1280 - 1652 باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده 2📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى كتاب الأيمان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قال حدثنا بن إجريس عن حسين عن هلال بن يساف قال عجل شيخ فرط مخادما له فقال له سويد بن مقر عجز عليك إلا حر وجهها لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقر ما لنا خادم إلا واحدة اللطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا بن أبي عدي عن شعبة عن حسين عن هلال بن يساف قال كنا نبيع البز في دار سويد بن مقر أخي النعمان بن مقر فخرجت جارية فقالت لرجل منا كلمة فرط مها فغضب سويد فذكر نحو حديث بن إجريس وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال حدثني أبي قال حدثنا شعبة قال قال لي محمد بن المنكدر ما اسمك قلت شعبة فقال محمد حدثني أبو شعبة العراقي عن سويد بن مقر أن جارية له لطمها إنسان فقال له سويد أما علمت أن الصورة محرمة فقال لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا خادم غير واحد فعمد أحدنا فلطمه فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى عن وهب بن جرير قال أخبرنا شعبة قال قال لي محمد بن المنكدر مسمك فذكر بمثل حديث عبد الصمد حدثنا أبو كامل الجحدري قال حدثنا عبد الواحد عن ابن زياد قال حدثنا الآمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال قال أبو مسعود البدري كنت أضرب غلاما لي بالصوت فسمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب قال فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول اعلم أبا مسعود قال فألقيت الصوت من يجي فقال أعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام قال فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا وفي حديث الأول أما علمت أن الصورة محرمة يعني بذلك ضرب الوجه فالمرارب الصورة هنا يعني الوجه كما قال تعالى صوركم فأحسن صورة ويسأل مرارب الصورة لديه التصوير ولا شك أن الضرب على الوجه محرم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نضرب الوجه وأن نقبح الوجه وقال إن الله خلق آدم على صورته أي على صورة رب عز وجل كما جاء في رث آخر على صورة الرحمن فإذا كان آدم عليه الصلاة والسلام قد خلق على صورة الرحمن فإنه لا ينبغي للإنسان أن يمتهن هذا الآدم الذي خلق على صورة الله عز وجل بل عليه أن يحترمه ولا استيام الوجه ولهذا حرم واسم الدواب في وجوهه فإن واسم الدابة على الوجه محرم لأن الوجه أشعر ما في البدل حتى إن حمارا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو موسوم في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن الله من وسمه فجل ذلك على أن واسم البهائن في وجوهها مستحق لللعنة ولولا أنه مستحق ما لعنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كان الجهال من العراب وغير العراب يسمون الإبل في وجوههم على خدها ويقولون هذا دأب أو هذا عادة آبائنا وأجدادنا ولا يمكن أن نغير فقال يجب أن نغير وإذا كنتم حريصين على هذا الشكل من الوسم فاجعلوه في الفخذ اجعلوه في العضد أو ما أشفدان ولا يهون أنكم ما ذكرنا أن الله تعالى خلق آدم على صورته أي على صورة الله عز وجل لأنه على صورته لكنه ليس مثله وهذا هو الجمع بين قوله تعالى ليس كمثله شيء من الصميع البصير وقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته فإن قال قائل الصورة لابد أن تكون المطابقة قلنا لو قدر أن هذا في المخلوق لم يكن في الخالق لأن الله ليس كمثله شيء على أنه لا يمكن على أنه لا يجب التساوي حتى في المخلوق فإن الله الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ومن المعلوم أنه لا تماثل فإن هذا وهذا فالصواب إجراء الحديث على ظاهره وأن الله ليس كمثله شيء وأنت إذا جمعت بين النصوص تبين لك أن الأمر لا إشكال فيه والحمد لله وبعضهم قال إن على صورة الرحمن من باب إضافة المخلوق إلى خادقه على سبيل التشريف يعني على الصورة التي اختارها الله عز وجل وأراد أن تكون على هذا الحسن والجمال فإذا ضربتها وخدشتها فإنك أسأت إلى خلق خلقه الله عز وجل وأضافه إلى نفسه وهذا وإن كان محتملا وله نظائر لكن إجراءه على ظاهره مع عدم المماثلة هو الواجب وفيها حديث أبي مسعود ما يدل على أن الإنسان يجب عليه يجب عليه إذا كان له السلطة على أحد أن يذكر من هو فوقه وهو الله عز وجل وأن الرب سبحانه وتعالى أقدر منك عليك من هذا الشخص وانظر إلى قول الله تعالى والتي تخافون نشوزهم فعضوهن وهجروهن في المضاجر واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان علي كبيرا فختم الله الآية بهذين اسمين الكريمين حتى تعرف علو الله وكبرياءه وأن علوك على زوجتك وسلطتك عليها لا يجوز أن ينسيك علو من؟ والله سبحانه وتعالى فانت بالهالي النبطة كذلك أيضا إذا رأيت أن الله تعالى فضلك على الخادم أما تخشى أن تكون يوما من الدهر خادما أجيب بلى الأمور تختلف الأمور تتقلع يعني في بعض البلاد تجد أن أهلها فقراء وأنهم يجوبون البلاد طولا وعرضا وغربا وشرقا يطلبون لقمة العيش فإذا الأمور تنعكس ويكوننهم الأغنياء والذين كانوا يذهبون إليهم يريدون لقمة العيش كانهم الفقراء فالله عز وجل يقول وتلك الأيام نداول هابين الناس