1317 - 1652 باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود ...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود حدثنا
قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث حاء وحدثنا محمد بن رمح قال أخبرا ليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله ثم قام فاختطب فقال فقال أيها الناس
إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف وقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وفي حديثي بن رمح إنما هلك الذين من
قبلكم وحدثني وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفل حرملة قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أن قريشا أهمهم شأن المرات التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجتره عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله
فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف
أقاموا عليه الحد وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها قال يونس قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة فحسنت توبتها بعد وتزوجت
وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثنا عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت كانت امرأة مخزومية
تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس وحدثني سلمة بن شبيب قال
حدثنا الحسن بن أعين قال حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر أن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فعادت بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى
الله عليه وسلم والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعت هذا الباب كما ترون فيها حديث وهي قصة واحدة لكن الألفاظ مختلفة فمنها أنه قال أن قريشا أهمه شأن المرأة المخزومية التي سرقت
المخزومية من بني مخزوم وبني مخزوم بطل من قريش ولهم شرف ولسيما هذه المرأة ولكن كيف سرقت الألفاظ إلا ما قبل الأخير مجملة لم يبين فيها كيفية السابقة واللقظ الذي قبل الأخير فيها أن
كيفيتها أنها كانت تستعير المتاع فتجحد يعني تطلب من الناس أن يعيرها المتاع كالقدر والآنية والصحفة وإذها ثم تجح إذا جاء صاحبه يطلبه قالت لم تعرني فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقضع
يديها فيكون هذا الإجمال في قوله سرقت مبينا بقوله كانت تستعير المتاع وتجحده هذا هو الصواب في هذا الحديد وقال بعض أهل العلم إنها سرقت مع كونها تستعير المتاع وتجحده لأنهم لا يرون أن
من جحد العارية تقطع يده لكن الصواب ما قررناه أولا ومعنى أهمهم يعني ألحقهم الهم واهتموا لهذه القضية امرأة من قريش لا تشرف تقطع يدها الأمر شديد لأن هذه المرأة ستبقى تسير بين النساء
ويسلها إلا يد يسرى فقط فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا ومن يجترع عليه إلا أرسان يعني أن قريشا تساءل بينه من يجترع يكلم الرسول صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فيها فقالوا لا يجترع عليه إلا أسامة أسامة بن زيد بن حارثة يقول حب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي محبوب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويحب أباه رضي الله عنهما جميعا
فكلمه في أن يرفع هذه العقوبة عن هذه المرأة ولكن محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المبعوث رحمة للعالمين أنكر عليه لأن هذا ليس للرسول صلى الله عليه وسلم في حق هذا حق لله
قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهم حق من الله عز وجل وحد من حدوده فلا يملك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا من دونه أن يرفع هذا الحد ولهذا أنكر عليه فقال أتشفع في
حد من حدود الله وهذا إنكار الاستفهام هنا للإنكار وقد نقول للإنكار والتوبيح أما الإنكار فواضح وأما التوبيح فإنه لا يحسن إلا لمن علم الحكم ثم خالح والظهر أنه سامر رضي الله عنه ما
أعلم أن الشفاعة في هذا حرام وإلا لما تقدم إليه بالشفاعة فعلينا أقول الإنكار إيش شيء شيء معنا أقرب الإنكار واضح أن الاستفهام هنا للإنكار ولا إشكل فيه لكن هل يمكن أن نجعله للتوبيح
الظاهر لا لأن أسامة لا يمكن أن يكون عالما في تحريم هذا ثم يقدم عليه يقدم عليه