1366 - 1652 باب تأمير الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو حديث...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان وحدثنا إسحاق إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان قال أملاه علينا
إملاء وحدثني عبد الله بن هشام واللفظ له قال حدثني عبد الرحمن يعني بن مهدي قال حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله إذا أمر أميرا على جيش أوسرية
أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغز باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله أغزوا ولا تغلوا ولا تغلوا ولا تغدروا أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا
ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فقبل منهم وكف عنهم ثم دعوهم إلى الإسلام فإن أجابوك فقبل منهم وكف عنهم ثم دعوهم إلى التحول
من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي
يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإنهم أبوا فسلهم الجزية فإنهم أجابوك فقبل منهم وكف عنهم فإنهم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت
أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تغفروا ذممكم وذمم أصحابكم أول من أن تغفروا ذمة الله وذمة
رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك وفإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا قال عبد الرحمن هذا أو نحوه وزاد إسحاق
في آخر حديثه عن يحيى بن آدم قال فذكرت هذا الحديث لمقاتل ابن حيان قال يحيى يعني أن علق متى يقوله لابن حيان قال حدثني مسلم بن هيصم عن النعمان بن مقر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا الحديث كما سمعتم حديث طويل في فواعد أولا قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية فيه إثبات الإمرة على الطائفة والقوم
يكون لفي سفر أو جهاد أو ما أشبه هذا وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم لألا يقع النزاع والاضطراب والاختلاف قوله جيش أو سرية الجيش ما زاد على
أربعمائة أو ما بلغ أربعمائة هو السرية دون ذات وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الجيوش والسرايا حسب ما تقتضي الحال عوصاه في حاشيته ومن معه من المسلم نعم بتقوى الله عز وجل ومن معه
من المسلمين خير أوصاه وحاشيته أي من كانوا حوله والمراد بقية السرية أو وجهاؤها وأعيانها الذين يكون حول الأمير وتقوى الله هي اتقاء عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه على علم وبصيرة هذا
أجمع ما قيل في التقوى أنها اتقاء عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه على علم وبصيرة حدها بعضهم بقوله أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك مانها الله على نور
من الله تخشى عقاب الله وقال بعضهم فيها خل الذنوب صغيرها وكبيرها وكبيرها ذاك التقى وعمل كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصر لكن ما ذا كانه أولاً هو
الأجمع وقوله من معه من المسلمين خيراً يعني أوصاه خيراً يعني أن يفعل خيراً وذلك باختيار أحسن الطرق وأحسن المعاملة وأحسن الإقامة في مكان ما المهم كلما كان خيراً فإن الواجب على الأمير
أن يسلكه وذلك لأن المتصرف لغيره ليس كالمتصرف لنفسه المتصرف لنفسه مخير تخيير تشهر ما يشتهي يفعله إذا كان مباح والمتصرف لغيره يخير تخيير مصلحة يجب عليه ولهذا قال النبي عليه الصلاة
والسلام في الرجل يصلي لنفسه قال ليطول ما شاء وأما إذا كان إماماً فلا يزيد على ما جاءت بالسنة إذن معنى خيراً أن يفعل خير الأمور في مسيره ونزوله وإقدامه وإحجامه وكل ما يتعلق بشؤون
الغازم والرحيم ثم قال أغزوا بسم الله في سبيل الله أغزوا مستعينين بسم الله عز وجل في سبيل الله أي لإعلاء كلمة الله لأن القتال في سبيل الله هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا قاتلوا
من كفر بالله هذا بيان لقول أغزوا لأن الغزو هو قتال العدو لكنه قال بيانه بقوله من كفر بالله وتعليق الحكم بالوصف يدل على عليته وعليه فنقول قاتلوا من كفر بالله لماذا؟
لكفرهم من كفرهم بالله عز وجل أغزوا أكد هذا أعاد الفعلة تأكيداً وليبني عليه ما بعده قال ولا تغلوا ولا تتمثلوا ولا تقتلوا وليداً نعم ولا تغدروا ولا تمثل لا تغلوا الغنول هو أن يقتم
شيئاً من الغنيمة مما غنمه مثل أن يجد جراباً فيه ذهب أو جراباً فيه طعام أو ما أشفى ذلك ثم يقتمه فهذا من كبائل الذنوب ومن يغلل يأتي دماغل يوم القيامة