1420 - 1652 باب فتح مكة 3📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فأقبلوا إليه يبكون ويقولون والله ما قلنا الذي قلنا إلا الظن بالله وبرسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذورانكم قال فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان وأغلق الناس أبوابهم قال وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت استلمه يعني مسحه بيده قال فأتا وقول إلى الظنة إعرابها أنها مفعول لأجمع ولهذا جاءت منصوبة قال وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر فاستنمه ثم طاف بالبيت قال فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه قال وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه ويقول جاء الحق وزهق الباطل فلما هرغ من طوافه أتى الصفا فعلى عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو والظاهر لهما ما سعى لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأتي بعمره ولكن جرت عادتهم إذا أرادوا أن يعلنوا شيئا يصعدون على الصفا ويعلنونه لأن البنوث كانت قريبة والصفا مرتفر قال الإمام نسلم رحمه الله تعالى في كتاب الجهاد والسير من صحيحه وحدثنيه يا عبد الله بن هاشم قال حدثنا بهز قال حدثنا سليمان بن مغيرة بهذا الإسناد وزاد في الحديث ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى أحصدوهم حصدا وقال في الحديث قالوا قلنا ذاك يا رسول الله قال فما اسمي إذا كلا إني عبد الله ورسوله حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الداريمي قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت على عبد الله بن رباح قال وفدنا إلى معاوية ابن أبي سفيان وفينا أبو هريرة فكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه فكانت نوبتي فقلت يا أبا هريرة اليوم نوبتي فجاءوا إلى المنزل ولم يذرك طعاما اليوم نوبتي فيما شكول بالضم وغلط فقلت يا أبا هريرة اليوم نوبتي فجاءوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا فقلت يا أبا هريرة لو حدثتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فجعل خالد من الوليد على المجنبة اليمنى وجعل الزبير على المجنبة اليسرى وجعل أبا عبيدة على البياذقة وبطن الوادي فقال يا أبا هريرة دعو لي الأنصار فدعوتهم فجاءوا يهرولون فقال يا معشر الأنصار هل ترون أوباش قريش قالوا لعم قال انظروا إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا وأخفى بيده وضع يمينه على شماله وقال موعدكم الصفاء قال فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أنابوه قال وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفاء وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفاء فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم قال أبو سفيان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن فقالت الأنصار أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته ونازل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلتم أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته ألا فمسمي إذا ثلاث مرات أنا محمد عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله وإليكم فالمحيا محياكم والممات مماتكم قالوا والله ما قلنا إلا ظناً بالله ورسوله قال فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم باب إزالة الأصنام من حول الكعبة حدثنا أبو بكر وابي شعبت في هذا الدليل على أن الأفاض تعتبر بمعانيها لا بظاهره لأن هذا القول الذي قالوه لو أخذنا بظاهره لكان مثل قول المنافقين الذين قالوا ما نرى أحدا مثل قرائنا هؤلاء ولكن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم صدقهم وأنه إنما حملهم على ذلك هو الشح برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صدقهم وعذرهم وهذا ينفعك في كلمات يطلقها العامة ولكنهم لا يريدون معناه ولا يعرفون المعنى الذي يجل عليه ظاهرها فمن الناس من يعاتب العام في هذا ويأخي بظاهر اللفظ مع أنه غير مراد ومن الناس من يقول اترك الناس على ما يفهمون من كلماتهم وتكون هذه الجملة مثلا حقيقة عرفية في نطق الناس ورأيت في هذا كلاما لابن عقيل جيد على أن العوام يتركون على ما يعرفون من معاني ألفاظهم فمثلا قول بعض الناس ما صدقت على الله أن يكون هكذا يعني إذا وقع الشيء وهم سغرب ولا يظنه الإنسان يقول ما صدقت على الله أن يكون هذا هكذا معنى عندهم ما ظننت أن هذا يقع هذا معنى هو لا يعرفون أن المعنى أنني ما صدقت الله بل المعنى عندهم ما ظننت أن هذا واقع فنقول الجملة هذه تكون منتقلة من الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة العرفية وهذا يقيد سمير نعم موجود في هذا طيب ألو أنه فيها إلا ظنة بدل إلا ظنة نعم