1475 - 1652 باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة حدثني محمد بن المثنى قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
قال حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر وخافة أن
يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير
سنتي ويهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله اصفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون
بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أنت عض على أصل شجرة حتى يدركك الموت
وأنت على ذلك هذا حديث كما أسمعتم حذيفة ودى الله عنه بن بليمان صاحب السر في أسماء المنافقين الذين سماهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له يقول كان الناس يسألون النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم عن الخير حتى يفعلوه ويقوم به لكن هو رضي الله عنه يسأله عن الشر لأن لا يقع فيه وأما الخير فعنده علم منه ويفعله لكن المشكل أنه لا يعرف الشر والإنسان مأمور بفعل
الخير واجناب الشر إذن فكما أنه مأمور بالعلم بالخير فإنه مأمور بالعلم والشر لألا يقع فيه يقول رضي الله عنه فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير فهل بعد هذا
الخير من شر الخير الذي جاء الله به هو الإسلام فإنه خير كله لا فيما يتعلق بالعبادة ولا الأخلاق ولا المعاملة كله خير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم قلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم
ولكن فيه دخل ليس كالخير الأول الخير الذي في القرن الأول بل في القرن الثلاثة كله خير ثم يأتي بعد ذلك شر ثم بعد ذلك نعم ثم يأتي بعده خير لكن فيه دخل وإذا تتبعت التاريخ وجدت أن هذه
المراتب التي ذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قد وقعت كلها قلت وما دخلوا قال قوم يستنون بغير سنة ويهدون بغير هده تعرف منهم وتنكر وهذا أيضا وقع فقد كان في بعض القرون التعصب
الشديد للمذاهن والأشخاص حتى كانوا يهجر بعضهم بعضا ويصل في بعض الأحيان إلى حد الظرو كما ذكره أهل العلم وتجد هؤلاء المتعصبين تجدهم يلوذون لأحر الخلفاء من أجل أن ينالوا مآربهم ويكون
تكون الهيمنة لمذهبهم وقد ذكر صاحب الفرور رحمه الله من ذلك أشياء وهو التعصب الكامل حتى إن بعضهم ينابذ بعضاً ويصالحوا في المنابذ مثلاً في اليوم الثلاثين من شعبان إذا كان هناك غيم أو
قتر في ليلة الثلاثين من شعبان إذا كان هناك غيم أو قتر من العلم من قال يجب أن يصام يوم الثلاثين باحتمال أن يكون الهلال قد اختفأ بالغيم والقطر ومنهم من يقول لا نصوم لأن الأصل بقاء
شعبان وإذا رجعنا إلى الدليل الأثري وجدنا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين فلا نصوم فكان بعضهم على غير المعتاد يمشي في الأسواق ومعه شيء
يأكله من أجل أن يراغم الآخرين ومن المعلوم أن مثل هذا يوجب العداوة لأنها مراغمة في دين والدين أكبر شيء عند المسلم فهذا هو الدخل أنهم يهتدون بغير هدي الرسول صلى الله عليه وسلم تعصبا
لمذاهبهم ويهدون الناس يدلونهم بغير هدي الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فقلت هل بعد ذلك الخير وهو خير كما ترون فيه دخل هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم فما هذا تعاتم على أبواب
جهنم من أجابهم إليها قذبوا فيها وهذا شر دعاة يدعون إلى أبواب جهنم بمعنى أنهم ينظرون إلى كل طريق يوصل إلى النار فيفتحونه للناس والعياذ بالله سواء في العقيدة أو في الأخلاق أو في
الشريعة دعاة إلى أبواب جهنم هؤلاء الدعاة ينقسمون إلى قسمهم قسم يرتبس عليهم الحق بالباطل وقسم آخر معاندون يعلمون الحق ولكنهم يصرون على خلاف كلها وراء دعاة إلى أبواب الجهن لأن الذي
اشتبه عليه الحق يجب أن يبحث حتى يتبين والآخر معاند أمره واضح من أجاب أن فيها قد فقلت يا رسول أصفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بأسناتنا إذن هم عرب أو غير عرب عرب عرب في
اللون وعرب في اللسان ومع ذلك هم من دعاة جهنم والعيادة بالله ويتكلمون بأسنتنا فقلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم وهذا إشارة إلى أن هؤلاء القوم
بغاة أو خوارج وأن هناك جماعة وهي الأم للمسلمين فليلزم الإنسان جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها يعني فلا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء
اعتزل ولو أن تعضى على أصل شجرة حتى يدركك الموت