تفسير الآية (26) إلى الآية (32) وبيان ما يستفاد منها .

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أهلها خالدنا فيها بإجماع أهل السنة أبدا الآبدين والنار كذلك على القول المتعين هو الراجح أنها لا تفنى أستعوذكم الله النار على القول المتعين أنها لا تفنى وأنها باقية أبدا الآبدين بنص كلام رب العالمين عز وجل وقد بينا أن الله نص على ذلك في ثلاثة آيات من كتاب الله وكررنا هذا كثيرا وما كنا نظن أن أحدا من الناس تقول بأنها تفنى من أهل السنة وجماعة وقد استغرب شيخنا عبد الرحمن المسادي رحمه الله كون من القيم عفو الله عنه حاول أن يرجح القول بفنائها في كتاب الشباء العليم وقال شيخنا إن هذه تعتبر كبوة من هذا الجوال وغلطا عظيما كتبه على حامش الكتاب ولا شك أن ما قاله شيخنا حق وأن الإنسان يستغرب أن مثل هذا العلماء يذهب إلى تقوية هذا المذهب وإن كان لم يصدر بأنه اختاره لكن يذهب إلى تقويته مع أنه باطل من الصقراء إن الذين كفروا وظلموا ولم يكن الله لأغفر لهم ولا لهم طريقة إلا طريقة جهنم وخالدين فيها أبدا وكان ذلك الله يسير وقال تعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا لا يجدون ولي ولا نصير وقال تعالى وَمْ يَعْصِ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَخَالِدِنَ فِيهَا أَبَدًا كيف يصرف لنا أو يستقيم لنا أن نقول إن الجنة تفنى إن النار تفنى والله تعالى يقول خالدين فيها أبدا ما الفائدة من قوله أبدا على كل حال مذهب أهل السنة والجماعة الذي يكاد يكون إجماعا هو أن النار لا تفنى كما أن الجنة لا تفنى بالاتفاق الواضح ويستفر من الآجة الكريمة أن الإنسان لو أمضى عمره بطاعة الله عز وجل راكعا سادا قائما لكان ذلك قليلا بالنسبة لهذا الثواب العظيم الذي يحصل له في يوم يشقى فيه من يشقى من عباد الله ويكون في نال الجحيم وليهذب الله فنسأل الله تعالى أن يعينه وإياكم على ذكري وشكري وحسن عباد انتهى الوقت انت الوقت انت الوقت تكون خير انت بدأت بالسؤال نعم تقولوا يوم قيامة إننا كنا عن هذا وفرين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل نعم فهنا أثبت أنه المثاق الذي يقعد عليهم أن يؤمنوا بما جاءت به الرسل فلا بد من الرسل لا بد من الرسل والأي عام رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون الناس على الله حدثهم بعد الرسل عام وما كنا معذبين حتى نبعث رسول وما كان ربك مهلك القرى حتى بعت في أمها رسول يتعالهم آياتنا وما كن أمورك القراء إلا وأهلها ظالمون وما كان الله ليظلق من بعدها الهداهم حتى يبين أنهم يتقون والآتفادة كثيرة نعم أمه تم الوقت الآن عندها درس جديد خلوة العصر الثاني أشهر القادم قيد البقرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا لا مثلا وما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون أعوذ بالأمين الشيطان الرجيم قال الله تعالى إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوذة فما فوق لا يستحي أن يضرب مثلا ولو كان مثلا حقيرا ما دام يثبت بالحق فالعبرة بالغاية وقوله أن يضرب مثلا ما كلمة ما هنا يقولون إنها نكرة واصفة أي مثلا أي مثل وقوله بعوضة عطفيا أي مثلا بعوضة مثلا بعوضة فما فوق وقوله بعوضة البعوضة معروفة ويضرب بها المثل الحقارة وقد ذكروا أن سبب نزول هذه الآية أن المشهدين اعترضوا كيف يضرب الله المثل بالذباب في قوله تبارك وتعالى يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلق دبابا ولو اجتماعه قال دباب نذكره الله عز وجل في مقام المحاجة فبين الله عز وجل أنه لا يستحي من الحق حتى وإن ضرب المثل بالبعوضة فما فوقها وقوله مثلا ما بعوضة فما فوقها فما فوقها هل المراد بما فوق أي فما فوقها في الحقارة فيكون المعنى أدنى من البعوضة أو فما فوقها في الارتفاع فيكون مراد ما هو أعلى من البعوضة فأيهما مثلاً أعلى خلقة الذباب أو البعوضة الذباب أكبر وأقوى لا شك لكن مع ذلك يمكن أن يكون معنا الآية فما فوقها أي فما دونها لأن الفوقية تكون للأذنى وللأعلى كما أن الوراء تكون للأمام وللخلف كما في قوله تعالى وكان وراءهم ملك يأخذ كل سبيلهم وصفا فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه أي المثل الذي ضربه الله الحق من ربهم ويؤمنون به ويرون أن فيه آيات بينات وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا لأنه لم يتبين لهم الحق لإعراضهم عنه وقد قال الله تعالى إذا تجدع عليه آياتهم وقال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وعما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثله ماذا أراد الله كلمة ما هنا اسم موصول سفام وذا اسم إشارة أي ما هذا أراد الله ولكن يقال إن ذا هنا اسم موصول أي من الذي أراد الله بهذا مثله كما قال الممالك ومثلما ذا بعد ما استفهامي أو من إذا لم تلغى في الكلام فلنا في إعرابية وجهة أن نجعل ماذا كلمة واحدة ونقول كلها اسم استفهام أو أن نجعل ما استفهام مبتدى والذي خبره أي ما الذي أراد الله بهذا مثلا نعم ذا التي بمعنى الذي ماذا أراد الله بهذا مثلا ماذا أراد الله بهذا حال كونه مثلا فمثلا هذه حال من دأ قال الله تعالى يضل به كثيرا هذا ليس من قول الذين كفروا ولهذا ينبع الوقوف على قوله ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به أي بالمثل كثيرا ويهدي به كثيرا فذكر الله عز وجل أن الناس في مقابلة الأمثال ينقسمنا إلى قسمين قسم يظل والعياذ بالله وقسم يهتري فمن الذي يظل قال وما يظل به إلا الفاسقين لأن الله تعالى لا يظل أحد إلا إذا كان في هذا الأحد إلا إذا كان فيه زير كما قال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبا فليس إظلال من يظل أو إظلال من فليس إظلال من يظله الله عز وجل لمجمرة المشيئة بل لأنه ليس أهل الهداء فلما زاغوا أزاغ الله قلوبا وما يظل به إلا الفاسقين أي الخارجين عن طاعة الله والمراد هنا الخروج المطلق الذي هو الكفر لأن الفسق قد يراد به الكفر وقد يراد به ما دونه ففي قوله تبارك وتعالى وعما الذين فسقوا فمأواهم النار المراد بالفسق هنا الكفر وكذلك هنا المراد بيقف في هذه الآية الكريمة إثبات إثبات الحياء لله لقوله إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا وهل الحياء الذي الثابت لله كحياء المخلوق لا لأن حياء المخلوق انكسار لما يدهمه أن يدهم الإنسان ويعجز عن مقاومته فتجده ينكسر ولا يتكلم أو لا يفعل الشيء الذي يستحر منه وقد جاء في السنة إثبات الحياء صريحا في قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حي كريم ولكن كما يقاعد عندنا أن كل صفة أثبتها الله نسف فهي مفارقة صفات المخلوق لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو سميع البصير ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله تعالى يضرب الأمثال لأن الأمثال أمور محسوسة يستدل بها على الأمور المعقولة انظر إلى قوله تعالى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا هل هذا البيت يمنعها ويحدصها من كوارث الدهر لا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وقال تعالى والذين يدعون من دونه لا يستجبون لهم بشيء إلا كباس لتكفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو بباله إنسان بسط كفيه إلى الماء غدير مثلا أو نهر بسط كفيه هكذا إلى الماء يريد أن يصل الماء إلى فمه هذا لا يمكن هؤلاء الذين يمدون أيداهم الأصنام كالذي يمد يديه إلى النهر ليبلغ فاهم فالأمثال لا شك أنها تقرب المعاني إلى الإنسان إما لفهمها أي لفهم المعنى وإما لحكمتها وبيان وجه هذا المثل ومن فوائد الآية الكريمة أن البعوضة من أحقر المخلوقات لقوله بعوضة فما فوقها ومع كونها من أحقر المخلوقات فإنها تقض مضاجع الجبابرة أليس كذلك؟ نعم وربما تهلد لو سلطت على نسالها هلكت وهي هذه الحشرة الصغيرة المهينة ومن فوائد هذه الآية الكريمة فضيلة الإيمان وأن المؤمن لا يمكن أن يعارض ما أنزله الله عز وجل بعقله بقوله فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه حق ولا يعترضون ولا يقول لما ولا كيف يقول سمعنا وآمنا وصدقنا لأنهم يؤمنون بأن الله عز وجل له الحكمة البالغة فيما شرع وقدر ومن فوائد الآية الكريمة إثباته الربوية خاصة بقوله من ربهم واعلم أن ربوبية الله تنقسم إلى قسمين عامة وخاصة وقد اجتمع في قوله تعالى قالوا عقيل اجتمعت القسمان في قوله تعالى قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارو فالأول ربوبية عامة والثاني خاصة كما أن مقابل ذلك العبودية تنقسم إلى أبوديه عامة كما في قوله تبارك وتعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبده وخاصة كما في قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ومن فوائدنا الكريمة أن نديدنا الخافرين الاعتراض الاعتراض على حكم الله وحكمة الله لقوله وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فيقولون ماذا أراد الله بأدامنا وكل من اعترض ولو على الجزء من الشريعة ففيه شبههم ذو الكفار فمثلا لو قال لماذا ينقذ الوضوء لحم الإبل ولا ينقذ الوضوء لحم الحمار مثلا ماذا نقول ماذا نقول نعم نقول هذا اعتراض وهو جنيه على لقص الإمام وأنما قد ولا ينقذ لحم الحمار لأن الحمار لحمه خبيث نجس فلو أكله النساء للضرورة لم ينتقدوا الضوء لا يدر الضرورة لا يجز أكله طيب والدليل على أن الاعتراض على شريعة الله عز وجل والحكم من ديدان الكفار قوله إيش وأما الذين في قلوبهم مرض فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا ومن فائد الآية الكريمة أن لفظ الكثير لا يدل على الأكثر لقوله يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا فهنا لو أننا أخذنا بظاهر الآية لكانت ظلون والمهتدون سواء وليس كذلك لأن بني آدم تسعمائة وتسعة وتسعون من الألف ظلوا وواحد من ألف مهتدين فكلمة كثير لا يعني الأكثر وعلى هذا لو قال الإنسان عندي لك دراهم كثيرة وأعطاه ثلاثة يصح ليش لأن الكثير يطلق على القليل وعلى الكثير وعلى الأكثر يعني ومن فوائد الآية الكريمة أن إضلال المنظل ليس لمجرد المشيئة بل لوجود العلة التي أثبتت التي كانت سببا في إضلال الله العقل لقوله وما يظل به إلا الفاسقين ومن فوائد الآية الكريمة الرد على القدرية الذين قالوا إن أفعال العباد لا علاقة له بفعل الله فقوله وما يضل به إلا الفاسقين وفيها إذن رد على جبرية لأن فسط هؤلاء الفاسقين كان سببا وبإرادته فيكون فيها رد على الطائفتين القدرية النفاة والقدرية المثبتة ثم قال تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه أي العهد الذي بينهم وبين الله عز وجل وهو الإيمان بالرسل إذا جاءتهم بالحق فإن هذا ما أخوذنا على كل إنسان إذا جاء رسول مصدق ومصدق معه من الآيات فإن الواجب على كل إنسان أن يؤمن به هؤلاء نقضوا عهد الله ولم يؤمنوا برسل ويقطعون ما أمر الله بها أن يوصل المرادش من الأرحام أو كل ما أمر الله به أن يوصل العموم الأرحام ونصة الرسل ونصة الحق والدفاع عن الحق كل ما أمرنا النص له فإنه يدخل في هذه الآية يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويسجون في الأرض الإفساد في الأرض هنا المراد به الإفساد الحسي أو المعنوي المراد به الإفساد المعنوي والإفساد الحسي يتضمن الإفساد المعنوي لأنه عدوان وظلم لكن المراد بالإفساد في الأرض هو إفسادها بالمعاص لأن المعاصي سبب للفساد بدليل قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي النار ولهذا قال العلماء السلف في قوله تعالى ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها قالوا إفسادها بالمعاص لأن المعاصي سبب لكل بلاء قال الله تعالى ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كان يكسبوا إذن نفسدنا في الآخر بماذا؟ في المعاصي وهذا الإفساد إفساد معنوي يلحقه إفساد حسي هما لا يأخذون الجرفات يقطعون الأشجار ويفسدون الزروع لا لكنهم يفعلون ما يكون سبباً لذلك أولئك هم الخاسر جملة اسمية مؤكدة بمؤكد أين هم؟ أي هم ضمير الفصل لأن ضمير الفصل له ثلاث فوائد الفائدة الأولى التوكيد والفائدة الثانية الحصر والفائدة الثالثة إزالة اللبس بين الصفة والخبر مثال ذلك تقول زيد الفاضل زيد الفاضل كلمة الفاضل يحتمل أن تكون خبرا ويحتمل أيوب أن تكون وصفا فتقول زيد الفاضل محبوب إذا قلنا زيد الفاضل محبوب تعين أن تكون صفة وإذا قلت زيد الفاضل يحتمل أن تكون صفة وأن الخبر لم يأتي بعد ويحتمل أن تكون خبرا فإذا قلت زيد هو الفاضل تعين أن تكون خبر نعم لوجود ضمير الفصل ولهذا سمي ضمي الفصل ثانيا يفيد التوكيد يقول زين هو الفاضل أكدت فضله والثالث يفيد الحصل طيب هل له محل من العراب الجواب لا كما في قوله تعالى لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ولو كان له محل من العراب لقال هم الغالبون فهو الإسلام من حلم العراب لكن أتي به في الأسوال العربي لهذه الفوائد الثلاث وربما يضاف إليه الله إن هذا لهو البلاء المبين فيكون في إضافة الله من إليه سيادة التوكيد نعم وقول الخاسرون الخاسر هو الذي فاته الربح وذلك لأن هؤلاء فاتهم الربح الذي ربحه من لم ينقض عهد الله من بعد المثاقه ومن لم يقطع ما أمر الله به أن يوصل في هذه الآية فوائد منها أن نقض عهد الله من علامات الفسد يقول الذين ينقضون عهد الله من بعد المثاقه فكلما رأيت شخصا قد فرط في واجب أو ترأى فعل محرما فإن هذا نقض للعهد من بعد المثاق ومنها التحذير من نقض عهد الله من بعليمه تاقه لأن ذلك يكون سببا للفسق ومنها أيضا التحذير من قطع ما أمر الله بها يوصف من الأرحام أي القارب وغيرهم لأن الله ذكر ذلك في مقام الذنب أي ذكر قطع صلة في مقام الذنب وقطع الأرحام من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدفل الجنة قاطع يعني قاطع رحم ومن فوائد رآية الكريمة أن المعاصي والفسوق سبب لفساد الأرض لقوله تعالى ومفسدون في الأرض ولهذا إذا قحط المطر وأجدبت الأرض ورجع الناس إلى ربهم وأقاموا سافر السسطى وتضرعوا إليه وتابوا إليه أغاتهم الله وقد قال نوح عليه السلام لقوله فقلت استغفروا ربكم إنه كان رفكارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمجدكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهار فإن قال قائم أليس يوجد في الأرض من هم صلحاء قائمون بأمر الله مؤدون لحقوق عباد الله ومع ذلك نجل الفساد في الأرض قلنا إن هذا الإراد أوردته زينب رد الله عنها على النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال وين للعرب من شر قد اقترب قالت أنا ألاهلك أفين الصالحون قال نعم إذا كثر إيش الخبث وكثر الخبث يحتمل أنه وصف للفاعل ووصف للفعل يعني إذا كثر الخبث حتى بين الصالحين أو الخبث من الناس أجمعين فمثلا إذا كثر الكفار في أرض كان ذلك سبب للشر والبلاء لأن الخبث كثر وإذا كثر تفعيل المعاصي كان ذلك سبباً أيضاً الشر والبلاء ومن فوائد الآية الكريمة أن هؤلاء الذين اعترضوا على الله ونقضوا عهده وقطعوا ما أمر الله بأن يوصل وأبسدوا في الأرض يظنون أنهم محسنون صنعاً ولكنهم حقيقة هم الخاسرون الذين خسروا الدنيا والآخرة قال الله تبارك وتعالى قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأليهم يمن القيامة وقال تعالى والعصري إن الإنسان لا في الخسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصدق جعنا الله أيكم من هؤلاء منه وكرم خلق لكم بالأرض جميعا ثم استوى إلى السماء تسوىه منها سبع سماء وهو بكل شيء تعلم الناس وإذ قال ربك للملائكة إني جاهل بالحظ خريفا قالوا أتجار بيها بي نفسد بيها ويسبك التماء ولا ننسبح بحظك ونخذت لك قال إني أعلم ما لا تعمل وعلم آدمت أسماء كلها ثم عرضوا من الملائكة فقال أنزئوني بأسماءها أولاك إن كنت خادقين قال سبحانك لا علم لنا إلا ما أتمنى إنك أنت العليم الحقيقين قال يا ذو عمبتهم بأسمائهم فلما أبعهم بأسمائهم قال ألم أقول لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون الرحمن بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى كيف تكفرون بالله وكنتم عمارة فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون الاستفام هنا للإنكار والتعجب وأنشئت بقول للإنكار والتعجيب أي ليعجب غيرهم في هذه الحالة كيف تكفرون والكفر بالله هو الإنكار والتكذيب مأخوذ من كفر الشيء إذا ستره ومنه الكفر لغلاف الطلع الذي يكون في النخل كيف تكفرون بالله أي تجحدون وتكذبون به وتستكفرون عن عبادته مع أنكم تعلمون نشأتكم وكنتم أمواتا وذلك قبل نخف الروح في الإنسان هو ميت جماد فأحياكم بنفس الروح ثم يميتكم ثانية وذلك بعد أن تنفخ فيه الروح يموت إما في بطن أمه ويخلج ميتا وإما بعد أن يخلج إلى الدنيا ثم يخييكم الحياة الآخرة التي لا موت بعدها ثم إليه ترجعون بعد الحياة الثانية ترجعون إلى الله فينبعكم بأعمالكم ويجازيكم عليها وفي هذه الآية الكريمة الإنكار على من كفر بالله عز وجل وهو يعلم حاله ومآله ومنها من فائد هذه الآية أن الموت يطلق على ما لا روح فيه ولو لم تحله الروح أولا يعني لا يشترط للوصف بالموت تقدم الحياة بذي قوله كنتم أمواتا فأحياكم وأما ظن بعض الناس أنه لا يقال ميت إلا لمن سبقت حياته فهذا ليس بصحيح بل إن الله تعالى أطلق وصف الموت على الجمادات فقال تعالى في الأسلام أموات خير وحياء ومن فوائد هذا الحديث قصد الآية من فوائد هذه الآية أن الجنين لو خرج قبل أن تنفخ فيه الروح فإنه لا يثبت له حكم الحي ولهذا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث لماذا؟ لأنه ميت جماعة ما استحق شيء مما يستحق الأحياء ومن فوائد هذه الآت الكريمة تمام قدرة الله عز وجل فإن هذا الجسد الميت ينفق الله فيه الروح فيحيى ويكون الإنسان يتحرك ويتكلم ويقوم ويقعد ويفعل ما أرد الله عز وجل ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات البعث لقوله بعد موت الثانية ثم إليه ترجع والبعث أنكره من أنكره من الناس واستبعده وقال من يحيي العظام وهي رميم فأقام الله تبارك وتعالى على إمكان ذلك ثمانة عدلة في سورة ياسين في آخرها قل يحييها الذي أنشأها أول مرة هذا دليل على أنه يمكن أن يحيي العظام وهو رميل وقول أنشأها أول مرة دليل قاطع وبرهان جلي على إن كان إعادتها كما قال الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوى عليه طيب وهو بكل خلق علي هذا دليل ثاني يعني كيف يعجز عن إعادتها وهو سبحانه وتعالى بكل خلق عليم يعلم كيف يخلق الأشياء وكيف يكونها فلا يعجز عن إعادة الخلق الذي جعل لكم من الشجر الأخطر نارا فإذا أنتم منه توقدون الشجر الأخطر فيه البرودة وفيه الرطوبة والنار فيها الجفاف واللبوسة هذه النار اليابسة الجافة تخرجوا من شجر بارد رب الذي جعل لكم من الشجر الأخضر لنار كيف ذلك؟ كان الناس فيما سبق يضربون أرصانا من أشجار معينة يضربونها بالزنف شيء يسمى الزنف عندهم فإذا ضربوها انقدح قدحت نار ويكون عندهم شيء قابل للاشتعال يشتعل بسرعة ولهذا قال فإذا أنتم منه توقدون تحقيقا لذلك هذا الشجر يختلف بعضه واضح وسهل استخراج النار منه وفي ذلك يقولون يعني العرب في كل شجر النار واستمجد المرخو والغفار استمجد يعني على على غيره وصارت النار فيه أكثر أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على يخلق مثلهم نعم بلى هذا الدليل أي الثالثة والرابع الرابع بلى وهو الخلاق نعم الخامس وهو الخلاق العليم وفي أول الآيات وهو بكل خلق عليم وهنا قال الخلاق فالخلاق وصفته ووصفه الدائم وإذا كان خلاقا ووصفه الدائم هو الخلق فلي يعجز عن إعالة الإنسان بعد موته إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون هذا أيضاً دليل إذا أراد شيئاً مهما كان وشيئاً تعلمون أنه نكر فيه سياق الشرق فتقول العموم أمره أي شأنه في ذلك أن يقول له كن فيكون أو أمره الذي هو الأمر واحد الأوامر ويقول المعنى إنما أمره أن يقول كن فلا يعيده مرة أخرى فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء هذا الدنيا السابع كل شيء فهو ممنوك الله عز وجل الموجود يعدمه والمعدوم يوجده لأنه رب كل شيء وإليه ترجعون هذا الدليل الثامن لأنه ليس من حكمة أن يخلق الله هذه الخليقة ويأمرها وينهاها ويوصل إليها الرسل ويحصل ما يحصل من القتال بينه وبين المؤمن والكافر ثم يكون الأمر هكذا يذهب سدر بل لا بد من الرجوع وهذا دليل عقلي المهم أن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يعيد الأموات إلى الحياة ومن فائد اللهية الكريمة أن الخلق مآلهم ورجوعهم إلى من؟ إلى الله عز وجل ثم قال عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لما ذكر عز وجل أنه قادر على الإحياء وإلماته بيّل منته على العباد بأنه خلق لهم ما في الأرض جميعا خلق أوجدهم على غير مثال سبق بل على مقتضته حكمته جل وعلا وعلمه وقوله لكم اللام لها معنيان هنا المعنى الأول الإباحة كما تقول أبحت لك والمعنى الثاني التعليل التعليل أي خلق لأجلكم ما في الأرض جميعا وقول ما في الأرض هذه ما اسمه موسور تعم كل ما في الأرض فهو مخلوق لنا من الأشجار والزروع والأنهار والجبال وكل شيء ثم استوى يعني بعد أن خلق ما في الأرض جميعا استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات استوى إليها أي على إليها هذا ما فصرها به ابن جرير رحمه الله وقيل استوى إليها أي قصد إليها وهذا ما اختاره ابن كثير رحمه الله فللعلماء في تفسير استوى إلى قولا الأول أن الاستواء هنا بمعنى القصد وإذا كان القصد تاما قيل استوى لأن الاستوى كله يدل على الكمال كما قال تعالى ولما بلغ أشده واستوى أي كمع فمن نظر إلى أن هذا الفعل عدي بإله قال إن استوى هنا ضم معنى قصد ومن نظر إلى أن الاستوى لا يكون إلا فعله جعل إله بمعنى على لكن هذا ضعيف هذا ضعيف لأن الله تعالى لم يستوي على السماء أبدا وإنما استوى على العرش فالأقرب أن الصواب ما ذهب إليه من الكثير رحمه الله وهو أن الاستواء هنا بمعنى القصد التام والإرادة الجازمة وقول إلى السماء أي العنو وكانت السماء دخانا أي مثل الدخان فسواهن سبع سماوات طباقا قوية متينة وهو بكل شيء عليم ومن علمه عز وجل أنه علم كيف يخلق هذه الأرض كيف يخلق هذه السماء في الآية الكريمة فوائد منها منة الله تعالى على عباده لأن خلق لهم ما في الأرض الجميع فكل شيء مسخر لنا والحمد لله والعجب أن بعضنا صار مسخرا لما سخر له فخدم الدنيا ولم تخدمه وصار أكبر همه هو الدنيا جمع المال وتحصيل الجاه وما أشفى ذلك من فوايد هذه الدولة الكريمة أن الأصل فيه في الأرض الحلم كل ما في الأرض الأصل فيه الحلم من أشجار ومياه وثمار وحيوان وغير ذلك الأصل فيه الحلم وهذه قاعدة عظيمة وبناء على هذا لو أن إنسانا أكل شيئا من الأشجار فقال له بعض الناس هذا حرام فأيهما يطالب بالدليل المحرم مطالب بالدليل لو أن إنسان لو أجد طائر يطير فرماه وأصابه ومات وأكله فقال له الآخر هذا حرام من المطالب بالدليل المحرم ولهذا لا يحرم شيء في الأرض إلا ما قام عليه الدليل ومن فائد الآية الكريمة تأكيد هذا العموم بقوله جميعا مع أن ماء موصولة تفيد العموم لكنه سبحانه وتعالى أكده حتى لا يرد مورد بأن شيئا من أفراد هذا العموم قد خرج من الأصل ومن فوائد العاية الكريمة إثبات الأفعال الاختيارية لله عز وجل أي أنه يفعل ما يشاء لقوله ثم استوى إلى السماء واستوى فعله فهو جل وعلا يفعل ما يشاء ويقوم به من الأفعال ما لا يفسه إلا الله كما أنه يقوم به من الأقوال ما لا يفسه إلا الله ومن فوائد الله الكريم أن السماوات سبع لقوله سبع سماوات ومن فوائدها كمال خلق السماوات لقوله فسواهن أي جعلها سوية متطابقة غير متنافرة ومن فوائد الله الكريم إثبات عموم علم الله لقوله وهو بكل شيء علي لنا أن نستفيد فوائد مسلكية من هذه الآية منها أن نشكر الله على هذه النعمة أن خلق لنا كل ما في الأرض فهو مخلوق لأجلنا ومحلل لنا فعلينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة كذلك أيضا من الفائد المستكية أن نخشى ونخاف لماذا يا أخوانا؟ لأن الله بكل شيء عليم فإذا كان الله عليما بكل شيء حتى ما نخفي في صدورنا أوجب لنا ذلك أن نحترس مما يغذب الله عز وجل سواء في أفعالنا أو في أقوالنا أو في أي شيء مما يتعلق بنا ثم قال تعالى وإذ قال ربك الملائكة إلى آخره نعم محمد نعم واضح الآن السماء محيطة بالأرض من كل جهة أليس كذلك؟ من كل جهة والسماء الدنيا بينها وبين السماء لأنها مسافة مسافة خمسمائة عام إن صح الحديث أو أقل أو أكثر المهم من بينها مسافة بدليل حديث العراج ثم عرج به إلى السماء الثانية ثم عرج به إلى السماء الثالثة وهكذا وعلى هذا يكون الكون محيطا بعض وبعض إلى السماء السابعة ولهذا سميت السدرة التي هناك سدرة المنتهى لأنه ينتهي إليها كل شيء هذا كان في دواء صغيرة نعم كون عظيم نعم السموات إنه جرم إيش؟ أموال حلمان السموات جرم له أبواق لأن يكذبوا بآتنا واستكبروا لا تفتح لهم أبوا السموات نعم ثم ذكر إيش؟ نعم تحتاج إلى تأمر يعني مثلا أن الله عراد أن يبين قدرة على البعث بأنه خلق الأرض جميعا ثم ذلك قصة آدم تحتاج إلى تأمر المهيب واضح نعم نحتاج إلى جواب قال الله عز وجل أأنتما شدوا خلقاً عن السماء بناها رفع سمكاً حسبوها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها هذه البعدية هل هي بعدية زمن أو بعدية ذكر منهم من قال إنها بعدية ذكر يعني وزيارة على ذلك دح الأرض ومنهم من قال إن الله خلق الأرض عز وجل ثم خلق الأرض قبل السماوات كما هي العادة في البناء يكون أسفله هو الأول ثم بعد ذلك تحى الأرض ويقول الدحو معناه فسر بنفس الآية أخرج منها ماءها ومرعه وهذا أقرب لأن الأصل أن البعدية بعدية الزمن لا بعدية الذكر نعم أحسن الله إليك شيخ أبدلين يجوزون استدامة القاس ألقات غير معروف عندنا والحمد لله وهو معروف في اليمن ويستعملونه لكن المحققين من علماء اليمن نظرا لما شاهدوه مما يحدثهم يرون أنه حرام وأنه لا يحل طيب لو قال قائل مثلا الدخان حلال لأنه ما خلق الله في الأرض ماذا نقول له نقول نعم وهذا هو الأصل لكن جلت العدلة على تحريمه مما يحصل منه من الضرر وإضاءة المال وإضاءة الأوقات أيضا وأشياء كثيرة ذكرناها بما سبب استدلون الشيخ بقوله تعالى أيضا قل لا أجل فيما أوحي إليه حراما وطائما محرما نعم استدلون بهذه الآية هذا ذكر بعد ذكر الحيوان لا أجل فيما أوحي إليه محرما وطائما وطائما من الحيوان ولهذا قال الله يكون ميتا والشجر ما في ميت أو دمم مصفوحا أو لحمخنزير فإنه رس نعم شيخ إذا كان إذن كان الرجل مثلا عامي جاهل يعني كثيرا بالشريعة ومثلا انتقل في الأرض إيه إيه سوى انتقل يعني يقول مثلا سافر أو كما تجول تجول فتطبيقا لهذه الآية وجعل يعني هو الذي خلق لكم في هذه التقصد نعم هذا الذي لا أذكره تقول أنه حلالة لكي شي حالة لإنسان فلآن مثلا نرتاب في شيء هل يعمل يستعمل سبق هذه الآية نعم نعم يعني لو شككنا في حل مطعوم أو مشروب فالأصل حل نعم إمتى الوقت قال إن أعلم ما ذاك أعلموا وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضوا على الملائكة فقال أنبئ بأسماء هؤلاء صدقين قالوا سبحانك سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم والحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسماعهم فلما أنبأوا بأسماعهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تبتمون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الآذة خليفة إذ تأتي دائما في القرآن الكريم قال المعذبون وهي مفعول لفعل محذوف التقدير أذكر إذ قال فهي موصوف لفعل محذوف هذا التقدير وإذ قال ربك للملائكة الخطاب في قول ربك للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولما كان الخطاب له صارت الربوبية هنا من أقسام الربوبية الخاصة إذ قال للملائكة اللام للتعادية أي تعادية القول للمقول له والملائكة جمعوا ملأك وأصله مألك لأنه مشتق من الألوكة وهي الرسالة لكن صار فيها إعلال بالنقل أي نقل حرف مكان آخر مثل أشياء أصلها شيئا ولذلك قد تتعجب تقول كيف لا ينصرف أسماء جمع اسم كيف ينصرف أسماء جمع اسم ولا ينصرف أشياء جمع شيء والسبب في ذلك أن أسماء التي يجب اسم الهمزة فيها أصلية وأن أشياء الهمزة فيها همزة التأنيث طيبا مهم الملائكة نقول مشتق من الألوكة وهي الرسالة ولهذا قال الله تعالى جاعل الملائكة رسلا والملائكة عالم غيبي خلقوا من نور لا يحتاجون إلى أفن وشور وهم عالم الغيب لا يرونه وإلا فهم موجودون معنا ويحضرون مجالس العلم ويحضرون مجالس الذكر ويقفون عند أبواب المساجد يوم الجمعة يكتبون الأول فالأول ثم إذا حضر الإمام طووا الصحف ثم أتوا يستمعون الخطبة لكن هل نحن نراهم؟ لا نراهم وهذه من حكمة الله عز وجل وابتلائه أن يخبرنا الله ورسوله عن هؤلاء بهذه الصفات ليبتلنا هل نؤمن أو لا نؤمن لكن مع ذلك أحيانا يتشكلون بصور البشر كما قال الله تعالى عن جبريل هنا قابل مريم تمثل لها بشرا سويا بشر عادي وكما جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو جالس في أصحابه بصورة رجل كما قال عمر رضي العن شديد شديد بياض الثياب شديد سوال الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد وجلس إلى النبع عليه الصلاة والسلام جلسة المتعد أسد على رخبته إلى رخبته ووضع كفية على فخذي وسأله الأسل المعروف وكما أتى مالك الموت إلى موسى عليه الصلاة والسلام ليقبض روحا بصورة الإنسان وكان موسى عليه الصلاة والسلام شديدا قويا فسكه دفاعا عن نفسه لأنه لم يعلم أنه رسول الله عز وجل وإلا لو علم ما فعل هذا لكن كعادة البشر يدافع الإنسان عن نفسه ومعهود من موسى صلى الله عليه وسلم أنه رجل قوي شديد لما استغاده الذي من شيعته على يلي من عدوه وكزه وكزة واحدة فقضى عليه هلك نعم فعلى كل حال الملائكة الأصل الأصل فيهم أنهم عالم العبين قال لهم إني جاعل في الأرض خليفة خليفة يخلف الله أو يخلف من سبقه أو يخلف بعضهم بعضا يتناسلون أم ماذا أم الأول فيحتمل أن الله تعالى أراد من هذه الخليقة آدم وبنيه أن يجعل منهم الخلفاء يخلفون الله تعالى في عباده في إبلاغ شريعته والدوة إليها لا عن جهل بالله سبحانه وتعالى وحشاه من ذلك ولا عن عجز لكنه يمن على من يشاء من عباده فيما قال تعالى يا داون إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس هو خليفة يخلف الله في الحكم بين عباده وكلالك أيضا يخلفون من سبقهم خليفة يخلفون من سبقهم وعلى هذا فتكون خليفة هنا على هذا الاعتمال بمعنى الفاعل والمفعول وعلى الأول بمعنى المفعول أو أنه يخلف بعضهم بعضا بمعنى أنهم يتناسلون هذا يموت وهذا أحيانا وعلى هذا التقدير أو على هذا التفسير تكون خليفة صالحة لاسم الفاعل واسم المفعول كل هذا معتمل وكل هذا واقع لكن قول الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسبك الدماء يدل على أنهم خليفة لمن سفقه وأنه كان على الأرض مخلوقات قبل ذلك تسفك الدماء وتبسد فيها فسألت الملائكة ربها عز وجل أيجعل فيها من يفسد فيها وأسبك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون يعني وستتغير الحال ولا تكون تكون كالتي سبقت وقولهم ونحن نسبح بحمدك نسبح بمعنى النزل والذي منزله الله عنه شيئا أولا النقص والثاني النقص في كماله وزد ثالثا إنشئت مماثلة المخلوقين كل هذا ينزه الله عنه النقص يعني كل صفة نقص لا يمكن أن يوصب الله بها أبداً لا وصفاً دائماً ولا خبراً الثاني إيش النقص في كماله فلا يمكن أن يكون في كماله نقص قدرته لا يمكن أن يعتريها عجز قوته لا يمكن أن يعتريها ضعف علمه لا يمكن أن يعتريه نسيان وهل أم جرى ولهذا قال عز وجل ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوة لا قليل ولا كثير فهو عز وجل كامل الصفات لا يمكن أن يعتدي كما له نقص الثالث عن مماثلة المخلوقين مماثلة عمد انت بلا مماثلة ولا تقول مشابهة عن مماثلة المخلوقين هذه إن شئنا أطردناها بالذكر لأن الله تعالى أفردها بالذكر فقال ليس كمثله شيء وقال وله المثل الأعلى وقال فلا تضيبوا لله نعمثال وإن شئنا جعلناها داخلها في أي لقسام القسم الأول النقص لأن تمثيل الخالق بالمخلوق يعني النقص بل إن المفاضلة بين الكامل والناقص تجعل الكامل ناقصا كما قال القائل ألم ترى أن السيف ينقص قدره متى إذا قيل إن السيف أمضى من العصار لو قلت فلان عنده سيف أمضى من العصار ماذا تقول يا فهيد يتبين لك أن السيف هذا قوي ولا ردي ردي أمضى من العصار معناه ليس بشيء فربما ندخل هذا القسم الثالث ربما ندخله في القسم الأول وهو النقص على كل حال التسبيح ينبغي لنا عندما نقول سبحان الله أو أسبح الله أو ما أشبه ذلك ينبغي لنا أن نستحضر هذه المعاني يعني لا نقولها على أنها ذكر نقولها على ذكر وعلى علم والرأس لكن نستحضر ما دلت عليه من المعاني وأنك إذا قلت سبحان الله فالمعنى أن الله أزوجل منزه عن كل نقص منزه عن كل أي منزه عن نقص في كماله وقوله بحمدك مسبح بحمدك قال العلم إن الباهنا للمصاحبة أي تسبيحا مصحوبا بالحمد معنى مصحوبا بالحمد فتكون الجملة تتضمن التخلية والتحلية يعني نفي النقص وإثبات الكمال لأن الحمد وصف المحمود بالكمال ولا تقول هو الثناء بالجميل على الفعل الاختياري كما يقول بعض المتكلمين بل هو وصف المحمود بالكمال زد على ذلك محبة وتعظيم فإن وصفت مرة أخرى بكمال فسمه ثناء والدليل على هذا ما جاء بالحديث الصحيح إن الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد النصفين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد ونحن نسبح في عمدك ونقدس لك وقدم التسبيح على الحمد من أجل أن التخلية تكون قبل التعليع يعني نفي النقص يكون قبل إثبات الكمال من أجل أن يرد الكمال على محل خال من النقص نسبح بحمدك ونقدس لك وقال نقدس لك التقديس معناها التطهير وهو أمر زائد على التنزيه لأن التنزيه تبرئه وتخلئه والتطهير أمر زائد ولهذا نقول في دعا للستفتاح اللهم باعد بيني وبين الخطايات كما باعدت بين المشتغ والمغرب اللهم نقني من خطايات كما ينقى الثوب الأبد المعد ناس اللهم اغسلني من خطايات من ماء والثلج والبرد فالتقديس عن التطهير فيجمع الإنسان بين تنزيه الله عز وجل عن كل عيب ونقص وتطهيره أنه لا أثر إطلاقا لما يمكن أن يعلق في الذهن من النقص ونقدس لك اللام هنا للاختصاص فتفيد الإخلاص وهي أيضا للإستحقاق لأن الله جل وعلا أهل لأنه قدس ماذا أجابهم الله قال إني أعلم ما لا تعلم قف ما بعد هذا كلام إني أعلم ما لا تعلمون ما هنا اسم موصول أو نكر موصوفة هل المعنى إني أعلم شيئا لا تعلمون أو المعنى إني أعلم الذي لا تعلمون تحتمل هذا وهذا وهذا صالح لهذا وهذا طيب أعلم ما لا تعلمين وسوف تتغير الحال في هذه الآية الكريمة إثبات القول لله عز وجل وإذ قال ربك للملائك وهذا هو الذي عليه السلف الصالح أننا نؤمن بأن الله تعالى له قول يقول وإثبات أن قوله بحرف وصوت من أين أخذنا أنه بحرف من قوله إني جاعل في الأرض الخليفة وجملة إني جاعل مقول القول ويحروف إني جاعل في الأرض الخليفة ونأخذ أنه بصوت أنه قال للملائك أي قولا واصلا إلى الملائكة ولا يمكن أن يكون القول واصلا إلى الملائكة إلا إذا كان بصوت وهو كذلك ثم الصوت قد يكون خفيا وقد يكون قويا لقوله تعالى وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا وهذا هو الذي عليه أهل السنة وهو الحقيقة هو غاية الكمال لا عز وجل بل هو من أعظم سباة الكمال أن يكون عز وجل متكلما بما يشاء كونا وشرعا فكل ما يحدث الكون فهو كائن بكلمة الدليل إنما عمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيأخوه وكل شيء فهو مراد لله إذن كل شيء فهو بقول وأما القول الكوني الشرعي فهو ما أنزله الله على الرسل ومن فهي دلاته الكريمة أن الملائكة ذو عقول أن الملائكة ذو عقوب وجهه أن الله تعالى وجه إليه مرفضاء وأجابه ولا يمكن أن يوجه الخطاب إلا لمن يعقله ولا يمكن أن يجيبه إلا من يعقل الكلام وجواب عليه خلافاً لمن قال إن الملائكة لا يوصفون بذلك أو قال إنهم عقول لا أجساء ومن فائدة كريمة إثبات الفعل الاختياري لله عز وجل وهذا يتكرر عليكم كثيراً فما معنى الفعل الاختياري؟ معناه أن من أهل البداع من يقول إن الله لا تقوم به الأفعال الاختيارية فلا يجيب ولا ينزل ولا يستوى ولا يتكلم ولا يضحك ولا يفرح ولا يعجب لأن هذه أمور اختيارية تقع بالمشيئة ولو صح أن يصب الله بها لكان حادثا لأن هذه حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث قياس فاسد في مقابلة نص وسبحان الله عظيم ما أعظم أن يصب الله عز وجل بأنه لا يفعل هذا أكبر عين أن يكون الرب عز وجل لا يفعل ولهذا فسر بعض السلف الحي في قول تعالى الحي القيوم قال الحي هو الفعال هو الفعال لأن من كمال الحياة أن يفعل ما يشاء وإذا لم يشافه ناقص لا شك فهؤلاء والعياد بالله سلبوا بعقولهم الواهية الطعيفة الفاسدة سلبوا الله عز وجل كماله أضف إلى هذا القول إذن ينفون عن الله القول والفعل لأنه لا تكلم لا تكلم كلمة سيارية فنفع عن الله القول والفعل وش بقى؟ ما بقي شيء هذا أكبر نقص يوصف الله به أن يقال لا تكلم ولا أفعل وهذه الآية تدل على ثبوت الأفعال إني جاعل وجاعل اسم فاعل للمستقبل وللماضي ما دليلكم عن المستقبل لا أنها نصبت ولا اسم فاعل لا ينصب إلا إذا كان للمستقبل وعلى هذا ففيه دليل على ثبوت الأفعال الأختارية الله عز وجل انتهى الوقت السلام شيخ بارك الله فيك كثير من أئمة التفسير يذهبون إلى الاحتمال الأول الذي قلناه أن الله عز وأن خليفة هنا معنى خليفة عن الله نعم وما شو على هذا لكن قرأت لشيخ السلام التينية إنكار شديد على هذا القول ويقول لا يكون الخليفة لا يعني يستخلف إلا من كان مثلا ناقصا أو يحتاج أو غائبا أو كذا لا الشيخ له كلام غير هذا أنا قرأته إيه يمكنه كلام آخر في مغاني ثاني إنما نقول نحن كما قال إني يا داون إن أجعل لك خليفة في الأرض والذي قلته يا شيخ يعني فنقول الآية في احتمال الثلاثة لكن ماذا نقول عن قول الشيخ الإسلام أما التفسير الذي ذكرتمه هذا له كلام من مغاني آخر أو ربما لأنه ليس كثاب بين يدي الآن عشان شوء الله قد يكون هناك قرائن تدل على أن المقام مقام إنكام من أجل ترسي هؤلاء نعم شيخ قدس شيخ مقدس نعم بحق يدقى شيخ القدوس لعنى أنه وصفه أصفاته تماما هذا يعني شيخ أين الطاهر القدوس يعني الطاهر من كل عين ممكن صفة إفباث من هي إيش إفباث لأنه لا يمكن أن يوجد صفة نقص صفة من فيها إلا وهي متضمنة للكمال الشيخ إذا قال: أنا استطلتم بتوجه الخطاب بين واستعابهم ريبي الشيخ إذا قال: النملة استوعبت الصحة السليمام قال: يا أيها النملة تقول المساكين تخاطب ربعة ما هي الشيخ؟ أنا كنت توقع أنك تقول: إن الله قال: الأرض إئتيا طبعاً أو كارعاً قال: سعسين ضعين فنقول: هذه المخلوقات بالنسبة الله عز وجل كلها لها عهوم كلها لها عقول والأصل أن من يخاطب الله فهو عاقل لكن إذا صار هناك أشياء تدل على أن العاقل بالنسبة لمخاطبة الله له فقط عملنا به وإلا فالأصل أنه لا يخاطب إلا من يعقل ما يسلم لأن الذي أخرج الأرض عن ذلك هو أن نشاهده ما هي عاقلة لكن بالنسبة لخطاب الله عاقلة نعم لا ما أسأل من خاطر خاطر الناس نعم نعم الله لا يثبته بها لكن ليس القلوب قد يقالنا قلوب بمعناه هنا القلب المعنوي لأنه مشهور عند السلف أن الملائكة الصمت ما لهم أجواب ولهذا لا يأكلون ولا أشربون ولا أحتاجون الأكل والشرب نعم القلب المعنى لكن قوله تعالى ولكن تعمل قلوب التي في الصدور هذا القلب حسن لأنه وصفه بمكانه أيها ما قلنا هذا إلى الآن ما وصلنا إلى إذا جعله برر خريفة ما وصلنا في البوائد إذا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم اشتركوا في القناة وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة علم الفعل هو الله عز وجل أين ويتقرب النجال النجال والأخليفة أخذنا العربة فوائد طيب من فوائد الآية الكريمة أن بني آدم يخلف بعضهم بعض على أحد الأقوال في معنى خليفة وهذه الواقع أن بني آدم يخلق بعضهم بعضا فتجد من له مئة سنة مع من له سنة واحدة وما بينهما وهذا من حكمة الله عز وجل لأن الناس لو بقوا من ولد بقي لضغاقة الأرض بما رحبت ولما استقامت الأحوال ولا حزرة الرحمة للصغار ولا الولايات عليهم إلى غير ذلك من المصالف العظيم ومن فوائد الآية الكريمة قيام الملائكة بعبادة الله عز وجل لقولهم ونحن نسبح لك ونسبح بحمدك ونقدس لك ومنها كراهة الملائكة للإفساد في الأرض لقولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ومن فوائد هذه الآية أن وصف الإنسان نفسه بما فيه من الخير لا بأس منه لقولهم ونحن نسبح لك نسبح بحمدك ونقدس لك فإذا كانوا راد وجرد الخبر فلا بأس ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام أنا سيد ولدي آدم ولا فخر وأما إذا كان المقصود الابتخار وتزكية النفس فهذا لا يجب ومن فائد الله الكريم شدة تعظيم الملائكة الله عز وجل حيث قالوا نسبح بحمدك والثاني نقدس لك فهو يشبه قوله نقل من الذنوب والخطايا وأصلي من خطايا ومن فائد الآلة الكريمة جواز المفاضلة بين الله وبين الخلق في قولي إني أعلم ما لا تعلموا أعلم وأعلم اسم تفضيل وهذا هو الحق وخالف بعض من يقولون إنهم ينزهون الله وقالوا أعلم ليست على بابها بل هي بمعنى عالم وما علموا أنهم إذا فسروها بعالم صار هذا أشد تتنقص لله لأن كلمة عالم لا تمنعه المشاركة ومن المعلوم أن الخلق فيهم من هو عالم كما قال الله تبارك وتعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصاط والأفئدة لعلكم تشكوه وقال لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام علمك ما لم تكن تعلم وقال تعالى فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعون وعليه فنقول أعلم هنا على بابها كما يقال إن الله أرحم الراحمين وفي القرآن الكريم أليس الله بأحكم بأحكم الحكمين السنباط فائل ما في أسنة أي حسنتم هذا اللي تريد أي على كل حال خير إن شاء الله يتوهمنا في خير أعلم إلى بأس إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهترين أقول بعض العلم فاسر أعلم بمعنى عالم وقال إنه لا تجوز المفاضلة بين الله وبين الخلق في الصفات ولكن هذا قول باطل لأن الدلة تدل عرب الجامعة أما لا تلزم معنا إني أعلم فهي كما قال الأخ طاهر هي فعل مضارع ثم قال وعلم آدم الأسماء كلها علم الفاعل من الله عز وجل وآدم هو أبو البشر إيش أيها فائدة الأخيرة فيما سأعلم نعم لكنها فيها فائدة لكم لكنها ما تحق بالتفسير وعلم آدم الأسماء كلها علم الله تعالى آدم وهو أبو البشر الأسماء كلها الأسماء الهنا حل للعموم كما يفيده قوله كلها أو هي لعموم تقدم عبد الحميد تقدم يا أخي البالح ما جاء انتهدسه ما جاء الأسماء أي أسماء ما حضر بدليل قوله أنبئوني بأسماء هؤلاء وقوله الأسماء كلها أي كل الحاضرة وذلك أن الله تعالى خلق أشياء وقال لآدم هذه كذا وهذه كذا وهذه كذا مما يحتاج إليه مع بني ثم عرضهم الميم هنا علامة الجمع ولا تكون إلا لما يعقل والأسماء ليست تعقل فكيف الجواب الجواب أن نقول إنه عرض المسميات ولم يعرض الأسماء لقوله أنبئوني بإيش بأسماء هؤلاء فيكون هنا عرضهم أي عرض المسميات على الملائكة وقال أنبئوني بأسماء هؤلاء فلنعلم ما أعرف قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال يا آدم أنبئ بأسماءه وأراري بذلك عز وجل أن يعرف الملائكة أنهم ليسوا محيظين بكل شيء علما وأنه يفوتهم أشياء يفضلهم آدم فيها فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء أنبئوني هذه هل هي فعل أمر يراد به قيام المأمور بموجهة إليه أو يتحدي الظاهر الثاني أن يتحدي إن كنتم صادقين أن لديكم علما في الأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء لأن الملائكة قالت فيما سبق أتجعل فيها من يفسد فيها ويسبك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقال الله إني أعلم ما لا تعلمون ثم امتحنهم بهذا قالوا نعم فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين هؤلاء المشارع إليهم المسميات الحاضرة إن كنتم صادقين في أن لديكم علما قالوا سبحانه لا علم لنا إلا ما علمتنا أي تنزيها لك عن العبث وعن السفة فأنت يا ربنا لم تفعل هذا إلا لحكمة عظيمة وقوله لا عم لنا إلا ما علمتنا اعتراف من الملائكة أنهم ليسوا يعلمون إلا ما علمهم الله هذا مع أنهم ملائكة مقربون إلى الله ومع ذلك لا يعلمون إلا ما علمهم الله عز وجل إنك أنت العليم الحكيم إنك الجملة هذه مؤكدة بإن وبأن الذي هو ضمير الفصل لأن الكافر صمت لنا وأن ضمير الفصل لمحلم الأراض والعليم خبر خبر إنا إنك أنت العليم يعني ذا العلم الواسع الشامل المحيط في الماضي والحاضر والمستقبل وقولها الحكيم يعني ذا الحكمة والحكم لأن الحكيم مشتقه من الحكم والحكمة فهذا نسمى الله هو مع العليم الحكيم في هذه الآتين بيان أن الله تعالى قد يمن على عباده أو على بعض عباده بعلم لا يعلمه الآخر وجهه أن الله علم آدم لأسماء مسميات كانت حاضرة والملائكة تجهل ذلك ومنها أن اللغات توقفية وليست تجريبية توقفية يعني معناه أن الله هو الذي علم الناس إياه ولولا تعليم الله إياها ما فهمه وقيل إنها تجريبية بمعنى أن الناس كونوا هذه الغروف والأصوات من التجارب فصار الإنسان أولا أبكم لا دي ماذا يتكلم لكن يسمع صوت الراعب يسمع حفيف الأشجار يسمع صوت الماء وهو يسيح الأرض وما أشبه ذلك فاتخذ مما يسمع أصواتاً تدل على مراده ولكن هذا يا أخي الصحيح الصواب أن اللغات مبدأها توقيفي مبدأها توقيفي وكثير منها كسبي تجريبي يعرفه الناس من مجريات الأحوال ولذلك تجد أن أشياء تحدث ما ليس لها اسما من قبل ثم يحدث الناس لها اسما إما من التجارب أو لغير ذلك من الأشياء ولهذا غالب ما تجد من أسماء المسميات العديثة إلا وجدته مطابقا للمعنى الذي سميت به ومن فوائد العادة الكريمة جواز الامتحان جواز الامتحان تحل الإنسان بما يدعي أنه مجيد فيه ونحن في هذه الأيام في زمن في زمن انتحانات نعم وسيلقى عليكم أسئلة يقال أخبروني بحكم كده وكده نعم انتحانا إن أجبتم لا علم لنا إلا ما علمتنا أنك أنت للم الحكيم فأنتم أخذتم إيش صفر وإن أجبتم بما فتح الله عليكم فهذا أحد كل في درجة نعم ومن فوائد الآية الكريمة جواز التحدي بالعبارات التي يكون فيها شيء من الشدة لأنه لم يقتصر على قول أنبئوني بأسماء هؤلاء بل قال إن كنتم صادقين ومن فوائد الآية الكريمة أن الملائكة تتكلم من أين أكتبت أخا من قوله قالوا لأن من نعم وقوله أنبئوني أيضا بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ومن فوائد الآية الكريمة اعتراف الملائكة عليهم الصلاة والسلام بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله عز وجل ويتفرع على ذلك أنه ينبغي للإنسان أن يعرف قدر نفسه فلا يدعي ما لسله ولا يدعي ما لم يدرك ومن فائد العالم الكريم شدة تعظيم الملائكة لله عز وجل حيث اعترفوا بكماله وتنزيهه عن الجهل في قولهم سبحانك واعترفوا لأنفسهم بأنهم لا علم عندهم واعترفوا لله بالفضل في قوله إلا ما علمتنا ومن فوائد العالمة الكريمة إذ فاتوا اسمين من أسماء الله وهما العليم والثاني الحكيم طيب العليم من الأسماء اللازمة هو المتعدية يعلم ما بين أديهم وخلفهم فيمن الأسماء المتعدية يقول العلماء الاسم المتعدي لا يتم الإيمان به إلا بأمور ثلاثة إثباتوا اسما لله وإثباتوا ما دل عليه من صفة والرابع إثبات الحكم أو الأثر الذي يترتب على ذلك فمثلا العليم نثبت العليم اسما من أسماء الله ولابد