1386 - 1652 شرح حديث مصعب بن سعد عن أبيه قال أخذ أبي من الخمس سيفا...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عم الصعب بن سعد عن أبيه أنه قال أخذ أبي من الخمس سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال هب لي هذا فأبى فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال يقول الأنفال لله والرسول حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال نزلت في أربع آيات أصبت سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه ثم قام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضعه من حيث أخذته ثم قام فقال نفلنيه يا رسول الله فقال ضعه فقام فقال يا رسول الله نفلنيه أأجعل كمن لا غناء له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضعه من حيث أخذته قال فنزلت هذه الآية يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول الأنفال هي ما يؤخر من الغنائم جعلها الله عز وجل أن جعل الأنفال لله والرسول يعني حكمها إلى الله والرسول وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قبل مخيرا بين أن يقسمها بين الغانمين أو يقسمها حيث يرى حتى أنزل الله تبارك وتعالى التفصيل في ذلك في قوله واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمس هو الرسول ولذا قربا أن من أخذ شيئا لا يحل له أخذه من مكان فإنه يجب رده إليه إلى ذلك المكان لقول النبي صلى الله عليه وسلم ضعه من حيث أخذته ولا يكفي أن يعطيه ولي الأمر أو يعطيه صاحبه مثلا بل مؤونة رده إلى مكانه عليه وفيه دليل أيضا على جواز مراجعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأمور التي يحتاجها الإنسان لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كرر عليه قوله ضعه وهذا من جنس مراجعة الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع لما أمرهم أمر من لم يسوق الهدي أن يجعلها عمره راجعوه حتى قالوا يا رسول الله قد سمينا الحج كيف نجعل عمره حتى قال بعضهم يا رسول الله أنخرج إلى منا وذكر أحدنا يقفر منيا يعني نجامع نساءنا بين العمر والحج ونخرج هكذا إلى هذا الحج من شدة مراجعته هل حرج عن الإنسان أن يراجع في أمر له فيه حاجة ومن فوائد هذا الحديث أن مسائل الأحكام يجوز أن يقرن فيها اسم النبي صلى الله عليه وسلم مع اسم الله بالواو لقوله تعالى قل الأنفال الله والرسول ولقول الله تبارك وتعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله أما مسائل القدر فلا إذا أضيف اسم الرسول إلى الله فلابد من ثم لأنه لا أحد يستطيع أن يتصرف الكون مع الله عز وجل أما الأحكام الشرية فإنها ترجع إلى الله وإلى الرسول ولهذا كان حكم الرسول كحكم الله اشتركوا في القناة