1471 - 1652 باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاءالأول فالأول 2 حديث إنه...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال يسحاق أخبرنا وقال زهير حدثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة أنه قال دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمر بن العاص
جالس في ظل الكعبة والناس مجتمعون عليه فأتيتهم فجلست إليه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظل ومنا من هو في جشره إذ نادى
منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما
يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهذكتي ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن
هذه هذه أمن أحب أن يزحس حان النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن
استطاع وإن جاء آخر ينازعه فضربوا عنق الآخر فدنوت منه فقلت له أنشدك الله أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه وقال سمعته أذنايا ووعاه قلبي فقلت
له هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ونقتل أنفسنا والله يقول يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا
أنفسكم إن الله كان بكم رحيما قال فسكت ساعة ثم قال أطعه في طاعة الله وعصه في معصية الله هذا الحديث فيه فوائد منها أنه إذا حدث أمر مهم فإنه ينادى الصلاة جانع وإن لم يكن صلاة وهي في
الأصل لصلاة الكسوف لأن الشمس كسفت على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في 29 من شوال في السنة العاشرة يوم مات ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم على
حسب ما كانوا يعتقدون في الجاهلين فنادى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة قال أهل اللغة يجوز الصلاة جامعة ويجوز الصلاة جامعة فعلى الوجه الأول تكون الصلاة مفهولا لفعل محذور
تقديره وحضوره وجامعة حال تكون حال من الصلاة وعلى أرجو الثاني تكون مبدل أو خبر والأولاء الثاني لأنه لا يحتاج إلى تقدير وكل إعراب لا يحتاج إلى تقدير فهو أولى من الإعراب الذي يحتاج
إلى تقدير لأن الأصل عدم الحذ إلا أن يكون هناك نكتة بلاغية لا تحصل إلا بالتقدير فيوخذ بالتقدير المهم أن أصل الصلاة جامعة في صلاة الكسوب الصلاوات الأخرى لا تقال في الصلاة جامعة حتى
العيدين أي حتى صلاة العيدين وصلاة الاستسقى لا يقال فيهما الصلاة جامعة خلافا لمن استحب ذلك من الفقهة رحمهم الله لما قال الصلاة جامعة اجتمع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فقال إنه لم يكن نبي قبل إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم وهذا الحق حق على كل الرسل حتى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو حق
على ورثة الرسل أهل العلم يجب عليهم أن يدلوا الناس على خير ما يعلمونه لهم لا على الهوى لا على ما يهوى الناس ويريدونه ولكن على خير ما يعلمه لهم وكذلك أيضا يحذرهم شر ما يعلمه لهم لأن
العلماء ورثت الأنبياء وقد سبق النبي صلى الله عليه وسلم بايع الصحابة على أن يقولوا بالحق أين ما كانوا ولا يخافوا له لو مثلا وإن أمتكم هذه من فوائد الحديث أن سلف هذه الأمة جعلت عافية
الأمة فيها يعني أنهم سلموا من الفتن ومن الشرور ثم حدثت الفتن والشرور بعد أول هذه الأمة فلوسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وصدق النبي صلى الله عليه وسلم فإن الفتن منذ قتل عثمان رضي
الله عنه بدأت والعياذ بالله تموج بين المسلمين كما يموج البحر الهائج ومن فوائد قوله سيصيب آخرها آخرها بلاء وأمور من فوائدها أن ذلك من آيات النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بأمر وقع
كما أخبر وما أكثر الآيات من هذا النوع أي من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم في أمور المستقبلة وتقع كما أخبر تجيه فتنة فيرقق بعضها بعضا المراد بفتنة هنا الفتنة المتعددة لأن قوله يرقق
بعضها بعضا يدل على التعد تجيه الفتنة ثم الأخرى ثم الثالثة يرقق بعضها بعضا أي أن الثانية تجعل الأولى أيش فقيقة هينة لأن الثانية أشد من الأولى وتجيه الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكة
والمراد فتنة الدين وهلاك الدين فتعسل الفتنة ويقول هذه هي المهلكة وسواء نسب الهلاكة إلى نفسه أو إلى الأمة فيقول هذه مهلكة الأمة ثم تنكشف وتجيه الفتنة الثالثة فيقول المؤمن هذه هي هذه
هذه من باب التعظيم هذه هذه إن هذه الشديدة هي القوية لأنها أقوى من سابقتها ثم أرشد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الخلاص من هذه الفتن قال من أحب أن يزحسها عن النار أن يبعد
عنها ويدخل الجنة فلتأتي منيته وهو يؤمن بالله ولا من آخر وليأتي إلى الناس الذي يحب أن يُعْتَى إليه من فوائد هذا الحديث أنه إذا عظمت الفتن فإن الإنسان يُصلح نفسه كما جاء في حديث فيه
مقال إذا رأيت شحا مطاعا وهو متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك أو قال بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام