8 - 295 - تتمة فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله...) سورة المائدة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

يقول الله عز وجل وإذا حللتم فاصطادوا إذا حللتم أي من الإحرام فاصطادوا وهذا كلمستثنى من قوله غير محل الصيد وأنت الحرم وقوله فاصطادوا نعم يستبان من هذه الجملة أن الإنسان إذا حل فإنه يحل له الصيد وهل المراد الحل كله أو بعضهم بيّنت السنة أن المراد الحل بعضه لأنه إذا حل التحلل الأول جاز له الصيد وجاز له جميع محضورات الإحرام إلا النساء وعلى هذا فقول إذا حللتم يكون فيه نوع من الإجمال اقربوا عشان توزن الأخوان يكون فيه نوع من الإجمال وبيّنت السنة ومن فوائد الآية الكريمة ذكرنا حل الصيد وقد بيّنت السنة أنه لشروط حل الصيد أن لحل الصيد شروطا معروفة في كتب الأهل العلم فإن قال قائم ذكرتم أن الاستياد بعد الحل مباح مع أنه أمر كيف يكون ذلك نقول لأنه إذا ورد الأمر بعد النهي فإنه للإباحة هذا الذي عليه أكثر الأصليين وقيل إن الأمر بعد النهي النهي رفع للنهي والفرق بين القولين أننا إذا قلنا إنه للإباحة صار الشيء الذي أمر به مباحا فقط وإذا قلنا إنه رفع للنهي عاد حكم الشيء الذي أمر به إلى ما كان عليه قبل النهي ولكل من القولين هو أشيء أما الذين قالوا إن الأمر بعد النهي للإباحة فقالوا إنه لما ورد النهي على الإباحة نسخها نهائيا حتى ولو كان النهي عن شيء مستحب فإنه ينسخ نهائيا ثم يلد الأمر بعد النهي فيكون معناه إيش الإباحة وأما الذين قالوا إن الأمر بعد النهي رفع للنهي فقالوا إنه لما ورد النهي على الشيء صار منهيا عنه فإذا رفع النهي وجب أن يبقى أن نلهي عنه على ما كان عليه من قبل فلنظر الآن هل نقول يسن لكل إنسان حل من إحرامه أن يأخذ البندق من أجل أن يصير الصيد لا أحد يقول بهذا لكن يباح له أما قوله تعالى في الجمعة فإذا قدية الصلاة فانتشروا في الأرض وابتعوا من فضل الله واذكروا الله فهذا الأمر يكون للسحبات لأن طلب الرزق أمر مستحب وعلى القول الثاني الذي يقول إن الأمر بعد النهي الإباحة يكون مباحب والأقرب ما ذكرناه في النظم نظم القواعد وهو أنه لرفع النهي ولهذا قلنا خذ به تفي والأمر بعد النهي للحل وفي قول لرفع النهي خذ به تفي فهذا هو الأقرب نعم ومن فواعد النهي الكريمة أنه يجب على الإنسان العدل حتى مع خصمه ومن أساء إليه لقوله ولا يجمنكم شنان قوم على أن لا تعدلوا نعم نعم لا غلط نعم من فوائد الآية الكريمة أنه لا يجوز الاعتداء على الغير ولو كان الإنسان مبغضا له ولو كان قد صده عن الطاعة لاحظ فأما إذا عامله بمثل ما عمله به فهذا لا بأس به كما قال تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ومن فوائد الآية الكريمة التحذير من اتباع الهواء وحمل النفس على العدوان عند العداوة والبغضاء لأن العادة والطبيعة من الإنسان إذا أبغض شخصا فإنه يعامله بماذا؟ بالعدوان والشدة لأن تحمله نفسه على هذا فحذر الله عز وجل من ذلك ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى ما وقع من قريش في غزوة الحديب لقول أن صدوكم عن مسجد الحرام وسواء كانت القراءة بكسر الهمزة إن صدوكم أو بفتحها فإن كانت بفتحها فلا أشكال كما سبق وإن كانت بالكسر ففيها أشكال لأن المائدة نزلت بعد الحديبية ولكن يكون المعنى إن تكرر صدوه عن المسجد الحرام على الفرض والتقدير انتبه يا ورد وقلنا في الآية في الآية قراءتها أن صدوكم وهذه لا أشكال فيها لأنه أن هنا للتعليم يعني لا يحملكم بعضهم من أجل صدكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا لكن الذي فيه إشكال ولا يجرمنكم شنعان القوم إن صدوكم أن تعتدوا فيقال هذا الشر والشر يكون إيش للمستقبل فيقال في الجواب على ذلك أو في الجواب عن ذلك أن معنى الآية إن تكرر صدهم إياكم أو إن فرض أن يصدوكم فلا تعتدوا ومن فوائد الآية الكريمة إثبات حرمة المسجد الحرام بقوله عن المسجد الحرام استدل بعض العلماء بقوله عن المسجد الحرام أن قول النبي صلى الله عليه وسلم في تطيف الصلاة في المسجد الحرام في مائة ألف يشمل جميع حدود الحرام كلما أدخلت حدود الحرام ولكن هذا الاستدلال فيه نظر أولا أننا لا نسلم أن المرادة بالمسجد الحرام هنا ما كان داخل حدود الحرام لأن لو سئلنا ماذا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه هل أرادوا أن يدخلوا إلى حدود الحرام فقط أو أن يصلوا إلى مسجد الكعبة الثاني بلا شك لأكل معنى أنه ذكر أعلى ما يصدونهم عنه وهو الوصول إلى المسجد الذي فيه الكعبة ثانيا أن نقول مادم هناك دليل صريح واضح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن المرادة بما فيه التضعيف هو مسجد الكعبة كما في صحن المسلم صلاة في مسجد هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة مادم عندنا شيء صريح بهذا فلا حاجة إلى أن نتأول النصوص على ما فهمناه اشتركوا في القناة