22 - 295 - تفسير الآية ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وامسحوا برؤوسه امسحوا برؤوسه المسح هو امرار اليد على الممسوح لكن من المعلوم أن المراد امسحوها بالماء امسحوا رؤوسها بالماء ولهذا زعم بعض العلماء أن في الآية قلباً وأن المعنى امسحوا رؤوسكم بالماء ونحن نقول إن الباء هنا ليست لتعديث الفعل بالباء ولكنها مفيدة لمعنى زائد على المسق وهو الإلصاق الإلصاق والاستيعاب أيضا الإلصاق والاستيعاب وإن كانت دلات المسق على الإلصاق واضحة لكن الاستيعاب لأن الباء تدل على الاستيعاب ولهذا قلنا إن قوله تعالى وليتطوفوا بالبيت العتيق تدل على وجوب استيعاب إيش؟ البيت بالطواف لأن الباء للاستيعاب وقولوا برؤوسكم ما حد الرأس؟ الرأس ما ترأس وما هو العضو المترأس على البدن كله؟ نعم هو ما بين مفصل المخ والرقبة وعلى هذا فالرقبة لا تدخل في الرأس لأنها عضو مستقل ثم إن إذا أخرجت من الرأس ما يقولنا الرأس ما ترأس؟ إذا أخرجت منه الوجه بقي ما سوى الوجه مما ترأس وهل يدخل في ذلك الأذنان؟ للجواب نعم يدخل في ذلك الأذنان أولا لأن الاشتقاق يدل عليهم على دخولهم وثانا أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمسح بأذنين ما لو أرجو لكم إلى الكعبي في أرجو لكم قراءتان سبعيتان صحيحتان الأولى أرجو لكم والثانية أرجو لكم بالكسر فعلى القراءة الأولى تكون معطوفة على قوله وجوهكم ولا على أيديكم ليش؟ لأنه إذا تعددت المعطوفات فالمعطوف عليه ما يلي العامل وهو الأول أفهمت أه؟ فهم طيب وأما على قراءة الجر ففيها إشكال عند بعض العلماء منهم من قال إنها جرت على سبيل المجاورة المجاورة إيش المجاورة؟ قالوا لأنه قد يتبع تتبع الكلمة ما جاورها في الإعراب ومثلوا لذلك بقول العرب هذا جهر ضب خارب ولا خارب؟ خارب طيب خارب ما تستطعنات للضب لأن الخارب هو الجحر لكن قالوا إنه جر على سبيل المجاورة ولكن هذا التعليل علي إلا أنه دأب كثير من النحويين إذا عجزوا عن توجيه الإعراب ذكروا علةً قد تكون مستقرها ولهذا يقولون إن علل النحويين كجحور الإرابيع تعرف أهرون؟ جحور الإرابيع؟ ما تعرفه؟ تعرف الإربوع؟ ما تعرف الإربوع؟ نخلح الحجاج لجيب لك واحد الربوع دويبة أكبر من الفأر والفأرة ما يعتاج كلنا عارفة لكن رجليها طويلة ويديها قصيرة جداً ولها ذنب طويل وهي ذات حيال تحفر الجحر لها في الصحراء وتجعله باباً واضحاً ولكنها تستمر في حفره وتحفر صاعدةً في أقصى حتى إذا لم يبقى عليها أن تخرقه إلا قشرة دقيقة توقف من أجل إذا حجرها أحد من فمن الجحر نعم خرجت من الباب المغلق إلى حين الحاجة إليه ولهذا تسمى هذه نافقاء الربوع أعرفتم طيب نحن نقول إن القول بأنها مبنية على سبيل المجاورة فيه نظر لكن ذهب الشيخ والسلام رحمه الله إلى مذهب جيد قال إن الله قال أرجو لكم وأرجو لكم لأن للرجل حاليا حالاً تكون فيها مكشوفة ففرضها القصر وحالاً تكون فيها مستورة ففرضها المسر وقوله عز وجل إلى الكعبين ما هم الكعبان الكعبان هم العظمان الناتئان في أسفل الساق وهما معرفان وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُوبًا فَاتْطَهَّرُوا يعني انتال كلام على الوضوء الذي سببه الحدث الأسقل قال وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُوبًا فَاتْطَهَّرُوا في الآية أشكال انجهت أن المخاطب جماعة والخبر لصيغة إفراد لم يقل إن كنتم جنوبين جنوبين مثلاً فلقال جنوباً جوابه سهل لأن كلمة جنوب في اللغة الفصحى يستوي فيها المفرد والجماعة والاثنين والواحد وإن كان قد ورد في لغة ضعيفة جمعها على جنوبين لكن اللغة المشهورة الفصحى أن كلمة جنوب تطلق على الواحد والجماعة فمن هو الجنوب؟ الجنوب من أنزل منياً فهو جنوب وألحقت السنة به من جامع وإن لم ينزل لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل وقول فاتطهروا أصلها بالتاء لكن قول يا بالتاء أطاء ولم يبين جل وعلا لم يبين كيف أن أتطهر لكن الصيغة تدل على التعميم لم يقل طهروا جزء من أبدانكم أو عضو من أعضائكم بل قال اتطهروا وهو شامل لكل البدن وله صفتان كما سألت إن شاء الله تعالى في بواين وبهذا انتهى الكلام على موجب الحدث الأكبر في كلمتين وموجب الحدث الأصغر في كلمات متعددة ووجه ذلك أن الأعضاء في موجب الحدث الأصغر متعددة وأما في الحدث الأكبر فالعضو واحد فقط وهو البدن البدن كله ولهذا ليس فيه ترتيب كما سنتكون إن شاء الله إن كنتم جونبا بالطهر انتهى الكلام الآن على الطهارتين الصغرى والكبرى بالماء أو بعيد الماء بالماء طيب اشتركوا في القناة