1500 - 1652 باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه، إلا الدين📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة أن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك وإنما كان الدين مستثنى لأنه حق لآدم فلابد من أن يصل إليه ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صح عنه أنه قال من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه فإذا استدان الإنسان عند الحاجة وأخذ أموال الناس يريد الأداء فإن قدر له أن يؤديه في الدنيا فهذا المطلوب وإن لم يقدر له ذلك فإن الله تعالى يؤدي عنه على أن قوله يؤدي عنه يشمل معنى أي المعنى الأول أن الله يعينه على قضاء الدين فيؤدي والمعنى الثاني أنه إذا قدر أن لم يتيسر له ذلك بالدنيا فإن الله تعالى يقضيه عنه في الآخر ولابد من إيصال الدين إلى صهر ويلحق بذلك جميع حقوق الأدميين كالاعتداء على أجسادهم والاعتداء على حقوقهم وما أشبه ذلك إذا لم يتخلص منه الإنسان في الدنيا فإنه وإن قتل شهيدا يبقى حق المظلوم فيستوفى وفي هذا الدليل على جواز الاستثناء وإن لم ينوه الإنسان قبل تمام المستثناء منه وهذا له أدلة منها حديث العباس بن عبد المطلب لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن مكة لا يرضى الشوكة ولا يحش حشيشها وانتهت الخطبة قال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبعوتهم وقينهم فقال إلا الإذخر ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن على باله ذلك الاستثناء ولا نواه وإلا لذكره ومن ذلك أيضا حديث سليمان عليه السلام لما حرف أن يطوف على تسئين امرأة نعم كل واحدة تلد غلاما يقاتل في سبيل الله فقال له الملك قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله وأتى عليهن كلهن ولم ترد إلا واحدة فقط نصف إنسان تعالى الله قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو قال إن شاء الله لم يحنث فدل هذا على أنه يجوز للإنسان أن يستثني وإن لم ينوني استثناء قبل تمام المستثناء منه وهذا يتفرع عليه مساء كثيرة في الطلاق وفي الإقرار وفي الجنايات وفي غيرها فلو قال غجل طلقت نسائي الأربع فقال له أحد الحاضرين إلا فلانة فقال إلا فلانة فالاستثناء صحيح ولا تطلق هذا مع أنه لم ينوني ذلك إلا بعد تمام المستثناء منه لا لابد من الاتصال يعني فلو طال الفصل فإنه لا يصبح للإنسان هو مدام الكلام متصل فهو متصل نعم سمعت الجواب سمعت الجواب مدام الكلام متصل فلا تحديد لا بأس إذا تذكر يعني في حين ثم استثناء فلا بأس كذلك لو نوز السثناء بقلبه بشرط ألا ذكر ما هو صريح يعني لو قال نسائي طوالق ونوى في قلبه إلا فلان صح لكن لو صرح وقال نساء الأربع طوالق فلا يصبح نستثناء في القلب والفرق بينهما أنه إذا قال نساء الأربع كان ذلك صريحا في إرادة الجميع فلا تؤثر فيه النية وأما إذا قال زوجاتي طوالق فهذا عام ويجوز أن ينوي الإنسان باللفظ العام بعض أفراده فيكون من باب العام الذي أريج به الخصوص حدثنا أبو بكر بناوي شيباه ومحمد بن المثنى قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى يعني بن سعيد عن سعيد بن أبي سعيد بن المقبوري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إن قتلت في سبيل الله بمعنى حديث ليه وحدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن عمر بن دينار عن محمد بن قيس حاء قال وحدثنا محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم يزيد أحدهما على صاحبه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال أرأيت إن ضربت بسيفي بمعنى حديث المقبوري حدثنا زكري بن يحيى بن صالح المصري قال حدثنا المفضل يعني بن فضالة عن عياش وهو بن عباس القتباني عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبولي عن عبد الله بن عمر بن العاصي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين قوله إلا الدين الاستثناء هنا منقطع لأن الدين ليس بذنب إلا من يستدان ليعمل المعصي فهو مذنب وأما إذا استدان لحاجته أو ضرورته فإنه ليس بذنب لكن سبق لنا إد تمرات أنه لا ينبغي للإنسان أن يستدين إلا عند الضرورة نعم وحدثني زهير بن حرب نعم سأل حدثني زهير بن حرب قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال حدثني عياش بن عباس القتباني عن أبي عبد الرحمن الحبولي عن عبد الله بن عمر بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين