1388 - 1652 باب استحقاق القاتل سلب القتيل 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال المسلم رحمه الله تعالى قال الإمام المسلم رحمه الله في صحيحه في كتاب الجهاد والسير حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقال أخبرنا يوسف بن الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال بين أنا فراغاً أجلد حطه على سبيل لا أجلد لا في تشويش أنه قال بين أنا واقف في الصف يوم بدر نظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت لو كنت بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل قال قلت نعم وما حاجتك إليه يا ابن أخي قال أخبرت أنه يسب أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيه لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا الله أكبر قال فتعجبت لذلك فغمزني الآخر فقال مثلها قال فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكم الذي تسألان عنه قال فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلت فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عبر بن الجموح والرجلان معاذ بن عبر بن الجموح وبعاد بن عفراء هذا الحديث فيه فوائد منها بيان شجاعة هذين الغلمين والتعبير بالغلمين يدل على أنهما صغار لكن لا بد أن يكون قد بلغ لأنه لا يمكن أن يدخل في القتال إلا البالغ ومنها أن الإنسان قد يحتقل الشيء ولكنه يكون على خلاف ظنه وعلى هذا فلا تحكم على الشيء حتى يتبين لك الأمر ولا تحقرن أحدا حتى يتبين لك أمر كم مسألة يعرفها الأستاذ الذي بدرج الأستاذ من تلميذ في المتوسط ومنها بلاغة هذين الغلمين فانظر كيف أقسم أنه لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منه يعني حتى أقتله أو يقتله ومنها من الفوائد بيان غيرة هذين الغلامين لأن الذي حملهما على قتله أنه كان يسب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسب الرسول صلى الله عليه وسلم لا شك أنه لده مخرج عن الإسلام واختلف أهل العلم هل تقبل توبة من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو لا تقبل وسب الله أعظم بلا شك فمن العلم من قال إن من سب الله أو رسوله لم تقبل توبته ولو حسنة حالة بل يجب قتله مرتدًا فلا يغسل ولا يصل عليه ولا يتفن مع المسلمين ومنهم من قال بل تقبل توبته بكل حال لعموم قول الله تبارك وتعالى في الآيات الكثيرة أن كل من تاب تاب الله عليه ومنهم من قال أما التوبة فتقبل وأما القتل فإن كان سب الله سقط قتل لأنه تاب إلى الله وقد أخبر الله عز وجل أنه يتوب على من تاب وأما من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يقتل ولكنه يقتل مسلما بعد أن يتوب وهذا القول هو الراجل ووجه رجحانه أن القاعدة العامة أن كل من تاب من ذنب تاب الله عليه قل يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يغفرون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة والقيامة ويخفر فيه موانا إلا من تاب ولأن المشركين كانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم يسبون الله ورسوله وقبل الله توبته فإذا تاب صار معصوم الدم ففي حق الله يرفع عنه قتل لكن في حق الرسول صلى الله عليه وسلم قتله قتله عن هذا الذي يسب الرسول صلى الله عليه وسلم لحق الرسول ولا نعلم أهو تاب الرسول صلى الله عليه وسلم يعفو عنها أو لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فنحن نأخذ بالثأر لرسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ولشيخ السلام رحمه الله كتاب مجلد ضخم اسمه الصارم المسلول في تحتم قتل ساب الرسول ومن فوائد هذا الحديث العمل بالقرينة وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلب أن نحظى سيفيهما من أجل أن ينظر الدم هل هو في سيف واحد منهما أو في سيفيهما جميعا فقال كلاكما قتله وقتله بسلبه بسلبه لمعاذ بن عمر بن الجموح يحتاج أن ننظر شرح نعم قوله كلاكما قتله تطيبا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله وإلا فالقتل الشرعي الذي يتعلق به استحقاق السلب وهو الإثخان ويخراجه عن كونه ممتنعا إنما وجد من معاذ بن عمر بن الجموح فلهذا قضى له بالسلب هذا هو الظاهر ويظهر أيضاً من آخر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كلاكما قتله باعتبار الثواب الثواب الآخر لأن كلا منهما كان حريصاً على قتله والحريص على فعل الشيء إذا لم يدرك يكون له حكم من أدركه بجليل قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل هو المقفول في النار قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه فيكون القتل الذي يستحق بالسلب من عمر بن الجموح وأما القتل الذي فيه الثواب والأجر فهو للجميع ترهي طاب رأسه نعم وعيفش إيه لأن ما قولا ما زي نعم في الصوت بس إذا نكسر عليها ما يسمع يظهر هو الأن اسمه بسم الله الرحمن الرحيم نبيه باقي فيها أيضاً العمل بالقراءة كان أيضاً مشروعاً حتى فيما سبق فإن لي حكم بين يوسف عليه السلام وبين امرأة العزيز قال إن كان قميصه قد من قبل فصدقه وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من جبر فكذبت وهو من الصدق وهذا أمر مخطور عليه الإنسان أن القراءة لها أثرها وربما تكون القراءة أقوى من البينة الظاهرة فيما لو تنازع رجلان في آلة لا تصلح إلا لواحد منه وهي بيد الآخر الذي لا تصلح له فمن القول قوله قوله قوله قول من تصلح له كما لو تنازع نجار وحداد في آلة نجارة بيد الحداء فالقرية تدل على أنها لمن؟ لمن؟ للنجار وكذلك قال العلماء لو اختلفت المرأة وزوجها في آنية البيت فادعت الزوجة ما يصلح للرجل أنه لها وقال الزوج بل هو ولي فالقرية تدل على أنه للزوج ولو ادعى الزوج ما يكون للمرأة في العادة فإن القرينة أنه للمرأة وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم في تطيب القلوب مع الصدق فإن قوله كلاك ما قتله يعني في ثواب الآخر وهذا حق وصدق ولأن لا ينكسر قلب الآخر فيقول إنه لما حرم السلب فلا أجر لي فطيب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلبه بأنه قاتل نعم