73 - 568 تفسير الآية ( 77 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلون يعني كيف يؤنب بعضهم بعضا بهذا الأمر وهم لو جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم معه وأنكروا مبوته ولم يؤمنوا نعم فإن الله
تعالى لا يخفى عليه الأمر يعني سواء أقروا أو ما أقروا عند الصحابة أن لوصوا الحق فإن الله تعالى عالم بهم أولا يعلمون والاستفام هنا للتوبيح التوبيح والإنكار عليهم بقوله أولا يعلمون أن
الله هل هذا توبيح حيث نزلوا أو نزلوا أنفسهم من ذلك الجاهل نعم هو هكذا ولا يظهر لي أن معناه التقرير وأنه مثل قوله ألم نشرح لك يعني قد شرحنا لك وإن كان محتملا أن يقول المعنى أولا
يعلمون أي قد علموا أن الله يعلم ما يسرون وما علموه لكن كونه للتوبيح أبلغ لأن التوبيح يفيد أنهم علموا وأنهم وبخوا على ذلك على العمل الذي سلكوه لأن هذا العمل الذي سلكوه إنما هو عمل
من يظن أن الله لا يعلم وقوله ما يسرون وما يعلنون ما المراد في الإصار هنا يا جمال؟
في نفوسهم ولّ حديث بعضهم مع بعض سرا يشمل الأثنين يشمل الأثنين؟
طيب وما يعلنون حديثهم أعلنون ما يظهرونه للناس ما يظهرون للناس قوله ما يسرون يشمل ما يسره الإنسان منهم في نفسه وما يسره لقومه وأصحابه الخاصين به وما يعلنون ما يعلنه الإنسان لعامة
الناس فالله تعالى يعلم هذا وهذا لا يقفى عليه شيء والفائد إن شاء الله تأتي في الدزل آت قال الله تعالى وَمِنْهُمْ أُمِّيُونَ مِنْهُمْ منين؟
من اللهو أُمِّيُونَ جَمْعُ أُمِّيٌ أو جَمْعُ أُمِّيٍ وَالْأُمِّيُّ هو الذي لا يفهم القراءة إما لا يفهم لقبها أو لا يفهم معناها فلو يحتر لما يفهم معناها يسمى أُمِّيًا لأن قراءة
اللغت بدون فهم المعنى ما يفيد فالأمي يشمل من لا يعرف القراءة ومن يعرفها ولا يعرف المعنى ولهذا قال لا يعلمون الكتاب إلا أمانية لا يعلمون الكتاب أي لا يدونه ولا يصل إلى قلوبهم علمه
إلا أمانية إلا هنا للستثناء منقطع يعني لكن أماني ويجوز أن يكون متصلاً أي لا يعلمونه إلا علم أماني والأماني جمع أمنية والأمنية تحتمل معنيين أحدهما ما يتمناه الإنسان في نفسه والثانية
القراءة لأنها القراءة والمعنى الثاني أنسب بالآية يعني ما يفهمون القرآن ولكنهم يقرؤون بدون فهم ويدل على هذا قوله تعالى من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا ثمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي
في قراءته ومنه قول الشاعر في عثمان رضي الله عنه تمنى كتاب الله أول ليله وآخره لاقى حمام الموارد تمنى بمعنى قرأ كتاب الله فقوله إلا أمنية جمع أمنية وهي القراءة نعم وما أكثرهم اليوم
في المسلمين أكثر المسلمين اليوم ما يعرفون القرآن إلا أمني إلا أمني ولا يحرصون على أن يفهموا معنى القرآن لأن هذا خلاف الواقع ما قال الشيخ الإسلام رحمه الله يقول الآن الإنسان بيقرأ
الطب أو يقرأ الحساب أو يقرأ النحو هل هو يجي على كتب هذه الأشياء ويمرضها لفظاً ويمشي ولا يتأمل معناها ويطلب من يفسرها له ويشرحها له حتى يقله أين الحقيقة؟
الثاني إذن إذا كنت تطلب الاهتداء بالقرآن الكريم فكيف تحتدي به وأنت لا تعرف معناه؟
ما يمكن ومع هذا القرآن الكريم إذا تدبرته إذا تدبرته تيسر لك قال الله تعالى وَلَقَدْ يَسَّرْنَ وَلَقَدْ يَسَّرْنَ الْقُرْآنَ لِلْدِكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدْدَكْرِ؟
وأكثر الناس أكثر الناس ما يهتم بهذه النحر بتأمل وتدبر القرآن الكريم ومعرفة معناه قليل من يكون هذا طريقه بالنسبة للقرآن ولذلك الآن نزعت بركة القرآن من كثير من الناس لأنهم لا يتبركون
به إلا لفظا حتى أنك تسمع بعض القرآن في متاجرهم عنده مسجد للقرآن الكريم مسجد هذا المسجد يقرأ القرآن بصوت مرتب وعنده في الدكان من يشتم ويسل ويضحك ويسخل ويكذب بالبيع وكل شيء وش صيل
الحقيقة موقف الإنسان وكتاب الله تعالى فوق رأسه يسمع استهزت القرآن لكنهم يقولون بنت فرقه ماذا بركته بركة القرآن في العمل به نعم وفيما ترتب عليه من ثواب أما أنك تهين القرآن والله
يعني لو أنه ولله المثل أعلى لو أن الملك أمامك الآن يتكلم مكبر صوت ويشوف العيون ويتكلم وأنت تتكلم وتسخر وتضحك نعم وش وش سوهم ما تدري من أنت فيدي نعم فكيف الآن بكلام الله عز وجل
المهم مننا أقول الآن مع الأسف الشديد أن كثيرا من المصريون بالنسبة لكذاب الله على هذه الحال لا يعلمون إلا أماني قال وإنهم إلا يظنون ما يعرفون لأن الإنسان اللي ما يعرف اللفظ ما عنده
علم ليس عنده إلا الظن وقول إنهم إلا يظنون هذه عاملة هل غير عاملة لأنهم انتقاض النقل إيه لانتقاض النقل هذه غير عاملة لأن النقل يعني ما هم إلا يظنون من قوله أخذ تطمعون أن يؤمنوا لكم
إلى آخرين