19 - 295 - فوائد الآية ( والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين...) من سورة المائدة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ومن ثوائد هذه العادة الكريمة حل المحصنات من أهل الكتاب كحل المحصنات من المسلمين لأنه قال وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وهذا في الحقيقة قد يقول قائل لم حل الأهل لأن هذا أمر معلوم لكنه سبحانه وتعالى أراد أن نبين أنه كما حلت لنا المحصنات الممنات حلت لنا المحصنات من أهل الكتاب لأن المحصنات من المؤمنات حلها معروف في سورة النساء وهي قبل هذه السورة صريحة بذلك لكنه أراد سبحانه وتعالى والله أعلم أن يبين أن حل المحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أنوا تكتاب سواء في الحل ولكن لا يلزم من تساويهن في الحل أن يتساوين في الإقدام عليهن قد يكون شيء حلالا ولكن أقول الأفضل لا تقدم عليه أفهمتم ذلك؟ يعني لا يلزم من حل المحصنات من المؤمنات ومن المؤمنات الكتاب لا يلزم من حلمهن أن يتساوين في الإقدام قد تحل المار أهل الإنسان ويقال لا تقدم عليه أليس كذلك؟ طيب ما المراد بالمحصنات؟ فيها قولة لك ما هو الراجع؟ المراد الحرائق هذا هو الصحيحة أما العفيفات فإنه يأتي في سورة النور أن الزاني لا ينكره إلا زانة المشركة وزانة لا ينكره إلا زانة أو مشركة ومن فوائد هذه الآية الكريمة علو مرتبة المؤمن وإن لم يكن عالما بقوله المحصنات من المؤمنات فقدم المؤمنات على المحصنات من هذه النورة الكتاب مع أن أهل الكتاب عندهم علم والمؤمن قد لا يكن عنده علم ومن فوائد هذه الآية الكريمة اشتراط المهر في حل المرأة من أين يقرأ؟ من قوله إذا آتيتموهن وجورهم وهذه المسألة اختلف فيها العلماء ولها صور الصورة الأولى أن يتزوج الرجل المرأة بشرط أن لا مهر لها هذه واحدة أن يتزوجها بشرط أن لا مهر لها فهل يصح العقل ظاهر الآية الكريمة هنا وظاهر الآية الكريمة في صورة النساء أنه لا يصح العقل في صورة النساء قال الله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالك يعني لا ليس مجاناً بل لابد من المهر وفي الآية الكريمة هنا إذا آتيتموهن وجورهم وهذا القول هو الراجح أنه إذا تزوج بشرط أن لا مهر لها فالنكاح باطل ووجه ذلك أنه إذا تزوجها بشرط أن لا مهر لها صار هذا النكاح هبة ونكاح الهبة لا يجوز إلا لمن إلا للرسول صلى الله عليه وعلى الوسلم يقوله تعالى يا أيها النبي إننا أحنا لا لك أزواجك اللاتي آتيت أجرهم وما ملكت يمينك مما أفى الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي آجرنا معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي يسنكحها خالصة لك من دون المؤمنين فإذا اشترض أن لا مهر هذا هو الهبة طيب وقال بعض العلماء النكاح صحيح والشرط فاسل وحينئذ يجب لها مهر المثل النكاح صحيح والمهر والشرط فاسل ويجب لها مهر المثل ولكن هذا القول ضعيف لأن الأدلة تمنع طيب هذه الصورة الثانية نعم كيف ثانية ثاتة الصورة الأولى تزوجع بالأمار وذكرنا فيها قوله هي صورة واحد نعم طيب الصورة الثانية تزوجها وسكت تزوجها وسكت لم يذكر مهرا فالنكاح صحيح بنص القرآن ولكن لها مهر المثل يقول الله تبارك وتعالى وإن طلقتمهن نعم لا جنح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضو لهن فريضة ثم قال ومتعوهن عن مزي قدر هذه نقول إذا دخل بها فلها مهر المثل وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسرها الفرق بين هذه والأولى واضح ما هم الأولى شرط عدم المهر والثاني سكت الصورة الثالثة أن يتزوجها بشرط المهر فهذه جائزة أو لغة جائزة جائزة وشرط المهر ما هو إلا تأكيد تأكيد لمطفل العقل وهل يشترط إذا شرط المهر أن يعين أو لا لا يشترط أن يعينه إن عينه فلها ما عين وإن لم يعينه فلها مهر المثل طيب ومن فائدة هذه الآية الكريمة أن المهر بمنزلة الأجرة لقوله أجورهم وحينئذ يرد إشكال يقال الأجرة يشترط فيها معرفة العوض والمعوض وعلمهما وهنا العوض يجوز أن يكون مجهولا وهو المهر الذي لا يسمى والمعوض كذلك المعوض هي منفعة المرأة إلى متى إلى متى إلى الموت والطلاق وهذا أمر مجهول قد تبقى مع زوجها عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو مئة سنة وقد تموت في أسبوعها الأول وقد يطلقها في أسبوع الأول ومهر الأولى والثانية سوى أليس كذلك تزوج امرأة بألف ريال وبقت معه مئة سنة اقسم السنة على مئة ريال كل سنة كان في ريال نعم وأمرأة أخرى تزوجها بمئة ريال وماتت بمئة يوم بعد مئة يوم كم؟ اليوم بريال فرق بين هذا وهذا لكن إذا قال قائل كيف تقولون إنه بمنزلة الأجرة مع هذا الأجراء نظراً لتطلب الشرع للنكاح لكثرة الأمة وتحسين الفروج والمصالح العظيمة خفف فيه خفف فيه ولو قلنا يشترط العلم بهذا وهذا صار في ذلك مشقة عظيمة وصارت المرأة بل وصار النساء تختلف في مقدار ايش؟ المهر وعودنا إلى مسأة ثانية ممنوعة في الشرع وهي نكاح المتعة لأن لو قلنا لابد من معرفة العوض المعوض كم مدة النكاح كما لو استأجرت المرأة خادما يقول كم مدة الخدمة فلأجل هذه المصالح العظيمة عفى الشرع عن مقدار المدة والعوض العوض المعوض