3 - 295 - فوائد الآية ( أحلت لكم بهيمة الأنعام...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وحلت لكم بهيمة الأنعام ومن فوائد الآية الكريمة أن جميع بهيمة الأنعام حلال لقوله وحلت لكم بهيمة الأنعام انتبه وغير بهيمة الأنعام هل هي حلال ولا غير حلال نقول إنها حلال لكن لا بهذه
الآية بل بقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وعلى هذا فإذا شككنا في هذا الحيوان الزاحف أو الطائر هل هو حلال أو حرام فالأصل أنه حلال من حرمه كنهات الدليل وإلا فإنه حلال
طيب إذا شككنا في الحلال هل ذكي ذكات شرعية أم لا فما الأصل الأصل عدمه الأصل عدم الذكات الشرعية لأن الذكات فعل لا بد من تحقق وجوده فإذا وجدنا مثلا عضو من شات ولا ندري هل هو مذكة أو
غير مذكة فنقول إنه لا يحل لأن الأصل عدم التذكية ما لم يوجد ظاهر يغلب على هذا الأصل إن وجد ظاهر يغلب على هذا الأصل فإننا إيش نأخذ به فلو وجدنا رجل شات عند بيت من بيوت المسلمين فنحن
لا نعلم هل ذكية أم لا فالأصل عدم الحل لكن هنا ظاهر يغلب على الأصل وهو أن وجودها بين بيوت المسلمين يدل على أنها مذكات فيكون هذا الظاهر غالبا أو مغلبا على الأصل ولهذا قال العلم رحمهم
الله لو وجد الإنسان شاتا مذكات في بلد أكثر أهله ممن تحل ذبيحته فهي حلال مع أن فيه احتمالا أن الذي ذبح غير من تحل له أمن تحل ذبيحته لكن يغلب الظاهر لقوته من فوائد هذه الآية الإحالة
الإحالة على مذكور أو ما سيذكر من التوقع إلا ما يطلع عليه وهذا إحالة على ما سيذكر وقد استعمل العلماء رحمهم الله هذا في مؤلفاتهم وأكثر من رأيناه يستعمله من؟
من حجر من حجر ما أكثر إحالته ومع ذلك أحيانا ينسى أن نوفي رحمه الله طيب إذن تجوز الإحالة على شيء مذكور أو سيذكر كما قال إلا ما يطلع عليه ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الأصل في
البهيمة بهمة العام الحل كما قرناه قبل قليل وجه ذلك الاستثناء من هذا الحكم لا يحلت إلا وقد قال العلماء رحمهم الله إن الاستثناء معيار العموم معيار يعني ميزان يعني إذا أتى إذا وجدت
شيئا فيه استثناء فاعلم أن هذا الحكم عام لأنه لما أخرج هذا الفرد من أفراده عُلّم أن الحكم شامل لجميع الأفراد نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا يحل الصيد للمحرم لقوله غير محل
الصيد وأنتم حرم ولا لمن كان في الحرم لأن من كان في الحرم فقد دخل في جو محرم محرم في الصيد فيحلم عليه الصيد طيب لكن لو صاده صيدا حلالا يعني أنهر الجن وسمى الله وقتله هل يحل أو لا
يحل نعم انظر الآية غير محل الصيد وأنتم نعم لا يحل لأنه قال غير محليه فتل ذلك على أنهم إذا قتلوه فهو حرام فلا يحل لهم أن يحللوه لأنفسهم ولهذا عبر الله عن قتل الصيد عن صيد الصيد عبر
عنه بالقتل فقال تعالى فئة أخرى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومعلوم أنه لا يريد أن يقتل بغير الصيد الشرعي لأن القتل بغير الصيد الشرعي منهي عنه سواء كان الإنسان
محرما أم غير محرم لكن لما كان صيد الصيد في حل الحرام حراما صار هذا الصيد بمنزلة القتل فيكون المصيد حراما ومن فوائد الآية الكريمة تعظيم الإحرام وأنه يحرم على المحرم الصيد لأن لا
ينساب وراء الصيد فينسى الإحرام إذ من المعلوم الآن في أهل الصيد أنهم شغوفون به وأنه يأخذ بلبهم وعقولهم حتى إنك ترى الصائد يلحق الصيد والحصى يدمي قدمه والشوك يخلقها ومع ذلك لا يبال
لو حل الصيد للمحرم لتلها به عن أي شيء عن إحرامه وغفل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الحكم لله لقوله إن الله يحكم ما يريد ومن فوائد الآية أيضا إثبات الإرادة لله في قوله إن الله يحكم
ما يريد ومن فوائد الآية الكريمة الإشارة إلى أنه لا يحل الإنسان أن يعترض على الأحكام الشرعية لماذا؟
لأن الله ختمها بقوله إن الله يحكم ما يريد ختم الآية لما ذكر أنواع من الأحكام قال إن الله يحكم ما يريد