1460 - 1652 باب وجوب طاعة الامراء في غير معصية 1 شرح حديث...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية حدثني زهير بن حرب وهارون بن عبد الله قال حدثنا حجاجون محمد قال قال بن جريج نزل يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا
المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرض عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن
يعصي الأمير فقد عصاني وحدثنا تكون طاعة الأمير طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد الذي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم لا كل أمير في مثل الأمير بعد الرسول عليه الصلاة والسلام
امرتهم ليس من الرسول من نفسه فالحديث هنا يقول من أطاع الأمير يعني الذي أمرته فقد أطاعني لأنه أميري ووكيلي وله لا يعني ومن يطلع الله الرسول فقد أطاع الله هنا مثل نقول من أطاع الأمير
في وقتنا هذا فقد أطاع الله لأن الله قال يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فهؤلاء ثلاثة كلهم يطاعون الله والرسول وأولي الأمر ولكن الله تعالى لم يذكر
إطاعة أولي الأمر بالعامل بل جعلهم أطوفا على مساب أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر لأن طاعة ولاة الأمور ليست مستقلة بل تابعة ولولا أن الله فرض علينا طاعتهم ما أطعناهم لكن
نطيعهم لأن الله فرض ذلك وفي عدم إعادة العامل دليل على أن إطاعتهم ليست مستقلة بل هي تابعة وأوامر أولي الأمور تنقسم لثات تقساء القسم الأول أن يأمروا بما أمر الله به والقسم الثاني أن
يأمروا بما نهى الله عنه والقسم الثالث أن يأمروا بما لا أمر فيه ولا نهل فالقسم الأول طاعتهم به من وجهي الأول أنهم قد أمروا به من قبل الله كأن يأمروا بصلاة الجماعة مثلا ويأمروا
بالزكاة ويأمروا بالصيام وما أشب ذلك فهنا طاعتهم طاعة لله عز وجل من وجهي الأول أن الله أمر بذلك استقلالا والثاني أنه أمر بطاعة ولاة الأمور فيه وأما إذا أمروا بما نهى الله عنه فإنه
لا طاعة لهم لأنهم هم عبيد لله ونحن عبيد لله وإذا كانوا ونحن عبيد لله فلا يجوز أن يخرجوا عن طاعتهم فإذا خرجوا عن طاعتهم ساغلنا أن نخرجوا عن طاعتهم لأننا لهم تبع فهؤلاء لا يطارون فلو
قالوا مثلا لا يمكن أن تعمل إلا إذا حلقت الحياس أحلق الحياس يجول أن يحلقها لا يجوز إذا قالوا أرخي الثوب إلى الكعب لا نطيعهم لأنه لا طاعة لمخروف في معصية الخارج الثالث بعد الأداء إن
شاء الله نذكر القسم الثالثا يأمر بشيء لم يتعلق به أمر ولا نهي لذاته فهنا طاعتهم واجبة ولا عبرة بقول من يقول إنها ليس بواجبة لأن هذا نظام نقول وإذا كان نظاما فقد أمرنا بطاعته ولو
نابذناه لاختل النظام وصار كل إنسان يعمل برأيه وكان لا فائد من الخلافة والإمارة فتجب الطاعة في ذلك حتى وإن لم يكن منصوصا على الأمر به بذاته وهذا هو محق الخلاف بين المتبعين للسلف
والمتبعين للخوارج المتبعون للخوارج يقول لا طاعة له هذا نظام ولا نقل حتى ربما يكفرون الحاكم والمطيع له ويقول هذا لمحكم لله ومن لمحكم بما زره فأولاكم الكافرون نقول سبحان الله هذا قد
حكم الله به بعينه ولا بجنسه كل ما أمر به ولأمر يجب طاعته إلا المعصم فهذه أقسام طاعة ولي الأمر أو هذه الأقسام نحو أمر ولاة الأمر ثلاثة ثم إن الأمر قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل وقد
يكون بالإشارة فبالقول أن يقول ولي الأمر للشخص قم يلزمه أن يقوم وبالإشارة أن يشير إليه هكذا فيلزمه أن يقوم ولهذا لما أشار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الصلاة للقوم الذين
صلوا قيام له قاعد جلسوا ولما فتح مكة وذكر للأنصار أوباشا خريش قال هكذا بيدي يعني الذبح نعم هذه الإشارة الثالث القول والفعل والثالث للإشارة يعني بأن يضع علامة على الأمر وعلمة على
النهر ومن ذلك إشارات المرور إشارات المرور هي علامات قال ولي الأمر إذا أبام نور أحمر فإيه فقف أقف ولا يجد أن أتجاوز حتى لو فرض أن الخط ما في أحد أبدا قف وإذا أشار الأصفر امشي وإذا
كان الأصفر فترفع حسب ما يقتضيه النظام والعجب أن قومنا وهم مسلمون لا يمتثلون بهذا إلا النال يعني لا الحمد لله ما أقول لنا يعني منهم من لا يمتثل ويقول مدام الخط فاضي ليش أقول وهذا
غلط هذا غلط قف الآن قيل لك قف فقف طيب لو أمر لو أمر ولي الأمر بإحراق مالك قال أحرق مالك وأنا أرى هل يطاع أو لا نعم فيه تفسير إذا كان هذا تعزيرا بمعنى أن هذا المأمور استحق أن يعزر
بإحراق ماله كالغال لمثلا فيزمه أن يطيع لأن هذا سائغ لولي الأمر وإن كان لإفساده وليس تعزيرا فلا يجوز لأن إضاعة المال حرام لكن لو قال إما أن تحرقه وإلا قتلتك أو حبستك أو ما أشب ذلك
مما يضره فهنا يحرقه دفعا عن نفسه فالمهم أن امتثار أوامر قلات الأمور هو الذي يحفظ الأمور ويحفظ الأمة من الفوضى ويعتقد الإنسان أن له أميرا لأن من مات وليس في رقبة بيعة مات ميتة
جاهلية والعياذ بالله مميتة أسلامية والبيعة تقتضي إيش إيش الطاعة الطاعة نعم الطاعة والموع وهل يشترط لطاعة ولي الأمر أن لا يكون عاصيا الجواب لا يشترط حتى لو كان خمارا وكان مبتلا
بالأغاني وكان ظالما للناس في أخذ الأموال مثلا فإن طاعته واجب لأن شرط جواز المخالفة أن لا يأمر بمعصر وظن بعض الصفهاء الذين فيهم رائحة من الخوارج أن شرط ذلك أن لا يكون عاصيا فإن كان
عاصيا فلا طاعة تلاحظ سبحان الله أين يوجد من لسى عاصيا نعم أين يوجد لا يوجد من زمانها وكان الخلفاء تطيعهم الأئمة أئمة المسلمين يطيعونهم وهم يعرفون معصيتهم وإصرارهم على المعاصر على
الأغاني على السكر بل على ما هو أشد من هذا على العقيدة والخروج عن عقيدة السلام ومع ذلك يطيعون ولا يعصونهم بل يدعون الله لهم ويخاطبونهم بمخاطبة أمير المملي والأمن والأمن مستتب لكن مع
ذلك على ولي الأمر أن يقوم بما أمر الله به من السعي في الأمة بما فيه مصلحة الأمة وأن لا يحابي أحدا في إسقاط واجب أو في فعل محرم أو في تنزيله منزلة لا يستحقها هذا الواجب لكن لو أخل
ولي الأمر بواجبه فنحن وعلينا واجب نقوم بواجبنا ونسأل الله الذي لنا والذي عليهم إلا الله عز وجل نعم