1322 - 1652 باب حد الزنى شرح حديث خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولكن كيف يجلد وبماذا يجلد وأين يجلد وعلى أي وجه يجلد أما الجلد فإنه يجلد بسوق ليس جديدا ولا خلقا لأن الجديد قد يكون مبرحا والخلق لا يؤثر وجرت عادة الناس عندنا أنهم يضربونه بجريد النخل وأما كيف فإنه لا يشتد الجالد بقوة لأنه لو اشتد بقوة ثم ضربه صار الصوت الواحد عن هشه السواق الأكثر ولا يكون برفق فإنه إن كان برفق لم يتأثر وإن كان بشدة زاد وأين يكون هذا يكون بمحضر من الناس لقول الله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين وعلى أي هيئة يجلب قال العلماء يجلد قائما يوقف ويجلد وعمل الناس من قديم أنه يمد على الأرض ويجلد ولو قيل إن هذا يرجع إلى نظر الحاكم والمنفذ للحكم لكان وجيها لأن الضرب والإنسان قائم لا يجدي شيئا كثيرا ولكن إذا كان ممدودا على الأرض صار له أثر ونفي سنة يعني أنه ينفى من الأرض سنة كاملة فمثل يطرد من البلد من منطقة إلى أخرى من أجل لفائدتين الفائد الأولى ألا يعجر بذنبه لأنه لو بطي في بلده والحد قريب العهد لكان مدعاة للسخية به وإذائه ثانيا إبعاده عن المكان الذي حصل فيه الفاحشة ينسيه الفاحشة لأنه سيكون في البلد الثاني غريبا سيكون غريبا والغريب لا يستطيع أن يعمل شيئا فصارت الحكمة في نفه واضحة لمصلحته من وجهه ألا يؤذى وأن لا يعود مرة أخرى إلى الفاحشة لأنه انتقل إلى بلد آخر أما لماذا كانت مئة فليس لنا أن نسأل لأن جميع المقدرات الشرعية من عبادات وعقوبات وغيرها لا يسأل عنها لأن الله تعالى أعلم وأحكم ونعلم أنه جل وعلا لم يفرضها إلا لحكمة ولكننا لا ندري ما هنا يقول السيب بالسيب جلد مئة والرجم فيجمع له بين العقوبتين جلد المئة والرجم وهذا نسخ أعني جلد المئة بالسيب نسخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعد النزول هذا أو بعد هذا الحكم كان يرجم ولا يجنب والمنسوخ إليه أحكم وأبيان لأن جلده ونحن سوف نرجمه ما هو إلا تعذيب تعذيب لأنه سوف يرجم ويعدم طيب الثيب بالبكر أو البكر بالثيب لأن عندنا أربعة اقسام بكر ببكر وثيب بثيب وثيب ببكر وبكر بثيب في الحديث بيّن البكر بالبكر وإيش والثيب بالثيب البكر بالثيب نقول الحكم يدور مع علته فالزاني يجلب وينفع والمزني بها ترجع بالعكس إذا كان ثيبا ببكر فالثيب الزاني يقتل والمزي بها تجلب وتنفل لكن سنعلق على هذا ويدل على ذلك ما سيأتي إن شاء الله في قصة العسيف الذي زن بمرأة مستاجره وهو بكر وهي ثيب فبين نبي صلى الله عليه وسلم أن لكل منهما حكمه نعم طيب بقي نفي المرأة نفي المرأة هل يشترط لنفيها أن يكون معها محرم فإن لم يكن معها محرم فإن تبقى في بلدها يرى بعض هذه العلم أنه لا يشترض أن يكون معها محرم لأن هذا حد وعقوبة ولكن القول هذا ضعيف والصواب أنه إذا لم يكن معها محرم فإنها لا تنفى لأن نفيها أشد ضررا وأعظم فتنة من بقائها إذا غربت إلى بلد غريب ربما تحملها الحاجة على الفحج وربما يطمع فيها من في قلبه مرض ولكن تبقى في بلدها وهل تجبر على البقاء في بيتها لمدة سنة أو تكون حرة لو قيل بالأول لكان له وجه لأن الله تعالى أوجب الحفز ببيوت قبل مشروعية الحكم بالجلد ولأن حفزها ببيتها أخف ضررا وأقل فتنة من كونها طليقة نعم