13 - 295 - فوائد الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اليوم العهد أيضا هنا حضوري أكملت لكم دينكم أي جعلتم كاملا ومن فوائد هذه الآية أن تمسكنا بالدين يجب أن نكون فخورين به لقوله أكملت لكم دينكم فأضفاه الله إلينا لنفخر به ونعتز به
وندافع عنه وهل الأمر كذلك بالنسبة لحال الناس اليوم كثير من المسلمين مع الأسف بالعكس كثير من المسلمين يستحي أن يقول إنه مسلم نعم وهذا ذل عظيم نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن الله عز
وجل تفضل على عباده بإتمام النعمة لقوله وأتممت عليكم نعمته ويتفرع على ذلك أنه عز وجل يثني على نفسه بما نعم به من أجل أن يتحبب لعباده بنعمه ولهذا جاء في الحديث أحب الله لما يغذوكم به
من النعم وهذا هو الموافق للفطرة أن أي إنسان يحسن إليك فإنك سوف تحبه هذا وهو مخلوق مثلك فكيف بالخالق عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة أن ما خالف ما جاءت فيه الشريعة فهو غير مرضي عند
الله ولا مقبول لقوله ورضيت لكم الإسلام دين وهذا يشمل الدين كله والفروع التي تكون بزعم فاعل من الدين فمثلا هل رضي الله لعباده الكفر؟
لا طيب هل رضي لعباده أن يبتدعوا في دينه ما ليس منه؟
لا فهذه الكلمة رضيت لكم إسلام دينا يعني بعصوره وفروعه وجملته وجزئه ومن فوائد الآية الكريمة رحمة الله عز وجل بعباده حيث أباح لهم المحرم عند الضرورة وهناك آية تعتبر قاعدة في جميع
المحرمات وهي قوله تبارك وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ضررتم إليه هذه الآية التي تلوتها أخيرا عم لأن الآية التي في زرورة المائدة فمن اضطر إلى إيش إلى ما ذكر وليأكل منها
وأما ما أشرت إليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما ضررتم إليه فهو عام شام بقيان وقام لو اضطر الإنسان إلى شرب الخمر للعطش أي شربه للعطش نقول إن اندفعت ضرورته بذلك فنعم لأن له ما في
استثناء لكن العلماء يقولون إنه لا يمكن أن تندفع ضرورته بشرب الخمر لأنه لا يزيده إلا حرقانا وعطشا ولذلك لو اضطر إلى دفع لقمة غص بها وعنده كأس من الخمر فهنا يجوز أن يشرب ما يدفع به
اللقمة لأن هنا تندفع الضرورة به أفهمتم؟
طيب ومن فوائد الآية الكريمة إعمال النية وتأثيرها في الأعمال لقوله غير متجانف لإثم ومن فوائدها أنه يجب التحرز في انتهاك المحرم وأن لا تغلبه نفسه وهواه حتى يتجان في أن يتمايل أو يميل
إلى الإثم بل عليه أن يتحرى وهل يؤخذ من الآية الكريمة أنه لا يجوز أن يأكل من الميتة وما ذكر إلا بقدر ما يسد الرمق أو له أن يشبع نعم الأول إلا إذا علم أنه لن يجد ميت يعني أنه لن يجد
ما يأكله وليس معه ما يحمل الميتة فيه فحينئذ يضطر إلى أن يشبع ويحمل معه في معدته مع هسقاؤها وحذاؤها لكن إذا كان يعلم أنه سيصد إلى ما يأكله قبل أن تدركه الضرورة مرة أخرى فهل يجوز أن
يأكل أكثر من ضرورته لا طيب علم أنه لن يصل إلا بعد أن تعود الضرورة وليس معه ما يحمل هذه الميتة يجد أن يشبع نعم لأنه مضطر لذلك ومن فوائد هذه الآية الكريمة أخذ الأحكام من أسماء الله
عز وجل وذلك لأن أسماء الله ولا سيما المتعدية لا بد أن يكون لها أثر وهو ما أشرنا إليه سابقا أن الاسم المتعدي لا يتم الإيمان به إلا بإثباته بإثباته بإثباته بإثباته بإثبات ما تضمنه من
صفة وإثبات الأثر من أين يأخذ من قوله فإن الله غفور رحيم والعلماء رحمهم الله يأخذون الأحكام من مثل هذا التعبير مثل قوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله
غفور رحيم يعني معناها إذا تاب قطاع الطريق قبل قدر عليهم سقط عنهم الحد ويذكر أن أحد الأعراب سمع قال أن يقرأ قول الله تعالى والسارق والسارقة فقط وعيديهما جزاء بما كسب أنكال من الله
والله غفور رحيم فقال الأعرابي أعيد الآية أخطأت فأعادها وقال والسارقة فقط وعيديهما جزاء بما كسب أنكال من الله والله أفور رحيم فقال أخطأت أعيدها فأعادها فأدركها في المرة الثالثة وقال
والسارقة فقط وعيديهما جزاء بما كسب أنكال من الله والله عزيز الحكيم قال الآن أصفت عز وحكم فقطع ولو غفر ورحم ما قطع شبال فهم وهذا لا شك فيه ومن فوائد الآية الكريمة إثبات هذين اسمين
من أسماء الله الغفور والرحيم وإثبات ما تضمناه من صفة وما تضمناه من أثر لأن الغفور يتعدى وكذلك الرحيم