمُقُ بِعَدِيكُمَ لَكْتَهْلُكَ باب فضل الجهاد والرباط حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال حدثنا يحيى بن حمزة عن محمد بن وليد الزبيدي عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري
أن رجل نات النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الناس أفضل