1318 - 1652 باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أتشفى في حد فما هي الشفاعة الشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه الشفاعة التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة فشفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أهل الموقفة نقضى بينهم من أي قسمين من دفع مضرة وشفاعته لأهل جنة أن يدخلوها من باب جلب المنفعة وإنما سمي الشافع الذي يتوسط على هذا الوجه شافعا لأنه يكون بالمشكوع له شفعا بعد أن كان مشكوع له وترا أتشبع في حد من حدود الله الحد هنا ليس الأوامر والنواه لكن المراجب هنا العقوبة المقدرة الشرعا في معصية لتطهير صاحبها وردع الناس عنها هذا الحد عقوبة مقدرة الشرعا في معصية لإيش؟ لتطهير صاحبها وردع الناس عنها ولهذا نقول أن الحدود كفارة لمن حد فقولنا عقوبة مقدرة شرعا خرج به التعزير لأن التعزير ليس مقدرا شرعا وقولنا في معصية بيانوا للواقع لأن الحدود كلها في معصي لتطهير صاحبها وردع الناس عنها هذه الحكمة من الحدود فالحكمة إذن من الحدود يصلاح الناس عموما وخصوصا وقول في حد من حدود الله ثم قام صلى الله عليه وسلم فاختطب وإنما قام فاختطب ولم يقتصل على الإنكار على أسامة لأن المسألة الشائعة مجتهرة بين الناس أن أسامة ذهب يشأ فكان لابد من إعلانه من إعلان الإنكار فاختطب أبلغ من فخطب ولهذا لما شفع أسامة تلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم يعني تغير لونه غضبا واستنكارا فقال أيها الناس هذا السياق لم يذكر فيه أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه لكن ذكره في السياق الثاني وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب أن يبدأ القطبة الحمد والثناء على الله عز وجل تبركا بسم الله تبارك وتعالى والثناء عليه بالحمد واستعانة بذلك على مخصوله يقول فقال يا أيها الناس إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيه المشريف ترقوه إذا سرق فيه المضعيف فقاموا عليه الحل إنما المعروف عندكم أيها الطلاب أنها في الحصر فهل هذا الحصر حقيقي أو هو إضافي الجواب أنه إضافي الحصر إضافي لأن الذي أهلك الأمم السابقين تكليب الرسل والشرك بالله وغير ذلك مما هو سبب لها لكن لكن إنما أهلكهم بالنسبة لهذا الشيء المعين وهو إقامة إيش الحجود إقامة الحجود لما كانوا لا يقيمونها إلا على من يهوون صار ذلك سببا لهلاكهم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف ترقوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحل فصار إقامة الحل عندهم مبنيا إيش على أهوائهم الشريف لنسبه أو ماله أو سيادته في قومه إذا سرقوا ترق والضعيف يقام عليه الحد فصار إقامة الحد صارت تبعا لأهوائهم وكان المفروض أن الشريف تقطع اليدان منه لأنه لا حاجة به إلى المال والضعيف موضع التخفيه لكن هذا حد لا يفرق فيه بين هذا وهذا وإن الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها أقسم وهو الصادق البار بدون قسم لكن المسألة تحتاج إلى القسم ليطمئن الناس لو أن فاطمة بنت محمد وهي أشرف من هذه المخصومية نسبا ودينا وجاها سرقت لقطعت يدها يحتمل أن المراد لأمرت بقطع يدها كما أمر بقطع يدها المخصومية ويحتمل أنه يقطعها بيده صلى الله عليه وسلم وهذا أبلغ وفي حديث مرح إنما هلك الذين من قبلكم عندكم أو هلك الأخيرة إنما هلك الذين من قبل أما اللغة الثاني ففيه زيادة أن هذه السرقة كانت في غزوة الفتح سنة ثماني من الهجرة في رمضان أو في شواء لأن غزوة الفتح كان دخول مكة في آخر رمضان وأقام فيها النبي صلى الله عليه وسلم عشرة أي عشرة أيام في رمضان وتسعة أيام من شواء فيحتمل أن تكون استرقها في رمضان أو في شواء ففي هذا اللغة زيادة لأنها كانت في غزوة الفتح ويقول فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يشلع عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني تغير فقال أتشفع في حد من حدود الله فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله عرف أنه أذنب لكنه معذور لجهله إلا أنه لورعه طلب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يستغفر له