1272 - 1652 باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي...📔 صحيح مسلم - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني وتقاربا في اللفو قال حدثنا أبو سامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله له الحملان إذ هم معه في جيش العسرة وهي غزوة تبوك فقلت يا نبي الله إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم فقال والله لا أحملكم على شيء ووافقته وهو غضبان ولا أشعر فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه علي فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلا لن ينادي أي عبد الله فأجبت عليه بن قيث فأجبته فقال أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذ هذين القرينين لسستة أبعرة إذ تابعهن حينئذ من سعد فانطلق بهن إلى أصحابك فقل إن الله أو قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على هؤلاء فاركبوهن قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي فقلت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سارته لكم ومنعه في أول مرة ثم أيطاه إياي بعد ذلك لا تظنوا أني حدثتكم شيئا لم يقل فقالوا لي والله إنك عندنا لمصدق ولنفعلن ما أحببت فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنعوا إياهم ثم أيطاهم بعد فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء الحمد لله هذا الحديث فيه فرج لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وحلفه لهم في أول الأمر كان يقع في النفس كيف حلف قال والله لا أحملكم مع أنه برر عليه الصلاة والسلام عدم حمله بأنه ليس عنده شيء لكن كونه يحلف ألا يحملهم يكون في النفس الشيء لكن كأن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الساعة فيه شيء من الغضب كما قال أبو موسى الآن فحلع والإنسان عند الغضب لا شك أنه ليس كحاله عند السروق والانبساط مهما بلاء في حسن الخلق لا يستوي حال الرضا والانشراح والسرور مع حال الغضب والانكماش ولهذا تجد أحيانا الرجل حسن الخلق وواسع الصدر من أحسن الناس معاملة تكلمه أحيانا وتجد عنده غلظة فتتعجب تقول لماذا هل في نفسه علي شيء هل صار شيء لكن الإنسان يجب أن يقدر الأمور قد يكون في الإنسان مؤثرات خارجية لا يعلم بها هذا المخاطب فيغضب ويعامل بما ليس من عادته والإنسان كما تعلمون بشر وما أحسن قول الله عز وجل خذ العفو وأمر بالعرف وأعدد عن الجاهل خذ العفو يعني ما عفع من الناس وما تيستر ولا تكلف الناس ما تريد بل خذ ما يريدهم واصبر وتتغير الأمور فإن الله لكل شيء قدير وفي هذا حرص الصحابة رضي الله عنهم على أن يقع ما أخبروا به على وجه الصدق لأن أبا موسى طلب من جماعته أن يذهبوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني كف الغيبة عن نفسه وهذا أمر مطلوب مطلوب من الإنسان أن يكف الغيبة عن نفسه وقد شاء في الحديث رحم الله عمره أمره كف الغيبة عن نفسه لا تقول إن الله يدافع عن نفسك عن عرضك كما تدافع عن مالك وعن أهلك ولا يضر وقد يكون من دفاع الله عن الإنسان أن يدفعه عن عرضه كما أن الله تعالى قد يسر من يدافع عنه وإلا من المعلوم أن الوحي لن ينزل بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام بالدفاع عن شخص معين لكن قد يسر الله له من يدافع عنه