1441 - 1652 باب غزوة ذي قرد وغيرها، حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه 1📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب غزوة ذيقرد وغيرها حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل عيزيد بن أبي عبيد قال سمعت سلمة بن الأكوع يقول خرجت قبل أن يؤذن بالأولى وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذيقرد قال فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت من أخذها قال غطفان قال فصارخت ثلاث صرخات يا صباحا قال فأسمعت ما بين لابتي المدينة ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم بذيقرد وقد أخذوا يسقون من الماء فجعلت أرميهم بنبلي وكنت راميا وأقول أنا ابن الأكوعي واليوم يوم الرضعي فأرتجز حتى استنقلت اللقاح منهم واستلبت منهم ثلاثين بردة قال وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس فقلت يا نبي الله إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش فابعث إليهم الساعة قال يا ابن الأكوع ملكت فأسجح ثم رجعنا ويرضفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة أولا قوله بذيقرد هذا لا شكله موضع لكن نحب أن نعرف أين يقع من أول الباب قوله كانت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم ترعى بذيقرد فتح القافي والرائي وبالدار المهملة وهو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان واللقاح جمع لقحة بكسر اللام وفتحها وهي ذات اللبني قريبة العهد بالولادة وسبق بيانها قوله فصرخت ثلاث صراخات يا صباحة فيه جواز مثله للإنذار بالعدو ونحوه وقوله فجعلت أرميهم وأقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فيه جواز مثل هذا الكلام في القتال وتعريف الإنسان بنفسه إذا كان شجاعا ليرعب خصمه وأما قوله اليوم يوم الرضع قالوا معناه اليوم يوم هلاك اللئام وهم الرضع من قولهم نئيم راضع أي رضع اللؤم في بطل أمه وقيل لأنه يمص حلمة الشات والناقة لأن لا يسمع السؤال والضيفان صوت الحلاب فيقصدوه وقيل لأنه يرضع طرف الخلال الذي يخلل به أسنانه ويمص ما يتعلق به وقيل معناه اليوم يعرف من رضع كريمة فأنجبته أو لئيمة فهجنته وقيل معناه اليوم يعرف من أرضعته الحرب من صغر وتدرب بها ويعرف غيره ويعرف غيره قوله حميت القوم الماء أي منعتهم إياه قوله صلى الله عليه وسلم ملكت فأسجح هو بهمزة قطع ثم سين المهملة ساكنة ثم جيم مكسورة ثم حائل مهملة ومعناه فأحسل وارفق والسجاحة السهولة أي لا تأخذ بالشدة بل أرفق فقد حصلت اللكاية في العدو ولله الحمد كان يوم عليه الصلاة والسلام يعني يقول ليس كلام تبنعه الماء ما دمت انتصرت لنفسك وأخذت اللقاء وكنت أحصب أن معنى اليوم يوم الرضع يعني اليوم الذي تذهل فيه مرضع حما أرضعت يعني القتال والحصول على المقصود لكن هذا لم يذكر على اختلاف العرائي في معناه ما ذكرت حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا هاشم بن القاسم حا وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو عامر العقدي هلاهما عن عكريمة بن عمار وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وهذا حديثه قال أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد قال حدثنا عكريمة وهو بن عمار قال حدثني إياس بن سلامة قال حدثني أبي قال قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مئة وعليها خمس لشاة لا ترويها قال فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبر ركية فإما دعا وإما بسق فيها قال فجاشت فسقينا واستقينا قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة قال فباعته أول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال بايع يا سلمة قال قلت قد باعتك يا رسول الله في أول الناس قال وأيضا قال ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا يعني ليس معه سلاح قال فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة أو درقة ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال ألا تبايعني يا سلمة قال قلت قد باعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس قال وأيضا قال فباعته الثالثة ثم قال لي يا سلمة أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك قال قلت يا رسول الله لقيني عمي عامر عزلا فأعطيته إياها قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنك كالذي قال الأول اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي ثم إن المشركين راسلون الصلح حتى مشى بعضنا في بعض واصطلحنا قال وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه وأحسه وأخدمه وأكل من طعامه وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال فلما اصطلحنا نحن وأهل مكتا واختلط بعضنا ببعض أتينا أتيت شجرة فكسحت شوكها فاتجعت في أصلها قال فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغطهم فتحولت إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واتجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم قال فاخترت سيفي ثم شدت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي قال ثم قلت والذي كرم وجه محمد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عينه قال ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثنى فعفى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظهركم عليهم الآية كلها قال ثم خرجنا راجعين إلى المدينة فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل وهم المشركون فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رقي هذا الجبل الليلة كأنه طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه