12 - 295 - فوائد الآية ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ إِلَى آخِينَ من فائد هذه الآية الكريمة تحريم ما ذكر من أنواع البهائن ومن فائد الآية الكريمة حكمة الله عز وجل فيما أحل
لنا من الحلال وأن ما حرم علينا من الحرام لأنه ثبت طبا أن هذه الأشياء المحرمة ضارة ولأجل ضارة لها حرمها الله ومن فائد الآية الكريمة تحريم الميتة إلا مستث تحريم الدم إلا مستث ومن
فائد الآية الكريمة تحريم لحم الخنزير وهل يلحق بذلك شحمه نعم بالإجماع أن شحم الخنزير حتى عند الظاهرية يقولون إن شحم الخنزير حرام لأن اللحم عند الإطلاق يشمل جميع أجزاء البهيمة أما لو
قيل لحم وشحم فإنه يفرق بينهم في ذلك اللحم لحم الإبل لحم الضائم لحم البقر لحم الخنزير صار شاملاً إيش؟
للأشياء شامل للجميع ننطلق من هذه الفائدة إلى فائدة أخرى وهي أن لحم الإبل ينقض الوضوء سواء كان اللحم الأحمر أو الأبيض أو أي جزء من الزاء البدد وهذا هو القول الراجع أن اللحم الإبل
ينقض سواء كان من اللحم الأحمر أو من اللحم الأبيض أو من الأمعاء أو من الكرش أو من غيره طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة تعظيم الشرك وأنه يؤثر حتى على المأكلات لقوله وما أهل لغير الله
به ومن فائدها تحريم ما أهل لغير الله به سواء أهل باسم ملك أو نبي أو رئيس أو وطن أو غير ذلك نعم من قوله وما أهل لغير الله به ومن فائد الآية الكريمة التحريم المنخنقة والموقودة
والمتردية والنطيحة وما أكل الصبر ومن فائدها أن ما أدرك حيا من هذه الأشياء التي لم تمت فأدرك فإنه يكون حلالا لقوله إلا ما ذكيتون وسبق لنا في التفسير متى يدرك هل هو لابد من حركته
بيده أو رجله أو ذنبه أو عينه وبينا أن القول الراجح أنه إذا خارت منه الدم الأحمر السيال فهو حي نعم ومن فائد هذه الآية الكريمة التأثير النية في العمل بقوله وما ذبح على النصب أي
للأصنام فإنه يكون حراما حتى لو ذكر اسم الله عليه وذلك لتأثير النية وأن النية تؤثر حتى في حل الشيء وتحيمه ومن فائد الآية الكريمة تحريم الاستقسام بالأزلام وهل يدخل في ذلك الاستقسام
بغيرها الجواب نعم لأنه بني على وهم وليس على حقيقة لكن الله أبدل أبدل العباد بماذا بالاستخار وأما الاستقسام بأي شيء فإنه لا جوز لو أنه أراد أن نستقسم يقول إن ظهر علي رجل بالغ سافرت
وإن ظهر علي صبي صغير لم أسافر وما أشبه ذلك من الاستقسامات فهذا حرام ولا جوز ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أن الاستقسام بالأزلام فسق والغرض من ذلك التنفير منه ومن فوائد الآية
الكريمة أن من استقسم بالأزلام سقطت ولايته وإمامته وعدالته لأن الفاسق تسقط ولايته ولا يأم ولا يكون عدلا فكل ما تشترط فيه العدالة فإن من استقسم بالأزلام لا يتولى لكن الإمامة على
القول الراجع لا بأس أن يتولى لا بأس أن يصلي خلف إمام فاسق إنما عندما نريد أن نقدم من يصلي لا نقدم إنسانا فاسق لكن أفرض أنه تقدم جماعك الحضور فإن رجل حالق اللحية ورجل آخر غير حالق
اللحية وأنت أيضا غير حالق اللحية فتقدم الحالق هل من الحكمة أن تقول تأخر الجواب لا إما في ذلك من الشر والفساد إلا إذا علمت أنك إذا فعلت فإنه سوف يتوب ويقلع فنعم وإلا لا تفعل صلي
وراءه وفسقه على نفسه ومن فواعد الآية الكريمة أن المشركين أيسوا من تغيير الناس عن دينه بقوله تعالى اليوم أيس الذين كفروا من دينه ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان
أيس أن يعبده في جهزة العرب طيب وأذكرنا على هذا إشكالا وأجبنا عنه وهو إيش أن الشركة وقع فيقال إن هذا خبر عما كان في نفسه هؤلاء المشركين الكفار ولا يلزم أن يقع ما كان في نفسهم بل قد
تتغير الحال ومن فوائد الآية الكريمة التحليم وخشة الكفار التي يترتب عليها المداهنة في دين الله لقوله فلا تخشوه وخشوه ومن فوائدها بيان نعمة الله على هذه الأمة وله الحمد والمنة بإكمال
الدين لقوله اليوم أكملت لكم دينه ومن فوائد الآية شرف ذلك اليوم الذي أكمل فيه الدين لأنه لو لا ذلك لم يكن لقولها اليوم أكملت لكم دينه كن فائدة لكن فيه الإشارة لا شرف ذلك اليوم ولكن
هل نشرف ذلك اليوم بما لم يشرف الله لا ولكن نقتصر على ما جاء من شرف ولهذا لما قال أحد اليهود لعمر بخطاب إن الله أنزل آية لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدا وتل الآية
اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم من إسلام دينا فقال عمر إني أعلم متى نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أنها نزلت يوم جمعة في يوم عرفة ولكن الشأن كل الشأن
ألا نعظم ذلك اليوم بأكثر إيش مما جاء وإنما قلت ذلك درعا لقول من قال إنه ينبغي أن نشرف اليوم الذي ولد فيه الرسول عليه الصلاة والسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صوم يوم
الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه وبعدت فيه أو أنزل علي فيه قال فكونه نص على أنه ولد فيه يدل على أن له شرف فيقال الشرف يتلقى من الشرف والنبي عليه الصلاة والسلام لم يذكر شرف اليوم الذي
ولد فيه بوقته من الشهر بل ذكر شرفه بوقته من إيش من الأسبوع وهناك فرق بين هذا وهذا ثانيا أن الشرف الذي يعطى لهذا اليوم الذي منزل فيه القرآن عن الرسول وولد فيه هو الصوم فقط هكذا جاءت
السنة وما سوى ذلك فلا فلو أن أحدا أراد أن يكثر الصلاة في يوم الاثنين بناء على أنه اليوم الذي ولد فيه الرسول وبعد فيه لقولنا هذا خطأ نعم