1352 - 1652 باب معرفة العفاص والوكاء وكم ضالة الغنم والإبل حديث زيد بن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كتاب اللقطة حدثنا يحيط يحيط ثميمي قال قرأت على مالك مع الربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فساله عن اللقطة فقال عرف عفاصها وعكاها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها قال فضالة الغنم قال هي لك أولي أخي كون الذير قال فضالة الإبل قال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها قال يحيى أحسب قرأت عفاصها اللقطة هي المال الضائر وهي حيوان ومنقول وقد جاء هذا الحديث حديث زيد بن خالد مبينا هذا وهذا أما المنقول فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يعرف عفاصها يعني الكيس أو الوعاء الذي هي فيه وركاءها يعني الحبل الذي شدت فيه وكيف نوعه وكيف كان الشد وذلك من أجل أن يختبر من ادعى أنها له فيقول ما هو عفاصها وما هو وكاءه لأنه قد يدعيه من هي من لست له فإذا وصف العفاص والوكاء علم أنها له وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجب أن يعرفها سنة أي يطلب من يعرفه سنة والمراد بالسنة هنا السنة الهلالية لأنها هي المعتبرة شرعا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين أين يكون التعريب فيرجع في ذلك إلى العرف فيعرفها في مكان في المكان الذي وجد فيه وما حوله فإذا كانت في فلات من الأرض فلينظر إلى أقرب القرى أو المدن التي حول مكانها ويعرفها سنة فإن كانت في طريق فليعرفها في كلتا المدينتين أو كلتا القريتين التي يتصل بهما هذا الطريق وذلك لأنه يحتمل أنها مع أحد المسافرين من هذه أو من هذه فلابد من التعريف في القراتين جميعا لاتصالهما بهذا الطريق وهل يعرفها كل يوم الجواب لا قال العلماء تقريبا يعرفها في الأسبوع الأول كل يوم ثم كل أسبوع ثم كل شهر وبأي شيء نعرف كان الناس ينادون على اللقطة في الأسواق وهنا وفي وقتنا حاضر يمكن أن نعلن عنها في الصحب أو في الإذاعة التي تذيع الأخبار المحلية فالمهم أن يسلك أقرب طريق يمكن لصاحبها أن يصل إليها يقول نبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإن جاء صاحبها وإن لا فشأنك بها أو فشأنك بها كل هذا جاءت يعني فالأمر إليه بعد السنة وهذا يعني أنها بعد السنة تكون ملكا لمن؟ لواجدها فإذا جاء صاحبها بعدها ووصفها فهل يلزمه الدفء إلى صاحبها أو لا؟ الجواب نعم يلزمه لأنه الآن عرف صاحبها وإذا كان يعرف صاحبها من قبل فلا حاجد إلى التعريف فليجب التنبيه أي أن ينبه صاحبها ويقول إني وجدت لك كذا وكل وهل يلزمه أن يحملها إليه أو يكفي إخباره الجواب الثاني إذا أخبره فمؤونة نقلها من مكان واجدها إلى مكان صاحبها على صاحبها وقبل عرفها أخذ أهل العلم من ذلك أن مؤونة التعريف تكون على الملتقد لأنه هو المخاطب بذلك فإذا كان التعريف يحتاج إلى أجرة سواء في نشأة في الصعوب أو في المنادات عليها في الأسواق فإن الأجرة تكون على الواجب الملتقد هذا هو ظهر الحديث والقول الراجح أن الأجرة على مالكها على صاحبها لأن هذا التعريف لمصلحة من؟ لمصلحة صاحبها الملتقد لن يتفع بشيء وإذا قدرناه بعد الحول تقول إليه فإنه لن يرجع إلى أحد لأنه لم يجد صاحبها أما إذا وجده فالقول الراجح أن المؤونة تكون على صاحبها ولو قال القائل إن المؤونة تكون على بيت المال لم يكن بعيدا لكن أقرب منه ما ذكرنا أن تكون المؤونة تعريف على صاحبها لأنه إنما يعرق لمصلحة المالك وثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن لقطة الحيوان ضالة الحيوان فقال قال فضالة الغنم قال لك أو لأخيك أو للذب ولم يذكر التعريف فهي للواجد أو لأخيه وأخوه أعم من أن يكون صاحبها أو غيره فهي للواجد إن أخدها أو لأخيه صاحبها إن وجدها أو لأخيه غير صاحبها إن وجدها غير صاحبها يعني إن تركها وجدها غير صاحبها ولهذا نقول كلمة أخيك ليست خاصة بمالكها بل هي عامة إن وجدها مالكها فهو أخوه إن لم يجدها مالكها فأخوه الذي وجدها أو للذب يعني تأكلها السبع لأنها لا تصفل ولا تتحمل فستموت جوعاً أو عطشاً وذكر الذئب ليس خاصاً أيضاً ولكنه على سبيل التمثيل لأنه قد لا يأكلها الذئب قد تأكلها الضبع مثلاً أو الكلاب أو ما أشكلها ولن يأكل التعريف