1336 - 1652 باب قدر أسواط التعزير📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح فيما ترجم له المترجم باب قدر أسوات التعزير حدثنا أحمد
بن عيسى قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عمر عن بوكير بن الأشج قال بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ جاءه عبد الرحمن بن جابر فحدثه فأقبل علينا سليمان فقال حدثني عبد الرحمن بن جابر عن أبيه
عن أبي بردة الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجلد أحد فوق عشرة أسوات إلا في حد من حدود الله هذا الحديث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يجلد أحد والنفه هنا
بمعنى النهي الله الجرد معروف يكون بالعصاء بالصوت بالجريد وما أشف هذا في حد من حدود فوق عشرة أسوات إلا في حد من حدود الله إذن يكون الحد الأعلى بغير الحدود كم عشرة أسوات واخترف
العلماء رحمهم الله في قوله إلا في حد من حدود الله هل المراد العقوبات المقدرة في حد القذ ثماني جلده وحد الزناء مئة جلده أو المراد بالحد الشرع فعلى القول الأول لا تجوز الزيادة في
التعزير على عشرة أسوات بل منها فأقل وعلى قول الثاني لا بأس بالزيادة في التعزير على عشرة أسوات ولكن كيف نخلج كلمة حد نقول المراد بالحد هنا الحكم الشرع فيكون المراد بالحديث تأديب
الولد تأديب البنت تأديب الزوجة وما عش به هذا فلا يزاد على عشرة الأسوات مثل أن تقول لابنك مثلا الحقني بالسيارة ويتأخ فتعدبه لا تزد على عشرة أسوات أو تقول أحضر الشيء الفلان من السوق
فالطعام ولم يمتثل فهذا أيضا لك أن تجلده لكن لا يزيد على عشرة أسوات كذلك أيضا في المرأة إذا نسزت ووعظها وهجرها ولم يبق إلا الضرب فيكون فيه أقل من عشرة أسوات عشرة أسوات فأقل وهكذا
هذا القول هو الصحيح بدليل أنه مر علينا في جلد الخمر أنه بلغ إلى بل إلى ثمانين في عد عمر ولأنه قد لا يتأدب الإنسان في الانزجار عن المعصي والقيام بالواجب إلا بجلد أكثر من ذلك فالقول
الراجح إذن أن المراد بقوله حد أي حكم شرع ويكون هذا الحديث يكون الجلد الذي خرج به الذي أباحه أو الذي جازه به هذا الحديث هو الجلد على التأديب أو الجلد للتأديب على الأخلاق التي يربي
الإنسان وأهله عليه نعم