1302 - 1652 باب بيان إثم من سن القتل📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب بياني إثم من سن القتل حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لابن أبي شيبة قالا حدثنا أبو معاوية عن الآمش عن عبد الله بن مرة عن مسروح عن عبد الله قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل قوله ظلما أما إذا كان بحق فليس به إثم أصلا حتى يكون عليه كفل من إثمها
ولكن إذا كان ظلما فإن على القاتل الأول كفل من دمها أي من إثم دمها القاتل الأول قتل حسدا ولعياذ بالله لأنه لما قرب قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر لأن الله عز وجل يتقبل من
المتقين وقد علم أن الثاني ليس من المتقين حسده قال لا أقتلنا على أي شيء أسألكم لأن الله قابل وذلك فضل الله يتقبل من يشاء فقال له إنما يتقبل الله من المتقين ولم يقل ذلك تزكية لنفسه
لكن تعريضا بأخيه وحثا له على التقوى كأنه يقول لو اتقيت الله لقبل منك فاتق الله حتى يقبل منك ثم قال له إن بسطت إلي يدك لتقتلني أي ملدتها إلي فتقتلني ما أنا بباسة يدي إليك لأقتلك إني
أخاف الله رب العالمين وهذه من تقوى وكون هذي يبسط إيده إليه ليقتله يدل على عدم التقوى ما أنا بباسة ليقتلك إني أخاف الله رب العالمين فطوعت لهم نفسه قتل أخي نساء الله العافية طوعته أي
سهلته له وذللته لهم فقتله فأصبح من الخاسرين خسر الدنيا والآخر ولعله بالله هو أول من سنى القتل لأنه ابن آدم لصلبه فكان كل من قتل نفسا بغير حق يكون على هذا القاتل كفل من دمها أوليه
بالله لأنه أول من سنى القتل وهذا التعليل له فائدة عظيمة وهو أن من سنى إثما فإن عليه إثم من استنى به وهو شاهد للحديث الصحيح من سنى في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها
إلى يوم القيامة وظاهر الحديث أن من فعلها وإن لم يعتقد أنه مستن بالأول فعلى الأول نصيبه من الإثم حتى وإن لم ينستنى به وفيه الحذر من أن يسن الإنسان للناس من الآثام ما لم يكن يعرفونه
اللهم أعلم الله أعلم نعم وحدثناه عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير ها وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير وعيسى بن يونس ها وحدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان كلهم عن الآمش بهذا
الإسناد وفي حديث جرير وعيسى بن يونس لأنه صن القتل لم يذكر أول باب المجازات بالدماء في الآخرة ما أراد به سن سنة هو يظن أنها سنة لكن بمراجعة العلم عرف أنها بدعة ولكن قد أخذها عنه
أناس ولا يستطيع مثلا أن يخذوا إليهم كلهم هذا إذا تاب ومن توبته أن يعلن خلاه ما كان سنه من قبل فإن الله يتوب عليه نعم حتى الذين مذركوا وأما من قال من العلماء إن المبتدع لا توبث له
فمقصودا بذلك أنه لا توبث له مما حصل لأن الرجوع المبتدين به صعب لكن لا يكلف الله نفسا لا وسعى فإذا علم أنه كان على بدعة ثم رجع إلى الله وكتب إن كان كاتبا من قبل أو قال وأعلن فإن
الله يتوب عليه أشكر عليه كون ابن آدم ندم على فعله نعم وكونه حمل الوجه هو لم يندم على توبة إلى الله لكن ندم على التعب الذي حصل له وللو ندم توبة إلى الله ثاب الله عليه مثل قول
الشيطان قال إني فريع منك إني أخاف الله رب العالمين هو أخاف الله رب العالمين خوفه من عقابه الذي هو خوف عباده لا ما هو خوف عباده نعم