1319 -1652 باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطر فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده لو أن فاطم وهنا قال ويم الله والاختلاف هنا من الرواة لأنهم يروونه بالمعنى وإن الله بمعنى اليمين لكن القسم في هذه السياق أبلغ قال والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر بثلث المرأة التي سرقت فقطعت يدها قال عروة قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتزوجت وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله يسأل الله عليه وسلم فانظر إلى هذه المرأة كيف منى الله عليها بالتوبة وحسن الحال ويسأل الله لها أن تتزوج مع أن الغالب أن مثل هذه المرأة التي قتعت يدها اليمنى أن لا يرابها الرجال ولكن الله عز وجل الوعد وهو أصدق الواعدين بأن من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب وحدثنا عبيد إلى آخره قالت كانت امرأة مخسومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثم ذكر نعم حديث إليه ويونس وإلى آخره ففي هذا الحديث الأخير الاستيارة الأخير دليل على أو فيه بيان كيف كانت السرقة أنها تستعير المتاع ثم إذا طلبه صاحبه أنكر في هذا الحديث فوائد منها ثبوت السرقة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويتفرع على هذا أن العهد وإن كان أشرف العمهود وخير القرون قد يوجد فيه شواد أليس كذلك ووجد الزنف عند الرسول عليه الصلاة والسلام ووجد شرب الخمر ولم أعلم أنه وجد اللواء لكن جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما وجدتموه يعمل عمل قامل وطفقت الفاعل والمفؤول به ومنها وجوب المبادرة بتنفيذ الحد لأن ذلك أبلغ في الراجل فالمعصية التي فيها الحد إذا فعلت ثم أخر التنفيذ بردت عند الناس ولن يكون لها قيمة لكن إذا نفذت إذا نفذ الحد في حينه صار ذلك أبلغ عند الناس أما إذا بردت المسألة وماتت وحزرت التنفيذ فهذا لا شك أنه يقلل من هيبة الحدود ومن فوائد هذا الحديد أن الحدود إذا بلغت السلطان الذي له التنفيذ حرمت الشفاء إذا بلغت السلطان الذي له التنفيذ حرمت الشفاعة أما قبل ذلك فينظر فيها وعلى هذا فإذا أمسك السارق فهو ما دام تحت سيطرة الشرطة مثلا تجوز الشفاعة فيه لأنها لم تبلغ السلطان الذي له التنفيذ أما بعد بلوءها فلا طيب قبل البلوء هل الأفضل محاولة الشفاعة أو الأفضل عدم ذلك في هذا تفصيل إن كان الرجل السالب من دوي الهيئات والشرق والحياء فالأفضل الشفاعة سواء كان غنيا أو فقيرا وإن كان من أهل الشر والفساد فالأفضل لا يشفع فيه فهذا يتبع المصلحة ومن فائد هذا الحديث أنه لا يشترط للقطع في السرقة مطالبة المسروق مطالبة المسروق منه فتقطع اليد وإن لم نعلم مطالبة المسروق لأن هذا الحد للردع عن المعصية وهو لأجل أن نعطي المسروق منه ماله بل من أجل إيش؟ إصلاح الأمة فلا ننتظر حتى يطالب المسروق بماله بل ننبذ الحد أما مطالبة المسروق بماله فإن شاء عفى وإن شاء لمعه طيب لكن لو أن المسروق منه عفى عن السار ولم ترفع للسلطان يسقط الحد أو لا يسقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بقطع يد السارق الذي سرق رداء صفوان قال يا رسول الله هو له له الرداء يعني ولا تقطع يده فقال هل لا كان ذلك قبل أن تأتيني به أما لما بلق لابد أن يقام عليه الحد ومن فوائد هذا الحديث أنه يدفع في الشفاعة أحب الناس إلى المشهوع إليه لأنه أقرب إلى قبول الشفاعة واضح لأن الناس تساءلوا فيما بينهم من يقدم على هذا فرأوا أن أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبوا منه الشفاعة وهذا واضح لأنه من المعلوم أنه لا يمكن أن تقدم شخصا يبغض المشهوع إليه ليشفع لك هذا لا يزد الأمر إلا شدة وامتناع من القبول ومن فائد هذا الحديث تعظيم النبي صلوات الله وسلامه عليه لحدود الله عز وجل حيث قال أتشبع في حد من حدود الله يعني فأنا لا أستطيع أن أرفع حدا فرضه الله ومن فائد هذا الحديث أن إقامة الحدود فريضة وهذا هو ما صرح به عمر رضي الله عنه على منبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الرجم الرجم الزان المحصن فريضا وهو كذلك إقامة الحد من الفرائل لا يجوج التهاون بها ولا التماوت في تنبيذها بل تنفذ فورا إذا تمت الشروط ومنها أن إقامة الحدود على الضعفاء دون الشرفاء من أسباب هلاك الأم وهل مراد هلاكها الحصي يعني أن ينزل بها موت وأمراض وحوادث أو أن المراد به الهلاك الديني نعم كلاهما ولكن الأقرب الهلاك الديني أيضا أقرب لأن الله تعالى قد يوملي لهم من حيث لا يعلمون ومن فوائد هذا الحديث جواز التوكيل في إقامة الحد إذا ثبت عند الإمام دليله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تقضع يدها وهذا توكيل