1335 - 1652 باب حد الخمر📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب حد الخمر حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن مشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعباه قال سمعت قتادتي وحدث عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين قال وفعله أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر قول الخمر هو ما غط العقل على وجه اللذة والطرق مخوذ من الخمار الذي تغطي فيه المرأة رأسها وعنقها وقوله على سبيل اللذة خرج به البنج وشبهه مما يغطي العقل لكن لا على سبيل اللذة فإنه لا يسمى خمر وقوله رحمه الله باب حد الخمر بناء على أن عقوب تشارب الخمر حد وقد اختلف العلماء في ذلك فأكثر العلماء على أن عقوب تشارب الخمر حد لا تجوز الزيادة فيه ولا نقص منه وذهب بعض أهل العلم إلى أن عقوب تشارب الخمر ليست حدا بل هي تعزير لكن لا ينقص عن أربعين وهذا هو الذي تؤيده الأدلة كما سيأتي إن شاء الله فمن الأدلة على ذلك أنه لما كان عمر وكثر شرب الخمر بعهده استشارى الناس فقال ما ترونه فقال له عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أخف الحدود ثمانين ويشير إلى حد القذف الذي هو ثمانون جلد حد الزنا مئة جلد حد سرق قطع اليد حد الحراب قطع اليد فأخف الحدود ثمانون جلد وفي هذا جرين واضح على أن عقوب تشارب الخمر ليست حدا إذ لو كانت حدا لكان أخف الحدود إيش؟ أربعين وقاله عبد الرحمن بمحضر من أمير المؤمن عمر ومحضر من الصحابة الذين هم أهل السورة في أهد عمر وهذا يكاد يكون إجماعا والإنسان في مثل هذه المسألة يتعجب كيف يكون جمهور العلماء على أنه حد إما أربعون وإما ثمانون وما بينهما وهذه واضح هي واضح لمن تعملها وضوح الشمس أنها ليست حدا ولكن هي تعزيل إلا أنه لا يقل عن أربعين جلدة لأن هذا أخف ما جاء فيه أي في تعزيل شارف الخمر وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي قال حدثنا خالد يعني بن الحارث قال حدثنا شعبة قال حدثنا قتادة قال سمعت أنسا يقول أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل فذكر نحوه حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا معاد بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال ثم جلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر ودنى الناس من الريف والقرى قال ما ترون في جلد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخف الحدود قال فجلد عمر ثمانين حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا يحي بن سعيد قال حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله وحدثنا أبو بكر أبي شيبة قال حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين ثم ذكر نحو حديثهما ولم يذكر الريف والقرى وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حج قالوا حدثنا إسماعيل وهو ابن عليا عن ابن أبي عروبة عن عبد الله الداناج وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنضلي واللفظ له قال أخبرنا يحي بن حماد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار قال حدثنا عبد الله بن فيروز مولى بن عامر الداناج حدثنا حق قال حدثنا حضين بن المنذر أبو ساسان قال شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثم قال أزيدكم فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقي فقال عثمان إنه لم يتقي حتى شربها فقال يا علي قم فاجلده فقال علي قم يا حسن فاجلده فقال الحسن ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي زاد علي بن حجر في روايته قال إسماعيل وقد سمعت حديث الداناج منه فلم أحفظه في هذا جواز التوكيل في إقامة الحد أو إقامة العقوبة وفيه جواز وتوكيل للوكيل إذا كان بحظة موكل لأن علي رضي الله عنه وكل ابنه الحسن لكن بحظة عثمان وفيه أيضا دليل على جواز الاقتصار على أربعين في جلد شارب الخمر لأن علي رضي الله عنه فعل ذلك اقتصر على أربعين وقوله كل سنة يعني كل من الأربعين والثمانين سنة لكن هذا أحب إلي والإشارة إلى الأربعين الذي أمر بالاقتصار عليها وإنما كانت الحب إليه لأنها أقل من الثمانين فاحتاط أن يضرب أن يجلد أحدا فوق الأربعين وهذا من ورعه رضي الله عنه حدثنا حدثنا محمد بن من هال الضرير قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي أنه قال ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فيه فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر لأنه إن مات وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه حدثنا حدثنا محمد بن مثنى قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان بهذا الإسناد مثله هذا صريح من عمير بن طالب أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسنه حدا في شرف الخمر ويقول إنه لو مات لو وديته لأنه لم يبن على يقين أو على سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم