1344 - 1652 باب قضية هند بنت عتبةن شرح حديث هند بنت عتبة قالت يا رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب كلاهما عن عبد الله بن نمير ووكيع وحدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد وحدثنا محمد بن رافع قال حدثنا بن أبي فديك قال أخبرنا الضحاكو عن ابن عثمان كلهم عن هشام بهذا الإسناد وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ثم قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ممسك فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف أول حديث شرح يا رسول الله ما كان قال القرطبي رحمه الله تعالى في المفهم وقول هند يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أي أهل بيت كما قد جاء مفسرا في بعض طرقه وسمي البيت خباء لأنه يخبئ ما فيه والخباء في الأصل مصدر تقول خبأت الشيء خبأا وخباءا ووصف هند في هذا الحديث حالها في الكفر وما كانت عليه من بغض رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغض أهل بيته وما آلت إليه حالها لما أسلمت تذكر لنعمة الله عليها بما أنقذها الله منه وبما أوصلها إليه وتعظيم لحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولتنبسط فيما تريد أن تسأل عنه ولتزول آلام القلوب لما كان منها يوم أحد في شأن حمزة وغير ذلك يعلق لحال أحدهم معناه واضح أنها كانت أولا لا شيء أحب إليها من أن يذل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أدل على ذلك من كونها أكلت كبد حمزة رضي الله عنه يوم أحد لكن من لطف الله بها أنها لاكتها ولم تبلعها وهذا من أشد مظاهر العداوة ثم قلب قلب مقلب القلوب جل وعلا حتى صار خباء النبي صلى الله عليه وسلم أحب خباء يعز عندها هذا ما هي بإشكال لكن لماذا قدمت هذا بين يدي استفتائها كأنها تقول وبناء على ذلك فلا أرى قولا ولا هديا أصدق من قولك وأهدى من هديك فقدمت هذا بين يدي استفتائها رضي الله عنه وفي أيضا في هذا الحديث بهذا السياء ساعة صدر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنه عليه الصلاة والسلام من أشد الناس حلما وإلا لكان لما ذكرته بما جرى قبل أسلامها لكان يغضب ويأنف ولكنه استطعمها حيث قال والذي نفس بيده وأيضا اللهم صلى الله عليه وسلم من حد نعم حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا بن أخي الزهري عن عمه قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت جات هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يذلوا من أهل خبائك وما أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ثم قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل من سيك فهل علي حرج من أن أطعم من الذي له عيالنا فقال لها لا إلا بالمعروف باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات وهو الامكناع من أداء حق لزمه أو طلب ما لا يستحقه حدثني زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال في هذا الحديث تريع على فواعد منها إثبات الرضاء والكراهة لله عز وجل وهل هما حقيقة أو على سبيل المجاز فيفصل الرضاء بالثواب والكراهة بالعقاء مذهب أهل السنة والجماعة أنهما حقيقة وأن الله تعالى يرضى ويكره ويترتب على رضاء الثواب وعلى كراهته العقاء وهل هما عن الرضاء والكراهة من الصفات الفعلية أو الذاتية من الصفات الفعلية لأن القاعدة أن كل صفة ذات سبب فهي من الصفات الفعلية ومن ثوائد هذا الحديث أن الله يرضى لنا ثلاثا أن نعبده ولا نشتك به شيئا يعني نعبده عبادة خالصة ولا يمكن أن تكون عبادة إلا إذا وافقت الشريعة وعلى هذا فيكون الاتباع في ظن العبادة لأن العبادة لا بد فيها من إخلاص ومتابعة فإذا قال أن تعبدوه ولا تشتك به شيئا تضمن ذلك المتابعة إذ لا عبادة إلا بمتابعة وقول لا تشتك به شيئا عام يشمل أي أحد من المخلوقين الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم لا يشتك به شيئا وقول وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا أن تعتصموا بحبل الله وهو دين الله وسمي حبلا لله لأنه موصل إليه كحبل البئر يوصل إلى الماء فحبل الله تعالى هو دينه الذي شرعه لعباده ولا تفرقوا يعني لا تفرقوا فيه كما قال تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحه والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه أين الثالثة؟ لا بد أن أرجع لها في الشرع ويكره لكم قيل وقال وكثرت السؤال وإضاعة المال يكره ثلاثا كثرت السؤال والثاني إضاعة المال نعم قيل وقال وكثرت السؤال وإضاعة المال أما قيل وقال فالمراد به كلام لغو الذي لا فائدة منه قال الناس كذا وقيل كذا ولا فائدة منه أو أن المراد به نقل الكلام بغير تثبت بأن يقول قيل كذا أو قال فلان كذا بدون تثبت وكلاهما مذمون والثاني كثرت السؤال السؤال عن إيش؟ السؤال عن العلم إذا لم يكن هناك حاجة وكثرة سؤال طالب العلم من الحاجة لأن طالب العلم يعد نفسه ليكون على علم مما يرجو عليه من المسائل ويأتي بقية الكلام عليه إن شاء الله والشرح