9 - 295 - تفسير الآية ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم إلى آخر حرمت هذا فعل مبني لما لم يسمى فاعل والفاعل من؟
الله عز وجل فحذف الفاعل للعلم به فإن قال قائل قال هنا حرمت وفي سورة البقرة والنحل إنما حرم عليكم الميتة إنما حرم فنسب التحريم إلى الله صراحة فلماذا اختلف التعبير فالجواب من وجهي
الوجه الأول أن بلاغة القرآن لا يمكن أن يدركها كل الناس لأنها كلام من؟
كلام الله عز وجل والله تعالى لا نحيط به علما لا في ذاته ولا في صفاته فبلاغة القرآن أعظم من أن تدركها عقولنا وعلى هذا التقدير أو على هذا الجواب يجب الإمساك عن مثل هذه الأمور ونقول
إن الله عز وجل عبر هناك حرم أضاف الفعلاء لنافسه وهنا عبر وحرم وهذا أمر فوق عقولنا وبذلك يمسك كل مؤمن عن محاولة التكلف في الفرق هناك قال إنما حرم لأنه بصيغة الحصر في أمور أربعة
فكأنه قال ما حرم إلا هذا خلافا لما حرمتم أنتم في الجاهلية ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حامة فقال ما حرم إلا هذا إظهارا لفضله عز وجل وأنه لم يحرم على الناس إلا أربعة
أسناف فقط من الطيبات نعم وليس بطيب هذا اللي حرم الله حرمت عليكم الميتة الميتة هنا لبيان الحقيقة يعني كل ميتة فهي حرام والميتة هي ما مات حتف أنفه أو ذكي على وجه غير شرعي هذه الميتة
ما مات حتف أنفه يعني بدون فعل فاعل أو بفعل فاعل لكن على الوجه الشرعي فمثلا إذا مرغت البهيمة ماتت نقول هذه ماتت حتف أنفه وإذا دق عنقها شخص فماتت نقول هذه ذكات غير شرعية يستثنى من
الميتة ميتة البحر فإنها ليس البحران يقول الله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه قال عبد الله بن عباس صيده ما أخذ حيا وطعامه ما أخذ ميت وفي حديث عبد الله بن عمر أحلت لنا ميتتان وجمان
فأما الميتتان فالجراد والحوت ويستثنى الجراد كما في حديث بن عمر والجراد ليس بحذيا الجراد لا يعيش إلا في البر لكنه حلال ميتته حلال لماذا؟
أولاً لأن القول لأن الأمر بتذكيته أو الإلزام بتذكيته إلزام بما لا يمكن من يستطيع أن يمسك كل جراده ويذبحه وثانياً أنه ليس فيها دم يحتاج إلى استخراجه فلذلك أحل لكم طيب هل يلزم من
تحديم الميتة أن تكون نجسة؟
نقول لا يلزم لكن هناك دليل على نجاسته وهو قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسبوحاً أو لحم خنزير فإنه لز أي ما ذكر طيب إذن يستثنى من
الميتات إيش؟
الجراد وميتة البحر طيب والدم الدم هنا مطلق وألفه لبيان الحقيقة ولكنه قيد في سورة الأنعام في الدم المسفوح واحترازاً من الدم الذي يبقى في العروق بعد التذكية فإنه لسه بحرام الحرام هو
الدم المسفوح الذي يخرج عند الذكاة أو يخرج عند فصد العرق أو ما أشبتها وكانوا في الجاهلية يأكلون الميتات ولا يبالون بها ويقولون كيف تحرمون ما قتله الله ولا تحرمون ما قتلتموه يعني
بالذكاة وكانوا أيضاً يكون الدم الدم المسفوح يصفت الإنسان يفصب الإنسان عرق ناقته ويمصه فحرمه الله عز وجل نعم يستثنى من الدم نعم الدم يقيد هذا بالدم المسفوح وعلى هدف الكبد لا تحرم
الطحال لا يحرم الكلاء لا تحرم الدم الذي يكون في القلب لا يحرم الدم الذي يبقى في العروق لا يحرم لأن الدم قيده الله بالمسفوح المسفوح الثاني لحم الخنزير حرام والخنزير معروف حيوان خبيث
من شأنه أن يأكل القادورات والحشرات وما أشبهه وهو أيضا معروف بعدم الغيرة والذي يتغذى به يكتسب من طبيعته ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السفاع وكل ذي مخلب من
الطير لأن ذوات الأنياب والمخالب من طبيعتها الاعتداء وأن تفلس غيرها فلذلك نهيت عنها لألا يتأثر الإنسان بعذائه منها كذلك أيضا نحم الخنزير يقول ومشهور إنه قليل الغيرة