6 - 295 - فوائد الآية ( يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله...) سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائم ولا آمنوا البيت الحرام يبتعون فضلا من ربهم ورضوانا لهذه الآية الفوائد أولا تحقيم تحليل الشعائر لقوله يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ومن فوائدها أن إحلال شعائر الله وما ذكر في الآية نقص في الإيمان لقوله يا أيها الذين آمنوا ومن فوائدها أن امتثال ما ذكر في الآية من مقتضيات الإيمان التي يزيد بها الإيمان ومن فوائد هذه الآية الكريمة تعظيم الشعائر لأن الله أضافها إلى نفسه والمضاف يشرف ويعظم بحسب المضاف إليه ومن فوائد هذه الآية الكريمة تحريم إحلال الشهر الحرام بالقتال وكذلك أيضا في المعاصي سوى القتال فإن المعاصي في هذه الأشهر الحرم أعظم من المعاصي في غيرها القتال في الشهر الحرام اختلف فيه العلماء فمنهم من يقول إنه منسوخ ومنهم من يقول إنه محكم وليس بمنسوخ فالقائلون بأنه منسوخ يقولون أن الرسول عليه الصلاة والسلام قاتل في الشهر الحرام فإنه بعد فتح مكة برمضان خرج إلى هوازم وتقيف وقاتلهم في ذي القعدة وكذلك كانت غضوة تبوك في الشهر الحرام متى؟ في محرم وهذا يدل على أن القتال في الشهر الحرام نسخ تحريمه ولكن الصحيح أنه باقي وأنه لا يجوز القتال في الشهر الحرام أما إذا كانت دفاعا أو كان انتداجا لغزوة سابقة فإن ذلك جاءت وعليه تحمل فصف موازم وتبوك لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم إنما غزاهم لأنه قيل لهم إنهم قد جمعوا له فلا بد من الدفاع ومن فوائد الآيات الكريمة تحريم واحترام الهدي تحريم إحلاله واحترامه بقوله ولا الهدي ولا القلائم ومن فوائد الآيات الكريمة العمل بالقرائم العمل بالقرائم نعم اللي على الجدار نعم لأن القلائم هذه قرينة على أن هذا هدي والعمل بالقرائم جاءت فيه السلة بل أشار إليه القرآن قال الله تبارك وتعالى وداود وسليمان إذ يحكمانه في الحرب إذ نفشت فيه ظلم القوم وكنا لحكم المشاهدين ففهمناها سليمان وكان سعته ليلا وعلم ذلك بآثارها كذلك أيضا سليمان عليه الصلاة والسلام لما تنازعت المرأتان عنده في الولد الباقي وهو للصورة وطلب سكينا يشقه بين المرأتين نصفين وافقت الكبرى وامتنع الصغر فحكم به لمن؟ للصغر لأن كونها امتنعت من النشق يدل على أن هي الأم لشبقتها وكذلك شاهد يوسف قال إن كان قميصه القد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه القد من جبر فكذبت وهو من الصادقين وكذلك السنة جاءت في العمل بالقرائم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر وطلب ما لحوية بن أخطر قال له سلام بن مشكة قال إنه فني فني قال كيف يفني؟ العهد القريب والمال كثير ثم أمر الزبير بن عوام أن يمسه بعذاب لما حس بالعذاب قال اصبروا أنا أرى حوي يطوف حول خربة هناك فذهبوا إلى الخربة وإذا فيها ذهب عظيم مدفون لأنه ملء جلد الثوم لماذا حكم النبي عليه الصلاة والسلام بأن المال كثير بأنه لا بد من مال لأن العهد القريب والمال كثير أين علا ولا بد من العمل بالقرائم لكن بشرط أن لا تكون مجرد تهمة فإن كان مجرد تهمة لسألها أصل فإنه لا يجل الأصل براء واستلام ومن فوائد الآية الكريمة وجوب احترام الحجاج والعمار لقوله ولا آمين البيت الحرام وهو يفيد أن العدوان عليهم أشد من العدوان على غيرهم ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى الإخلاص لقاصد المسجد الحرام من أين تأخذ؟ من قوله يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وهنا نسأل من قصد البيت لغير هذا الغرض بأن قصد البيت لزيارة قريب أو لتجارة لذا قريب نقوم نقول هذا مما يبتغى بوجه الله لكن لتجارة هل يدخل في هذا أو لا؟ لا يدخل لا شاء لكن ذكر ذلك بناء على الأغلب والقيد المبني على الأغلب يقول أهل الأصول إنه لا مفهوم له وعلى هذا فيقول قوله يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا ليس قيدا ولكنه بناء على الأغلب كقوله تعالى في بنات الزوجات وربائبكم اللات في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهم فإن ابنة الزوجة تحظم على الزوج إذا دخل بها وإن لم تكن في حجره لكن ذكر الحجور بناء على الغالب نعم طيب