1417 - 1652 باب غزوة بدر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب غزوة بدر حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلم عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخذناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا قال فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا وردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبل الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول ما لي علم بأبي سفيان ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأومية بن خلف فإذا قال ذلك ضربوه فقال نعم أنا أخبركم هذا أبو سفيان فإذا تركوه فسألوه فقال ما لي بأبي سفيان علم ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأومية بن خلف في الناس فإذا قال هذا أيضا ضربوه فرسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف قال والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مصرع فلان قال ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا قال فما باط أحدهم عم وضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بذل كلكم تعرفونها أو أكثركم كانت في رمضان في السنة الثانية من الهجرة وكان سببها أن أبا سفيان قدم من الشام إلى مكة بعير له يعني جماعة من الإبل عليها الطعام وما يحتاجه أهل مكة فعلم بهم النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم فندب أصحابه إلى الخروض لأبي سفيان ووجه جواز أخذه ما لأبي سفيان أنهم حربيون أعني أهل مكة حربيون بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم أموالهم حلال للمسلمين أبو سفيان كان رجلا ذكيا جنب عن الطريق المعروف وأخذ طريق الساحل وأرسل إلى قريش يستنجدهم أخذت قريشا حمية جاهلية فاجتمعوا بكبرائهم وشرفائهم ليخرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم للقضاء عليه هكذا زعمهم وهم كما وصفهم الله في قوله خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله حتى كان قائلهم يقول والله لا نرجع حتى نبلغ بدرا نقيم فيها ننحر الجزور ونسق الخمور وتعزف علينا القيام وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا والحمد لله أنا لا نرسال على خلاف ما قال من كل وشف خرجوا بغيظهم والعياد بالله والتقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان أما أبو سبيان فنجع مع عيره لكن هؤلاء أراد الله عز وجل ما فيه الخير للمسلمين جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد فكانت النتيجة والحمد لله أن قتل هؤلاء الزعماء والشرفاء أما قضية الغلام فهي عجيبة من أصحاب رضي الله عنهم ظنوا أنه يريد أن ينبس عليه يسألونها عن أبو سبيان يقول لا أدري وهو صادق أو غير صادق صادق ما أدري عنه ويذكر لهم أعيان قريش ولكنهم لا يقبلون منه ظنوا أنه يلعب عليهم فكانوا يضربونه حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم لأن هذا الغلام يقول حقا نعم