1395 - 1652 باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال بن رافع حدثنا وقال الآخران يا أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر
يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهم أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثل معنى حديث عقيل
عن الزهري غير أنه قال ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه فأقبل الناس إلى علي فقالوا أصبت وأحسنت فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر
المعروح وحدثنا ابن نمير قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي حاء وحدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي الحلواني قال حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال
أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها
مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقه قال وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة
أشهر وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة وصدقته بالمدينة فأبا أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا لست تاركا شيئا كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به إني خشيت إن تركت شيئا مما إني خشيت إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلبه عليها علي
وأما خيبر وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التي تعروه ونوائبه كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمره ما إلى من ولي الأمر فهما على
ذلك إلى اليوم حدثنا يحيي بن يحيي بن يحييى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقتسم وراتتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي
ومأولة عاملي فهو صدقه حدثنا محمد بن يحيي بن أبي عمر المكي قال حدثنا سفيان عن أبي الزناد بهذا الإسناد نحوه وحدثني بن أبي خلف قال حدثنا زكري بن عادي قال أخبرنا بن المبارك عيون سعني
الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نورث ما تركنا صدقة حدثنا بي هريرة الشرح لا يقتسم نعم لا تقتسم قوله لا يقتسم وراتتي دينارا ما تركت بعد نفقة
نسائي ومأولة عاملي فهو صدقه قال العلماء هذا التقييد بالدينار هو من باب التنبيه على ما سواه كما قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى وقال تعالى ومنهم من تأمله بدينار لا يؤده
إليه قالوا وليس المراد بهذا اللفظ النهي لأنه إنما ينهى عما يمكن وقوعه وارثه صلى الله عليه وسلم غير ممكن وإنما هو بمعنى الإخبار ومعناه لا يقتسمون شيئا لأني لا أورث هذا هو الصحيح
المشهور من مداهب العلماء في معنى الحديث وبه قال جماهيرهم وحكى القاضي عن ابن علية وبعض أهل البصرة أنهم قالوا إنما لم يورث لأن الله تعالى خصه أن جعل ما له كله صدقه والصواب الأول وهو
الذي يقتضيه سياق الحديث ثم إن جمهور العلماء على أن جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لا يورثون وحكى القاضي عن الحسن البصري أنه قال عدم الإرث بينهم مختص بنبينا صلى الله
عليه وسلم لقوله تعالى عن زكريا يريثني ويريث من آلي عقوب وزعم أن المراد وارث أن المراد وراثة المال وقال ولو أراد وراثة النبوة لم يقل وإني خفت الموالي من ورائي إذ لا يخاف الموالي على
النبوة ولقوله تعالى ورث سليمان داود والصواب ما حكيناه عن الجمهور أن جميع الأنبياء لا يورثون والمراد بقصة زكريا وداود وراثة النبوة وليس المراد حقيقة الإرث بل قيامه مقابة وحلوله
مكانة والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومؤونة عاملي فقيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وقيل كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم ولائم
عنه بأمته وأما بأولة نسائه صلى الله عليه وسلم فسبق بيانوها قريبا والله أعلم