1442 - 1652 باب غزوة ذي قرد وغيرها، حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال سلمة فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثة ثم قدمنا المدينة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع رباح غنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه وخرجت معه بفراس طلحة ألديه مع الظهر فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه قال فقلت يا رباح خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة أبلع بيد الله وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه قال ثم قمت على أكمة فاستقبلت المدينة فناديت ثلاثة يا صباحا ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز أقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضعي فأنحقوا رجلا منهم فأسك سهما في رحله حتى خلص نصر السهم إلى كتفه قال قلت خذها وأنا ابن الأكوعي واليوم يوم الرضعي قال فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة فجلست في أصلها ثم رميته فعقرت به حتى إذا تضايق الجبل شجاع مستد عانه الله في هذا سعب عظيم الله نكمل والآن آخر بخاري نكمل طيب إذا تضايق الجبل فدخلوا في تضايقه علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة قال فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة وثلاثين رمحا يستخفون ولا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى أتوا متضايقا من ثنية فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري فجلسوا يتضحون يعني يتغدون وجلست على رأس قرن قال الفزاري ما هذا الذي أرى قالوا لقينا من هذا البرح والله ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شيء في أيدينا قال فليقم إليه نفر منكم أربعة قال فصعد إلي منهم أربعة في الجبل قال فلما أمكنوني من الكلام قال قلت هل تعرفوني قالوا لا ومن أنت قال قلت أنا سلمة بن الأكوع والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا أطلب رجلا منكم إلا أدركته ولا يطلبني رجل منكم فيدرك لي قال أحدهم أنا أظن قال فرجعوا فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر فإذا أولهم الأخرم الأسدي على إثره أبو قتادة الأنصاري وعلى إثره المقداد بن الأسود الكندي قال فأخذت بعنان الأخرم قال فولوا مدبرين قلت يا أخرم احذرهم لا يقتطيعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا سلم إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة قال فخليته فاذكقاه وعبد الرحمن قال فعقر بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول على فرسه ونحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن فطعنه فقتله هو الذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لتبعتهم أعدوا على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيهما يقال له ذا قرد ليشربوا منه وهم عطاش قال فنظروا إلي أعدوا وراءهم فحليتهم عنه يعني أجليتهم عنه فما ذاقوا منه قطرة قال ويخرجون فيشتدون في ثنية قال فأعدوا فألحقوا رجلا منهم فأسكوه بسهم في نغض كتفه قال قلت خذها وانا ابن الأكوع واليوم يوم الرضعي قال يا ثكلته أمه أكوعه بكرة قال قلت نعم يا عدو نفسه أكوعك بكرة قال وأردوا فرسين على ثنية قال فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن فتوضأت وشربت ثم آتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حلأتهم عنه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين وكل رمح وبردة وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم وإذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسلامها قال قلت يا رسول الله خلني فأنتخب من القوم مئة رجل فأتبعوا القوم فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده في ضوء النار فقال يا سلمة أتراك كنت فاعلا قلت نعم والذي أكرمك فقال إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان قال فجاء رجل من غطفان فقال نحر لهم هلان جزورا فلما كشفوا جلدها رأوا غبارا فقالوا أتاكم القوم فخرجوا هاربين قال الله بعد جبن