1427 - 1652 باب غزوة الأحزاب📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب غزوة الأحزاب حدثنا زهير محرب ويسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير قال زهير حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه أنه قال كنا عند حذيفة فقال رجل لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت فقال حذيفة أنت كنت تفعل ذلك لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قر يعني برد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد ثم قال ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة فسكتنا فلم يجبه منا أحد فقال قم يا حذيفة فأتنا بخبر القوم فلم أجد بدا إذ دعاني باسبي أن أقوم قال اذهب فأتني بخبر القوم ولا تذعرهم علي فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تذعرهم علي ولو رميته لأصبته فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم وفرغت قررت فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم قررت يعني أصابني أصابني أصابني البرد وهذا من آلة الله عز وجل وفيه أيضا أن طاعة الله ورسوله فيها لويقائه من كل الشر ولهذا لما قام رضي الله عنه حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره باسمه قام كأنه في حمام يعني في حر مع النبيه شديدة وباردة شرقية ولكن في طاعة الله ورسوله الوقاية من كل شر لما انتهى غرضه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أصابه القر أصابه القر يعني البرد وفيه أيضا في هذا الحديث جليل على كمال عقل الصحابة رضي الله عنه وأن الغيرة التي في قلوبهم لا تحملهم على مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لو كان من أهل الطيش الذين يدعون عنهم بغيره لقتله لأنه يتمكن منه بسرعة ولكن حبس النفس على طاعة الله ورسوله هذا هو الجهاد وليس الجهاد هو التهور وأن الإنسان ينفعل ويتقدم في موضع قد يكون ينهى عن التقدم فيه ولكن الجهاد هو أن يجاهد الإنسان نفسه ويصبرها على طاعة الله ورسوله نعم في ظني والله أعلم لو وقع مثل هذا في كثير من شبان اليوم لقتله ثم تأول لكن هؤلاء القوم عن الصحابة رضي الله عنهم يعلمون أن ضاعة النبي صلى الله عليه وسلم هي الخير كله نعم فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم أزل نائما حتى أصبحت فلما أصبحت قال قم يا نومان هذا من حسن خلق الفصول عليه الصلاة والسلام أنه يمزح ولا يكون إلا حقا والنومان كثير كثير النوم