1494 - 1652 باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله وحدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمن الله لمن خرج
في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفس محمد بيده ما من كلم
يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كل لونه لون دم وريحه مسك والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا ولكن لا أجد ساعة
فأحملهم ولا يجدون ساعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل هذا فيه دليل على فضيلة القتل في سبيل الله عز وجل ولكن بهذا الشرط
أنه لا يخرجه إلا جهاد في سبيل الله وإيمان بالله وتصديقه برسله أما من خرج للجهاد على أنه مال من الدنيا أو لأجل أن يكون شهيدا فلا ينال هذا الرتبة لأنه لا بد أن تكون النية هي الإيمان
بالله والجهاد في سبيل الله لا مجرد أن ينال الشهادة لأنه لا ينال الشهادة إلا إذا قاتل إيمانا بالله وتصديقا برسله عليه الصلاة والسلام فالشهادة مرتبة لا شك عالية لكن لها شرط سابق وهو
أن يكون الذي خرج من أجله لا أن ينال الشهادة التي هي تواب العمل ولكن من أجل الإيمان بالله والتصديق بالرسل وكما قال في الحديث الآخر من قاتل لتكون كلمة الله هي العلم فالناس ثلاث تقسام
أو أربعة أحدهم خرج للجهاد من أجل أن يستريح من الدنيا لأنها قد ضاقت عليه ويريد أن يتخلص هذا ليس له أجر لا قليل ولا كثير بل ربما نقول إنه إلى الإثم أقرب منه إلى السلامة لأنه ذهب لأجل
يقتل فبدل من أن يقتل نفسه ذهب ليقتل ويستريح من الدنيا الثاني من خرج يقاتل من أجل الغنيمة فقط فهذا لا أجر له ولا ثواب له لا أشكل في هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان سترته
لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهرته إلى ما هاجر إليه ولكن هل يأثم؟
قد نقول إنه لا يأثم لأنه حصل به له وهو القتال مع المسلمين وتشجيع المسلمين وتكثير عددهم لكنه لا أجر له لعدم النية الصادقة الثالث من خرج يقاتل ليكون شهيدا فقط فيقال إنك لن تكون شهيدا
إلا إذا قاتلت لتكون كلمة رهي العلمة فهذا لا ينال أجر الشهيد لكنه يثاب على حسب نيته الرابع من قاتل لتكون كلمة الله العليا إيمانا بالله وتصديقا برسله فهذا هو الذي يكون شهيدا ومع ذلك
لا نشهد له أنه شهيد بعينه لا احتمال أمور لا ندري عنها ولكن نقول على سبيل العموم من قتل في سبيل الله فهو شهيد ونحكم لهذا بالظاهر لا بالواقع أنه شهيد وقد ترجم البخاري رحمه الله على
هذه المسألة بقوله باب لا يقال فلان شهيد ثم استذل بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يقاتل في سبيله أو قال يجاهد إلا جاء يوم القيامة
وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والريح ريح النسك فقوله الله أعلم يجل على أن الإنسان قد يكون فيما يبدو للناس مجاهدا في سبيل الله وليس كذلك وعلى هذا فأنت في حل إذا قال لك الشخص فلان
قتل في المعركة الفلانية فأنت في حل أن تقول من قتل في سبيل الله فهو شهيد فإذا قال لا أريد أن تعين هذا الرجل أقول لا أعينه إن كان عند الله شهيدا فهو شهيد سواء أن عينته أم لم أعينه
وإن لم يكن شهيدا لم ينفعه شهادته نعم لا كثير من الناس لا يطلع على باله أنه يريد أن يقاتل لتكون كلمة رهي للعلي بس على أنه إذا قتل في هذه المعركة فهو شهيد لكن إذا قال إنه أراد
الشهادة بناء على ما معه من الإيمان فهذا يدخل في القسم الثالث في القسم الذي يكون شهيدا بسبيل الله نعم فعلى حسب اليدين اشتركوا في القناة