1316 - 1652 باب حد السرقة ونصابها قصة المخزومية التي سرقت وقطع رسول...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فلا يجوز أن يهمل قطع يد السار مهما كان الذي سرق شريفا كان أو وضيعا غنيا كان أو فقيرا وذكر المؤلف رحمه الله من جملة ما ذكر قصة المرأة المخزومية من بني مخزوم من أشراف العرب كانت
تستعير المتاع يعني تأتي للناس تقول أعيرون القدر أعيرون الصحفة فإذا أعرفوها أنكر قالت ما عندي شيء فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها فأهم قريشا شأن المخزومية لأن من بني
مخزوم امرأة تقطع يدها فطلبوا من أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه وعن أبيه أن يشفع إلى رسول عليه الصلاة والسلام أن لا تقطع يدها فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أتشفى
في حد من حدود الله وهذا للسفام للإنكار ثم قام صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وقال إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوا وإذا سرق فيهم الضعيف عن الوضيع أقاموا
عليه الحد فهلك لأنهم صاروا لا يقرمون حدود الله رضا لله ولكن تبعا لأهوائنا ثم أقسم صلى الله عليه وعلا عليه وسلم وهو الصادق البار أنه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها صلى الله
عليه وسلم أقسم وهو صادق بلا قسم لو أن فاطمة بنت محمد وهي أشرف من المخلومية أشرف نسبا ومرتبة وأفضل وهي سيدة نساء الجنة رضي الله عنها لو سرقت لقطعت يدها ولم يقل لأمرت بقطع يدها يعني
لأباشرت لقطع يدها وهو أبوها وهي سيدة نساء أهل الجنة فانظر يا أخي كيف كان الرسول عليه الصلاة والسلام قائد هذه الأمة يقسم لو أن ابنتهم سرقت لقطع يدها وقص الآن حال المسلمين هل يجروا
أحد أن يقول مثل هذا القول اليوم أجيب لا إلا نفاق أما حقيقة فلا لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك حقا إذن يجب إقامة الحجود على من انتهى كحرومات الله أي يمكان ولكن السرقة لها
شروف الشرط الأول أن تبلغ النصاب والنصاب ربع دينار والدنار الإسلامي مثقال من الذهب وربع الدنار يساوي ثمن الجنيه السعودي الذهب عندنا تقريبا فإن سرق أقل من ذلك فلقا فلو سرقت امرأة
خاتما لا يبلغ هذا الوزن فلا قطع عليه وإن سرقت ما يزن ربع دينار أو ما يقابله من الآيان الأخرى فإنها تقطع ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصائد
الثاني أن تكون سارقة من حرز فإن لم تكن سارقة كالمنتهب والمختلس والخائن فلقا المنتهب الذي يخطف الشيء وهو بسرعة ويهرب في أن يكون بيد الإنسان شيئا فأخذه بسرعة وهرب هذا لا يقع لأنه غير
سار المختلس الذي يتغافل الإنسان ويأخذ منه كرجل وقف عند صاحب الدكان وجعل يشغله ويلحيه يقول جبل الأسلحة الفلانية هذه الأسلحة الفلانية ثم يسم هذا أيضا لا أقع لأنه مختلس الخائن كرجل
أقرضته جراه وخان وجح أو رجل أو دعت عنده مال وخان تجحد فلا قب بخلاف العارية العارية إذا جحدها قطع كما في حديث المسلومية وأيضا لا بد أن يكون من حرز ومعنى الحرز ما تحفظ به الأموال
وهذا يختلف باختلاف الأموال واختلاف البرجان واختلاف الإيمان واختلاف السلطان قد يكون هذا حرزا للذهب والفضة في دولة من الدول وليس حرزا في دولة من الدول لأن الدولة الأولى قوية وتنفذ
الحدود والثانية بالعكس المهم أنه لا بد أن يكون من حرز فإن سرق من غير حرز فلا قطع عليه لكن يضمن المعنى وأثى من الشروط أيضا ثقوة السرقة بأن يشهد بها غتلا ولا مدخل للنساء في الحدود
النساء لو تشهد ألف امرأة على سرقة ما تبقى في قطع يده لأن الحدود لا يشهد بها إلا الرجال فإن لم تشهد السرقة فلقى حتى لو وجد المسروق عند المدع عليه ولكنه لم يقضى بالسرقة فإنه لا يقضى
لابد من الثبوت إما بشهادة رجلين أو بإقرار السار ولما جاء رجل النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم يقول إنه سرق ولم يجد معه مالا لم يجد معه مالا قال ماء خالك سرقت يعني ما أظنه سرقت
وين المال سرقت فقال بل سرقت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده لأنه اعترف أقر لكنه صلى الله عليه وسلم أمر بأن تحسم اليد والحزن أن يغلى الزيت على النار ثم يغمس طرف الذراء في
هذا الزيت الذي يغضي من أجل أن يتوقف نزيف الدم والحزن واجب لأنه إذا لم يحسن نزف الدم مات فلابد أن يحسن وهذا الزيت الذي يحسن به يكون على بيت المال لأنه من المصالح العام وليس على ما
قال بعض الفقهة أنه يكون على السار بعض الفقهة يقول إن الزيت الذي يحسن به يكون على السار ولكن الصواب أنه في بيت المال نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين