1343 - 1652 باب قضية هند بنت عتبةن شرح حديث هند بنت عتبة قالت يا رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه كتاب الأقضية في باب قضية هند حدثني علي بن حجر السعدي قال حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك بسم الله الرحمن الرحيم هذا قضية هند بنت عتبة رضي الله عنها هو ما سمعتم جاءت تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يعطيها ما يكفيها وبنيها من النفقة فقالت إن أبا سفيان رجل شحيح ولم تقل زوجي بل قالت إن أبا سفيان فدل هذا على أنه يجوز المرأة أن تخبر عن زوجها باسمه وكذلك يجوز أن تناديه باسمه وكذلك الرجل يجوز أن ينادي زوجته باسمه وأما ما يتحاشاه الناس اليوم من أن يخاطب الرجل زوجته باسمه أو هي تخاطب زوجها باسمه فهذا أمر عرفي عادي وإلا فلا بأس وفي أيضا جواز ذكر الإنسان بما يكره في الشكاية وأن هذا ليس بغيبة لقولها إن أبا سفيان رجل شحيح والشحيح هو الممسك الذي لا يعطي ما ينبغي إعطائه وكذلك إذا ذكر الإنسان بما يكره للنصيحة فإن هذا لا بأس به بل الثاني واجب ومن ذلك قصة فاطمة من قيس رضي الله عنها حتى حين جاءت تستشير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثلاثة رجال قطبوها وهم عاوية ابن أبي السجاد والثاني أبو جهم والثالث أسامة بن زيد فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وفي هذا إشارة إلى أن من أسباب الرابة في التزويت أن يكون الزوج ذا مال لأن لا يقع بينه وبين أهله مشاكل وأما أبو جهم فضرب للنساء يعني يضرب النساء أبو جامل أبو جمعاوية أبو جمعاوية حتى تشير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبو جمعاوية أبو جمعاوية حتى تشير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبو جمعاوية حتى تشير النبي صلى الله عليه وسلم وجب عليك أن تبدي النصيحة حتى وإن ذكرت ما يكره الآخر لأن هذا من باب النصيحة ليس من باب الغيبة والشماتة وفي هذا الحديث الذي معنا حديث هند أنه ينبغي للإنسان إذا وصف أحدا بوصف أن نبرهن على وصفه وذلك حين قالت لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني وفيه دليل أيضا على وجوب الإنفاق على الزوجة بما يكفيها وأن الزوجة وأن الأب وأن الأب ينفرد بالنفقة على أولاده وفي هذا الحديث أيضا دليل على القطاع على الغائب كما قاله بعضهم ولكن عند التأمل يتبين أن هذا ليس بصواق لأن هذه ليست محاكمة ولكنها استفتة والاستفتة لا ليس فيه إلزام والحكم فيه إلزام فعليه نقول فيه دليل على جواز الفتوى وإن تعلقت بغائب لأن النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم أفتى هندا في أمر للغائب فيه علاقة وفيه دليل على أن هندا رضي الله عنها كانت تأخذ من ماله بغير علمه وفي هذا إشكاء كيف تأخذ من ماله بغير علمه قبل أن تستفتي فيقال أن قولها إلا ما أخذت يحتمل أن المعنى إلا أن آخذ وعليه فلم تستفتي عن شيء فعلته وإن بقي الكلام على ظاهره وأنها أخذت فيحمل على أن الضرورة ألجأتها إلى ذلك ثم أرادت أن تطمئن بالسؤال النبي صلى الله عليه وعلى أهله وسلم وفيها أيضا في الحال الدليل على جواز أخذ المرأة ممال زوجها ما يكفيها من النفقة ولكن بالمعروف لا وكس ولا شطط وفيه دليل أيضا على نوع ولاية للمرأة على أولادها يقول يخذي ما يكفيك ويكفي بنيك وهذه نوع ولاية على أبنائها والأمر هنا يقول يخذي للإباحة أو للإستفابة أو للإيجابة للإباحة لأن تسأل هل عليها إثم فقال لا إثم عليك نعم وحدثناه محمد بن عبد الله المسلم رحمه الله وضعه في باب القضاء فكأنه يمين إلى أن المسألة من باب القضاء وعرفتم أن هذا ليس بالصحيب وأنه مجرد السفتة ولهذا لم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ما بيّن عليها ما قال ها تبيّن أنه لا من فوق بل أفتاها بما يقتضيه كلامها دون سؤال نعم