1369 - 1652 باب تأمير الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو حديث...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فائد هذا الحديث تحريم الغلول لقوله أغزوا ولا تغل وهو عام في القليل والكثير حتى لو كان نعلا أو عقال بعير أو غير ذلك فإنه حرام بل من كبائل الذنوب ومن الغلول هدايا العمار يعني أن
العامل الموظف لدى الدولة إذا قبل الهدية فقد غل لأنه لم يعطى هذه الهدية إلا من أجل أنه عامل ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا على الصدقة وقال له عبد الله بن التبية وقدم
بالإبل قال هذه لكم وهذا أهدي علي خطب النبي صلى الله عليه وسلم وأنكر ذلك وقال هل لا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيه جاله أم لا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أنه عامل ما أهدي
عليه شيء وهو شامل لكل عمل الدولة وقد ورد في مسجد الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هدايا العمال غلول لكنه فيه مقال ومن فوائد هذا الحديث تحريم الغدر لقوله ولا تغدروا
والغدر محرم سواء كان في مسلم أو في كافر قال الله سبارك وتعالى أم لا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جاءتم الله عليكم كثيراً وقال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ومن
فوائد هذا الحديث تحريم التمثيل لقوله ولا تمثلوا وهو عام في كل تمثيل سواء كان قليلاً أو كثيراً فقطع الأصبع مثلاً تمثيل قطع الأنف تمثيل قطع الأذن تمثيل قطع الجل تمثيل ويستثنى من ذلك
ما إذا كانوا يفعلونه بنا فإنه يجوز لنا أن نفعل ذلك به والدليل قوله تعالى فما يعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وقوله وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به ولكن هل يشترط أن
يكون ذلك مساوية لما يفعلونه بنا في النوع والكمية أو نقول ما دام انتهكوا أجسامنا فلنا أن ننتهك أجسامهم بما شئنا هذا فيه ترجد عندي بمعنى لو قطعوا منا أصبعاً هل نقطع منه أصبعي؟
ولو قطعوا اليسطة هل نقطعوا اليمنى؟
هذا عندي محل ترجد يحتمل أن نقول ما دام انتهكوا أبداناً قتلاناً فإننا ننتهكوا أبدانهم بما شئناً ويحتمل أن نقول إن الله تعالى قيد هذا بالمثل فقال اعتدوا فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه
بمثل ما اعتدى عليكم وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به وجه الترجد عندي أن المقصود هو إذلال المسلمين بالتمثيل وهذا لا فرق فيه بين أن يكون التمثيل كثيراً أو قليلاً أو وصفاً أو معنى
أكمل لأنه يحصل به الذل فما دام هذا من أجل الذل فإننا نقول الجنس يعني نعتبر الجنس ولا نعتبر النوع ولا الوصف ومن فرائد هذا الحديث تحريم قتل الوليد يعني الصغير وذلك لأن الصغير لا ذنب
له وأيضاً في قتله تفويت لماليته التي تعود إلى مصلحة المسلمين ومن فرائد هذا الحديث أن قتال الكفار ليس لكفرهم ولكن لاستسلامهم لاستسلامهم وعدم معارضتهم لدين الإسلام لقوله فإنهم أو نعم
وإذا لقيت عدوك من المسلكين إلى آخر فإن قال قائل ألسنا قلنا إن سبب قتال الكفار هو الكفر فالجواب نعم هذا هو الأصل لكن قتالنا إياهم له مراحل النهاية هو القتال إذا لم يمتزموا بالمراحل
ومن فوائد هذا الحديث أنه يجب الكف عن المشرك إذا أسلم مطلقاً لقوله فقبل منهم وكف عنهم وقوله مطلقاً يعني لو أن واحداً منهم أسلم لحق بنا وأسلم وقالنا وقالنا مسلم وأنا بنيء من قولهم
فإنه يجب علينا أن نكف عنه إذا علمنا منه حسن النية وأنه ليس جاسوساً ويدل لهذا قصة أسامة بن زيد رضي الله عنه حينما لحق المشرك فلما أدركه قال المشرك لا إله إلا الله فقتله لأن أسامة ظن
أنه قالها إيش خوف من قتل تعوذ من القتل فأنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أسامة وقال له أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله حتى قال إني تمنيت أني لم أكن أسلمت بعد ومن فائد
هذا الحديث أنه إذا كان المشركون أعراباً في البادية فإننا نأمرهم بل نخيرهم إما أن يتحولوا إلى دار المهاجرين وإما أن يبقوا في ديارهم فإن تحولوا إلى دار المهاجرين كان لهم مال
المهاجرين وعليهم مال المهاجرين وإن بقوا صاروا كأعراب المسلمين ليس لهم مال المهاجرين وليس لهم في الغنيمة والفيشي إلا إيش إلا أن يجاهل