1392 - 1652 باب حكم الفيء 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن زهري أن مالك بن أوس الحدثة قال أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكياً يعني بجمله إلى رماله يعني رمال السرير وهي
الحبار التي يربط بها حتى يجس عليه متكياً على وسادة من أدم أي من جلول فقال لي يا مال إنه قد دف أهل أبيات يا مال هذه يسمونها ترخيم ووحده آخر الاسم عند النداء وهو من التعظيم وأصله يا
مالك ولك فيه إعرابان الإعراب الأول أن تبقيه على ما كان عليه فتقول يا مالي لأن أصل مالك والثاني أن تبنيه على الضم من أجل النداء يعني أن تتناسى أن أصله مالك وتبنيه على الضم فقال يا
مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضه فخذه فاقسمه بينهم قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه إنه قد دف أهل أبيات من قومك يعني أصابتهم دافة وهي الحاجة والفاقة وقد أمرت
فيهم برضه فخذه فاقسمه بينهم يعني أن يقسم لهم شيء من بيت المال قال قلت لو أمرت بهذا غيري قال خذه يا مال قال فجاء يرفى فقال هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير
وسعد فقال هذا غلام لعمر بن خطاب رضا الله عنه وكأنه ضوار فجاء يخبر عمر بأنه سألنا هؤلاء الأربعة عثمان والثاني عبد الرحمن بن عوف والثالث الزبير وسعد الرابع فقال عمر نعم فأذن لهم
فدخلوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلي قال نعم فأذن لهما فقال عباس يا أمير المؤمنين اقضي بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائل فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين من هذا؟
العباس وعلي وهذا الكلام يعني يستغرق لكن عند الحصوم تزول العقول عند المخاصمة يفقد الإنسان أحيانا أقله والشيء الذي يتشاجر فيه ما هو إلا أمر دونية فقط شو فلا أنه على هذا إنسان يعني
يأسف جدا أن يقع مثل هذا الكلام من رجل كالعباس وأنا بيبي طالب قوله اقضي بيني وبين هذا الكاذب لأخره قال جماعة من العلماء معناه هذا الكاذب إن لم ينصف فحدف الجواب وقال القاضي عياض قال
المازري هذا اللفظ الذي وقع لا يليق ظاهره بالعباس وحاش لعلي أن يكون فيه بعض هذه الأوصاف فضلا عن كلها ولسنا نقطع بالعصمة إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ولمن شهد له بها لكننا مأمورون
بحسن الضل بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين ونفي كل رديلة عنهم وإذا سدت طرق تأويلها نسبنا الكذب إلى رواتها قال وقد حمل هذا المعنى بعض الناس على أن أزال هذا اللفظ من نسخته تورعا عن
إثبات مثل هذا ولعله حمل الوهم على رواته قال المازري وإذا كان هذا اللفظ لابد من إثباته ولم نضف الوهم إلى رواته فأجود ما حمل عليه أنه صدر من العباس على جهة الإدلال على ابن أخيه لأنه
بمنزلة ابنه وقال ما لا يعتقده وما يعلم براءة دمة ابن أخيه منه ولعله قصد بذلك ردعه عن ما يعتقد أنه مخطئ فيه وأن هذه الأوصاف يتصف بها لو كان يفعل ما يفعله عن قصد وأن علي كان لا يراها
إلا موجبة لذلك في اعتقاده وهذا كما يقوله المالكي شارب النبي ناقص الدين والحنفي يعتقد أنه ليس بناقص فكل واحد محق في اعتقاده ولابد من هذا التأويل لأن هذه القضية جرت في مجلس عمر رضي
الله عنه وهو الخليفة وعثمان وسعد وزبير وعبد الرحمن رضي الله عنهم ولم ينكر أحد منهم هذا الكلام مع تشددهم في إنكار المنكر وما ذلك إلا لأنهم فهموا بقرينة الحال أنه تكلم بما لا يعتقد
ظاهره مبالغة في الزجر قال المازري وكذلك قول عمر رضي الله عنه إنكما جئتما أبا بكر فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا وكذلك ذكر عن نفسه أنه ما رأياه كذلك وتأويل هذا على نحو ما سبق وهو
أن المراد أنكما تعفقدان أن الواجب أن نفعل في هذه القضية خلاف ما فعلته أنا وأبو بكر فنحن على مقتضى رأيكما لو أتينا ما أتينا ونحن معتقدان ما تعتقدانه لكننا بهذه الأوصاف أو يكون معناه
أن الإمام إنما يخاف يخالف إذا كان على هذه الأوصاف ويتهم في قضاياه فكان مخالفتكما لنا تشعر من رآها أنكم تعتقدان ذلك فينا والله أعلم قال المازري وأما الاعتذار عن علي والعباس رضي الله
عنهما في أنهما تردد إلى الخليفتين مع قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه فهو صدقه وتقرير عمر رضي الله عنه لأنهما يعلمان ذلك فأمثل ما فيه ما قالوا بعض العلماء أنهما طلبا أن
يقسماها بينهما نصفين ينفقان ينفقان بها على حسب ما ينفعهما الإمام بها لو وليها بنفسه فكره عمر على حسب ما ينفعهما لأنه ينفعهما على حسب ما ينفعهما لا ما يستقي أقرأ على حسب ما ينفعهما
الإمام بها لو وليها بنفسه فكره عمر يمكن معنا أنه على حسب ما ينفعهما به أنه يقسم بينهم نصفين عند الشيء هذا الأصل الماذري أي وش هو الماذري لو وليها لو وليها لا لو وليها يقيم