1327 - 1652 باب من اعترف على نفسه بالزنى حديث ماعز بن مالك ، وحديث...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن فائد هذا الحديث أن الزاني المحصن يرجع بالحجارة قال العلماء وتكون الحجارة لا صغيرة ولا كبيرة لأن الكبيرة تقضي عليه سريعا والصغيرة يتعب قبل أن تخرج روحه فصار الحجارة متوسطة قالوا ولا يضربه في المقاتل لأنه إذا ضربه في المقاتل هلك بأول ضرب ولم نستفد نرجم شيئا ومن فائد هذا الحديث جواز التوكيل في إقامة الحد لأن ظاهره أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يشارك لكن أمر الصحابة أن ينكذ الحد فيه وهو كذلك أي أعني أنه يجوز أن يوكل الإمام أو من يقوم مقامه في تنفيذ الحدود أما قصة الغامدية فإنها آتت النبي صلى الله عليه وسلم كده عندكم فجاءتيش قال فجاءتيش الغامدية جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وأراد وطلبت منه أن نطهرها ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ردها ولا نعلم لماذا ردها لأن هذه قضية علم قد يكون ردها لأنها حامل أو لغير ذلك فلما كان الرد جاءت وقالت لما تردني لعلك أن تردني كما ردت ماعزا فوالله إني لحبلا هذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم رد ماعزا لأنه شك في أمره وهذه أرادت أن تيقن الأمر فقالت والله إني لحبلا أي حامل يعني من الزنا فأمرها النبي عليه الصلاة والسلام أن تذهب حتى تليد فيستفاد منه أن جواز إقرار المرأة على نفسها بالزنا وأنه لا يحتاج أن يسأل هل هي ذات زوج أو لا ولا أن يسأل هل علم بها أبوها أو لا لأنها بادغة عاقلة فيقرارها مقبول ومن فوائد هذا الحديث مشروعية تأكيد الأمر بالواقع حيث قالت إنها حبلة وهل يقام الحد على المرأة الحامل إذا لم تكن ذات زوج أو سيد الجواب نعم يقام الحد على المرأة إذا حملت وليس لها زوج ولا سيد إلا إذا ادعت شبهة لأنها مكرهة أو جاهلة بالتحريم وهي مما يمكن أن تجهله وما أشبه لها ومنها أنه لا تجوز إقامة الحد على الحامل حتى تغض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تذهب حتى تليد ومن فوائده أنه إذا حملت المرأة التي وجب عليها الحد تنظر أيضا حتى ترضع الولد اللباء واللباء هو أول حليب يكون في المرأة هذا الحليب قال العلماء إنه بمنزلة الدباغ للمعدة فالمعدة تضطر إليه فتسقيه اللباء ثم إن وجد من يرضعه تفنه إلى من يرضعه وإن لم يوجد أمهل المرأة حتى تغضم الولد ومنها أيضا عقل هذه المرأة وأنها كلما جاءت بشيء أتت بالبرهان عليه يعني كلما قالت شيئا أتت بالبرهان عليه لما أمر أن تذهب حتى تفطمه وفطمته لم تأتي وتقول فطمت فلأتت بالولد وفي يده كسرة خبز حتى يتأقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وفيه أيضا دليل على ما دل عليه الحديث ليس الخبر كالمعالمة ومن فائد هذا الحديث تفع الصبي إلى من يحضنه ولكن بشرط أن يكون المدفوع إليه ثقة في دينه وأمانته ورعايته يعني أن يكون أهلا الحضانا من حيث الأمانة ورقوة وإلا فلا يدفع إليه ومن فائد هذا الحديث أن ولد الزنا لا يلحق بالزان يعني لو زن رجل بامرأة وأتت منه بولد فإنه لا يلحق به ولا ينسب إليه لأنه وإن كان ولده قدرا فليس ولدهم شرعا وجه الدلال من الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لم يسأل عن الزاني حتى يدفع عليه الولد لكونه أبا له بل دفعه إلى رجل من المسلمين فإن قال القائمة لو أراد الزاني أن يستلحق الولد وينسبه إليه ولا معارض له فنقول هذه المسألة لها وجهان الوجه الأول أن يكون له معارض والمعارض هو صاحب الفراش من زوج أو سيد فإذا أراد الزاني أن يستلحق امرأة لا تزوج أن يستلحق ولد امرأة ذات زوج أو سيد ولكن زوجها أو سيدها أبا ذلك فلمن يكون الولد؟ لمن؟ للزوج أو السيد لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجم فإن لم يدعه زوج أو سيد فهل يلحق بالزاني؟ هذا فيه خلاف بين العلماء وكذلك لو لم يكن لها زوج أو سيد فمن العلماء من قال إن له أن يستلحقه ويكون ولدا له لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال الولد للفراش وللعاهر الحجر عند النزاع وأما إذا لم يكن فراش أو كان ولم ينازع فإنه إذا استلحقه الزاني لحقه وعلل ذلك بأن هذا الولد ولد للزاني قدرا أليس كذلك؟ يعني من حالة القدر هو ولده لأنه خلق من ماءه بلا شك فإذا لم ينازع القدر الشرع عملنا بالقدر وقلنا ماذا من رجل استلحقه وليس له أحد أو له من يمكن أن يلحق به ولكن لم يدعه فإن إلحاقه بالزاني خير من كونه لا نسب له ويضيع بين الناس وهذا القول نعم المؤمن العلماء اختلفوا في هذا في هذا المسألة فصار الزاني إذا استلحق الولد فإن كانت المرأة ليس لها زوج ولا سيد ففي لعوقه به خلاف والجمهور على أنه لا يلحقه مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر وذهب بعض العلم إلى أنه يلحقه وقالوا إن هذا لسهل الولد لم يكن على فراش وأما إذا كانت ذات فراش المزين بها فإن أبى صاحب الفراش أن يلحق بالزاني فهو جيب فهو له ولا إشكل فيها وإن قال صاحب الفراش ليس لي واستلحقه الزاني أتى فيه الخلاف الذي سبق والراجع عندي أنه يلحقه نظرا ولكننا لا نفتي به لأنه يحدث به مشاكل ويصير كل إنسان لا يخاف الله إذا اشتهى ولدا زن بامرأة ثم إيش ثم استلحق الولد فلذلك هو نظرا أصح ولكن إفتاءا لا لا يفتاء به لأن الإفتاء به يفتح باب شر كبير