1424 - 1652 باب صلح الحديبية بالحديبية 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا أبو بكر بن أبي شيمة قال حدثنا عبد الله بن نمير حاوى حدثنا بن نمير وتقارباف لهم قال حدثنا عبد العزيز بن سياه قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فجاء عمرون الخطاب فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيما نعطي الدنية في ذيلنا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولي يضيع لله أبدا قال فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلى ما نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم فقال يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولي يضيعه الله أبدا قال فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فهذا ذنيع على أن أبا بكر رضي الله عنه في مقام الشدة والذيق والظنك يكونوا إلى الصواب أقرب من عمر لأن عمر أرد أن يكون القتال وهم على حجود الحرم بل إنه لن يكون القتال إلا في مكة كما قال عز وجل وهو الذي يكف أديهم عنكم وأديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أضفاركم عليه وكذلك كان رضي الله عنه عند موت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما جاء عمر الناس بالمسجد فخطب فيهم خطبة وأنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد مات وقال إن الله سيبعثهم ويقطع أيدي أرجل منكم وأيديهم من خلاف ثم جاء أبا بكر وهو بلا شك أشد مصيبة من عمر برسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بتأني وسعد المنبر وخطب الناس خطبته الشهيرة البليغة التي فيها من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ثم تلا هذه الآية إنك ميت وإنهم ميتون قال عمر فعقرت حتى ما تقلني رجلان هذا ثبات عظيم وكذلك في تنفيذ جيش أسامة ابن زيد رضي الله عنه وعن أبيه كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عقد لواءه وبات في خارج المدينة فلما توقف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اقترح عمر وغيره من الصحابة أن هذا الجيش لا ينفذ ويبقى في المدينة خوفا من من حولها من المنافقين فقال والله لا أحل راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنضاه فكان في هذا نصر عزيز قالت العرب لو لا أن عند هؤلاء القوم قوة ما بعثوا البعوث إلى أطراف الشام فهابوا منهم فالحاصل لنا أن أبا بكر رضي الله عنه مع كونه يحب اليسر والتيسير يكون في مواقع الضنك أقرب للصواب من عمر ولذلك تجد جوابه هنا كجواب النبي صلى الله عليه وسلم حرفا بحرف نعم قال فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال يا رسول الله أوفتحه قال نعم فطابت نفسه ورجع حدثنا أبو فريب محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن نومين لكن كيف كان هذا فتحا هذا الصلح مع أن فيه شروط قاسر لأن الناس أمنوا واطمأنوا واندمج بعضهم ببعض وصارت قريش يأتون إلى المدينة وأهل المدينة يأذبون إلى مكة ومعلوم أن هذا الاختلاص سيؤدي نتيجة ثم إنه ما بقي هذا الصلح إلا سنتان فقط فنقض قريش العهد وصار الفتح الأعظم الذي يعتبر هذا الفتح مقدمة الله حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن عمير قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمشي عن شقير قال سمعت سهل بن حليف يقول بصفين أيها الناس اتهموا رأيكم والله لقد رأيتني يوم أبي جندا ولو أني أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لردته والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط إلا أسهل بنا إلى أمر نعرفه إلا أمركم هذا لم يذكر ابن عمير إلى أمر قط وحدثناه عثمان بن عبي شيبة وإسحاق جميعا عن جدير حا وحدثني أبو سعيد الأشج قال حدثنا وكيع كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد وفي حديثهما إلى أمر يفضعنا وحدثني إبراهيم سعيد الجوهري قال حدثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن أبي حصين عن أبي وائل أنه قال سمعت سهل بن حليف بصفين يقول اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فتحنا منه في خصم إلا انفجر علينا منه خصم يعني أشير إلى الصلح وأن الصلح ينبغي أن ينفذ حتى وإن كان إنسان يجد فيه نفسه غضاظة ومن المعلومة أن الصلح بينهم متخصمين لابد أن يكون غضاظة على الطرفين لأن كل واحد منهما سوف يتنازل عن ما في نفسه لو بقي كل واحد منهما على ما في نفسه ما كان صلح وهذا في كل الصلح الواقع بين الناس لابد أن كل واحد يغض من ما في نفسه وإلا لم يكن صلحه