1452 - 1652 باب كراهة الإمارة بغير ضرورة حديث يا أبا ذر إنك ضعيف...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب كراهة الإمارة بغير ضرورة حدثنا عبد الملكي بن شعيب بن الليث قال حدثنا أبي شعيب بن الليث قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثني يزيد بن وبي حبيب عن بكر بن عمر عن الحارث بن يزيد الحضرمي
عن أبي حجيرة الأكبر عن أبي ذرن أنه قال قلت يا رسول الله ألا تستعملوني قال فضرب بيده على منكبي ثم قال يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها
وأدى الذي عليه فيها اللهم صلى الله عليه وسلم هكذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحق الحق ويصفح به ولا يستحلم منه أبو ذر طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستعمله فقال له
ضرب بيده على منكبه هكذا من أجل أن ينتبه أكثر فإنه إذا ضرب بمنكبه انتبه ثم قال يا يا أب ذر إنك رعيف ومن شرط العمل القوة لأن كل عمل لا بد فيه من أمرين الأمانة والقوة كما قال الله
تعالى إن خيرا من استأجلت القوي الأمين فأب ذر أمين ولم يقدح النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في أمانته لكنه ضعيف ولما ركبه تريد قصد تريد رجلا قويا والضعيف وإن كان أمينا لكن لا
يستطيع أن يقوم بالواجه ثم قال وإنها أمانة الله أعلم وإذا كانت أمانة فلا يمكن أن أوليك وأنا أعلم أنك ضعيف وهكذا والله الأمانة ألا يولى أحد على أي عمل إلا وهو أهل الله في القوة وعيش
والأمانة وتولية من ليس أحق من غيره خيانة أن يولي الإنسان أحدا على شيء وفيه من هو خير من في القيام بهذا الشيء يعتبر خياله وهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول إنها أمانة يعني وإذا
كانت أمانة فلا يمكن أن يوليك وأنا أعلم أنك ضعي وفي هذا صراحة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه يقول الحق ويقابل به ولو تأثر مقابله لأن أبا ذر سوف يتأثر وفيه يرندي على أمانة
الصحابة في النقل لأن أبا ذر نقل هذا الوسط فيه في نفسه أليس كذلك نعم هو كذلك أمانة الصحابة رضي الله عنهم أخذوها درسا من أمانة النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لأنه أشد الناس أمانة
وأقواهم فيها حتى أن الله تعالى أنزل عليه آيات هي غاية في الأمانة قال الله تعالى وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أنسك عليك زوجك واتق الله
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشي الناس والله أحق وأنسخشها تقول عائشة لو أن محمد كاتم شيئا مما أنزله الله عليه لكتم هذه الآية وصدقت الصحابة درسوا حياة النبي صلى الله عليه وسلم من
قوله وفعله فكانوا أمنا وهم أعظم القرون أمنا رضي الله عنه قال وإنها يوم القيامة يعني الإمارة وإن أخذي ونجامة إلا من أخذا بحقها وأدى الذي عليه فيها فهل يلحق بالأمارة ما سوى من
الولايات الظاهر نعم وعلى هذا فيخشى على أولئك الذين يقدمون شهادات مزيفة بالغش والرشوة وما أشبه ذلك ثم يتولون ولايات مبنية على هذه الشهادات فإنهم أخذوها بغير حق وستكون يوم القيامة
خزيا ونداما وهذا من أكبر ما يحذر الناس من الغش في كل شيء حتى في الاختبارات وغيرها فإنهم يقولون بعد حقها نعم حدثنا زهير بن الحرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المطري قال زهير حدثنا
عبد الله بن يزيد قال حدثنا سعيد بن وابي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفل القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا ذر إني أراك
ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي تهوين لأمره ثم رفعة من منزلته في منزلته تهوين عمر قوله إني أراف رجل عن
ضعيف رفعته في قوله أحب لك ما أحب لنفسه ونحن نعلم ونشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب لكل مؤمن ما يحبه لنفسه لأنه القائل لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وهو أكمل
الناس إيمانا ففي هذا دليل على صراحة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه جلين على وفيه من قبه لأبي ذر حيث قال له الرسول صلى الله عليه وعليه وسلم إني أحب لك ما أحب لنفسي فإن هذه من مناقب
الرجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ يا معاذ إني أحبك فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة مكتوبة اللهم أعني على ذكرك وسكرك وحسن عبادتك قال لا تأمرن على ثمين طيب والواحد الظاهر من
الواحد لا يحتاج إلى أمره لأن النزاع إنما يكون بين اثنين اثنين فأكثر فهدان المتنازعين يحتاجان إلى أمير يفصل بينهما لذلك قال لا تعمرن على اثنين وأما الواحد فلا يحتاج إلى أمره لأنه لا
منازع لهم ولا تولين ما ليتين حتى ما لتامنها والرسول عليه الصلاة والسلام أن يتولاه لأنه ضعيف فيخشى أن يفرط في مال اليتيم وأموال يتامة من أشد الأموال احتراما وأشدها إثما وعقوبة في
الخيام لهذا قال لا تولينا مال يتيم فبفضيلة نعم هذا ربما يبين له إذا كان ردته عن جهل هذا يبين له لكن قضية المعاذ عن علم لأن الرجل يهودي كان يهوديا فأسلم واليهود يعرفون رسول عليه
الصلاة والسلام كما يعرفون أبناء لكن إذا علمنا أن ردته عن جهل فهنا نبين له ثم إن أصر على ردته قتلناه