18 - 295 - فوائد الآية ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَكُمْ ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن ما عده أهل الكتاب ذكياً فهو ذكي لأنه إذا عدوه ذكياً صار طعاماً والذكي
هنا لسم أنهى الفطن المردد الذكي يعني المذكي فما عدوه ذكياً فهو طعام له وبناء على ذلك يحل من طعامهم ما ذكروا اسم غير الله عليه يعني لو قال النصران باسم المسيح وقال لهودي باسم عزير
أو ما أشبه ذلك فالذبيحة حلال لأنهم يعتقدون هذا الطعام والله عز وجل أطلق قال وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابِ حِلٌّ لَكُمْ ومن ذلك أيضاً أن ما عدوه ذكياً من الموقوذ فهو حلال
إيش الموقوذ؟
الذي قُتِل بغير إنهار الدم بالصعر وشبهه فإنه حلال لأن الله قال طعام الذين أوتوا الكتاب فما عدوه طعاماً مذكاً يأكلونه فإنه حلال نعم فإذا قال قائل هل ذهب إلى هذا أحد نقول أما ما
ذكروا عليه اسم المسيح فقد ذهب إليه بعض السلم من الصحابة وغير الصحابة وقالوا إن هذا لا يعود إلى ذات المذكى أو إلى خبثه إنما يعود إلى القصر ونحن لا يهمنا قصر وأما الثاني وهو إذا كان
الذكي عندهم ما مات ولو بخنق فقالوا إن الآية مطلقة لكن ما علمنا أن أحداً من السلف قال به إلا أن المتأخرين الذين قالوا به قالوا إذا كان السلف أجازوا ما ذكر اسم وغير الله عليه يعني
بعض السلف فهذا مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذكر اسم الله على الذبيحة وإنهار الدم إيش قرينين جعلهما قرينين في حكم واحد فقال ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فقل لكن جمهور
العلماء يقولون إن هذا الإطلاق في طعام الذين أوتكتاب يجب أن يقيد أن يقيد بقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ويقيد أيضاً بقول الرسول
صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل وإذا كان هذان القيدان مقيدان لإطلاق حل ذبيحة المسلم فتقييدهما لحل ذبيحة غير المسلم إيش من باب أولى إذا كان المسلم لو خنق
الشات مثلاً صارت حراماً فكذلك الكتاب إذ لا يمكن أن يكون أن تكون مقتولة الكتاب أفضل من مقتولة المسلم وهذا هو الذي عليه الجمهور جمهور العلماء وهو الصحيح فالصحيح أن قوله طعام الذين
أوتكتاب وإن كان مطلقاً فإنه يجب أن نقيد بإيش نعم بما ورد من تقييد ذلك بذكر اسم الله على الذبيحة وإنهار الدم ولكن إذا أتتنا ذبيحة من يهودي أو نصراني ونحن لا ندري أذكر اسم الله عليها
أم لا أخنقها ثم قطع رقبتها أم لا فما الأصل؟
الأصل الحل الأصل الحل لما ثبت في صحيح البخاري عن عيش رضي الله عنها أن قوماً أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله
عليه أم لا قال سموا أنتم وكلوا قالت وكانوا حديث عهد بكفر يعني أسلموا قريباً والمسلم قريباً قد يخفى عليه كثير من أحكام الإسلام ومع ذلك قال سموا إيش سموا أنتم وكلوا قال صاحب المنتقى
رحمه الله يؤخذ من هذا أن كل فعل صدر من أهله فالأصل فيه الحل ولا تنقب لا تنقب لأن لو كلفنا أن ننقب يكان حتى الذي يأتينا في أسواقنا مما ذبحوا المسلمون يجب أن نسى هل الذابح سمى أو لا
هل قطع الأوداج أو لا هل هو يصلي أو لا وما أشب ذلك ولو أننا كلفنا أن ننقب لكان الرجل إذا باع علينا الثوب كنا تعال من أين ملكته صح؟
لاحتمالاً يكون سرق فإذا قال ملكته من فلان روح لفلان تعال من أين ملكته لاحتمالاً فلاناً سرق إلى أن نصل إلى الشجرة التي نسج منها وهذا شيء لا يمكن أن يطعط على كل حال الأصل في الفعل
الواقعي من أهله إيش؟
الحل طيب لو ادعى مدعاً أن المرادة بقول طعام الذين هو تكتاب ما طبخوه من خبز ومرق وما أشبى ذلك هل يقبل؟
لماذا؟
لأن هذا حل من أهل الكتاب ومن غيره بالإجمال هذا حل بالإجمال حتى لو أن مجلوسياً صلح لنا خبزاً نأكله وذلك أن المحللات تنقسم إلى قسمين الأول ما لا يشترط لحله فعل فاعل وهذا حلال من
الكتاب وغير الكتاب والثاني ما يشترط لحله فعل فاعل وهذا حرام من غير أهل الكتاب هذا قسمان وذكرت ذلك من أجل أن يصحح ما سبق أن قلنا أنه ذات تقسام والحقيقة أنه قسمان الأول ما لا يتوقف
حله على فعل فاعل مثل إيش يا عقيل؟
مثل إيش؟
ها؟
شو يقول؟
إلا غلط وين طائل؟
ما لا يشترط لحله فعل فاعل أيها أن تقول كالدباح ولكن رائد الدباح طيب السمك ما يشترط؟
هل يشترط لحله فعل فاعل؟
أسألك لا لا تأكد توافقون على هذا؟
نعم لو وجدت سمكة ميتة على شاطئ البحر كلها ما فيها شيء هذه حلال سواء كان الطعام أهل الكتاب وغير أهل الكتاب وهذه لا إشكال فيها الإشكال في الطعام الذي يشترط لحله فعل الفاعل وهو
الحيوان الذي يحتاج إلى ذكاء وهذا هو المراد بالآية من فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا بأس أن نطعم أهل الكتاب ويطعمونه بقوله طعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم وحينئذ نسأل
هل تجوز المهادات بيننا وبين أهل الكتاب الجاوب نعم يجوز فإن النبي صلى الله عليه وسلم قبل هديتهم كما أهدت إليه المرأة في خيبر الشات المسمومة لأن هذه المرأة سألت أي شيء يعجب محمدا
قالوا يجبه من الشات ذراعها فملأت الذراع بالسم وأهدتها للرسول عليه الصلاة والسلام النبي عليه الصلاة والسلام ما يعلم الضيب أكله ومن معه من الذين أكلوا معه من مات أما هو عليه الصلاة
والسلام فإنه تأثرت الهوات ولكن بإذن الله لم يؤثر في السم شيئا لكنه قال في مرض موته كما رأت عنه عائشة ما زالت أكلة خيبر تعاودني والآن وهذا أوان انقطاع الأبهر مني الأبهر عق معروف إذن
قطع هلك البسانة ولهذا قال الزهري وغيره إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيدا بقتل من؟
بقتل لهم المهم كون طعامهم حلا لنا وطعامنا حلا لهم يدل على جواز المهادات بيننا وبين أهل الكتاب ولا سيما إذا رجونا منهم الإسلام أو إذا أردنا أن نبين لهم أن الإسلام دين السلام وأن
الإسلام ليس يعني ما أنزله الله عز وجل ليفرض على الناس أن يسلموا إنما فرض الله عز وجل على البشر أن تكون كلمته هي العلمة سواء بإسلام أو بجزية ولذلك لو أن الكافر قال إنه يبذل الجزية
ويبقى على دينه يقول لا لازم تسلم لا أجيب لا أبدا يقول ابقى على دينك ولكن نسلم الجزية وطبعا تسليم الجزية متى يكون إذا كنا نحن المسلمين لنا الكلمة ولذلك حالنا اليوم حال اليوم على
الأكس من ذلك الكلمة العليا لغيره لأننا ما قمنا بدين الله حق القيام لو قمنا بدين الله حق القيام لكان دين الله لابد أن يظهر على جميع الأديان هو الذي أرسل رسوله أو بالهدى ودين الحق
ليش؟
ليظهره على الدين كله لكن من مننا إلا من شاء الله يريد هذا أكثر الناس الآن وأعني بهم المسلمين أيضا على خلاف ذلك في بلاد المسلمين شرك لو كان الرسول الحيا لكانوا يقاتلهم عليه وفيه غلو
في قوم صالحين أو الصالحين والأشياء لا تخفى على كثير منهم على كل حال دين الإسلام هو دين السلام في الواقع لكنه مع ذلك دين العزل والقوة والحذر من الأعجاء وكيدهم ومكرهم وخيانتهم وخيانة