1367 - 1652 باب تأمير الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو حديث...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا تغدروا أي لا تكونوا إذا عاهدتم وأما إذا لم يكن معاهدة فلا حرج في الخدع لأن الحرب خدعة أما إذا كان هناك معاهدة فلا يجوز الغدر لأن أوفى الناس بالحقوق هم المسلمون ولا تمثلوا
التمثيل قطع بعض الأعضاء من الأعداء مثل إذا أسروا أصيرا قطعوا يديه ورجليه وآذانه وأنفه وما أشق ذلك فهذا لا يجوز لأنه قتلة سيئة حتى وإن كان هذا مستحق للقتل ولا بد أن يقتل فلا يجوز
التمثيل به ولكن هل يجوز أن نفعل ذلك إذا فعلوا بنا هذا الجواب نعم لأن الله تعالى قال في الكتاب العزيز فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولا يمكن أن ندعى التمثيل وهم
يمثلون بنا لأن هذا يعني الانخذال والانهزام والذل فإذا كانوا يفعلون بنا هذا فإن لنا أن نفعل بهم فإذا قال قائم ما ذنب هذا الكافر الذي مثل به مثل بالمسلم ولاته وأمراءه فما ذنبه قلنا
لأنهم كانوا يعني طائفة واحدة يقاتلون قتالا واحدا والردء كالمباشر وإلا فمن المعلوم أننا إذا مثلنا بهم لا نمثل بمن مثل بنا قد نمثل بغيره ولكن نقول لما كانت الطائفة طائفة واحدة كان
أميرها ومأمورها على حد سواء إذا لا تمثلوا نستثى من ما إذا مثلوا بنا فإننا نمثل بهم لقول الله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولقول الله تبارك وتعالى وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به ولا تقتلوا وليدا الوليد الصغير لا يقتل لسببين الأول أنه ليس أهل القتال والثاني أنه أقرب إلى قبول الإسلام ممن كان كبيرا ولهذا جاء في الحديث اقتلوا
شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم أي صغارهم طيب إذا قال القائل إذا كانوا يقتلون أولادنا هل نقتل أولادهم؟
فالجواب لا لأن إبقاء أولادهم فيما صح لنا لأننا نأخذ أولادهم على أنهم أسرى يسترقون وينتبع بهم المسلمون وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصار إذا لقيت عدوك من المشركين أضاف
العداوة إلى المخاطب إغراءا له بقتاله ودعوته إلى الإسلام وبياء وتحذيرا من أن يغدر هذا العدو وإحماء للعاطفة في طلب هذا العدو إذا لقيت عدوك من المشركين حتى ولو كانوا يعبدون الأوثان
فادعهم إلى ثلاث خصار أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكب عنهم يعني أطلب منهم ثلاث خصال أو قال ثلاث خلال والمعنى واحد أو هنا شك من الضاوي فأيتهن ما أجابوك ما زائد للتوكيد ولو
حذفت لأستقام الكلام لو قال فأيتهن أجابوك لصح الكلام فتكون ما هنا زائد للتوكيد فاقبل منهم وكب عنهم اقبل منهم إذا أجابوك وكب عنهم عن قتالهم ثم ادعوهم إلى الإسلام ثم هنا للترتيب
الذكري ولو حذفت لأستقام الكلام والمعنى أدعوهم إلى الإسلام هذه أول خصال لأن أصل قتال الكفار ليس للتغلب عليهم أو أسرهم أو غنيمة أموالهم ولكن لإيش لإسلامهم حتى تكون كلمة الله العليا
وحتى ننقذهم من النار فنحن بقتالنا إياهم محسنون إليهم في الواقع أدعوهم إلى الإسلام والإسلام هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقط لا غير لقول الله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا
وقوله ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنه يعني هم أسلموا وإذا أسلموا عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام يعني إلا شيئا يبيحه الإسلام من أموالهم
ودمائهم ثم ادعوهم يعني إذا أسلموا ادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين إذا اقتضى الحال هذا فادعوهم إلى أن يتحولوا من دارهم التي كانت دار كفر إلى دار المهاجرين وهي المدينة
يعني أدعو إلى المدينة حتى لا يبقى على كونهم أعرابا وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين لأنهم صاروا من جملتهم ما دام انتقلوا إلى بلاد المهاجرين فلهم
حكمهم وعليهم مع المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا
مع المسلمين إن أبوا يتحولوا إلى دار المهاجرين وهي المدينة فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب يجري عليهم ما يجعل الأعراب وهذا من كمال عدل بلا شك ولكن لا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا
أن يجاهدوا مع المسلمين الغنيمة ما أخذ بقتال وما ألحق به من الكفاء والفيء ما أخذ بغير قتال من الكافرين أو كان مضافا إلى بيت المال كالأموال المجهولة أهلها وما أشفى هذا نعم فإن أبوا
فإن أبوا فسلهم الجزية إن أبوا عن إيش عن الإسلام إن أبوا عن الإسلام لأنهم إذا أسلموا طولبوا بالانتقال فإن لم ينتقلوا صاروا كالأعراب لهم ما للأعراب ولهم عليهم ما عليهم وليس لهم في
الغنيمة والفيء شيء